وبرغم اطلاق سراح عدد من المعتقلين السياسيين والافراج عن ثلاثة من رجال الدين السلفيين مع بداية هذه السنة الا ان ملف الاعتقال السياسي لم يطوي بعد، فبحسب الجمعية المغربية لحقوق الانسان التي خاضت اضرابا عن الطعام امام المجلس الوطني لحقوق الانسان للتنديد باستمرار ماتعتبره محاكمات غير عادلة وسوء معاملة بعض المعتقلين السياسيين فلازالت الهوة كبيرة بين الخطاب الرسمي وواقع حقوق الانسان .
وقد رفع اعضاء الجمعية ومعهم عوائل بعض المعتقلين السياسيين اصواتهم عاليا للمطالبة باطلاق سراح هؤلاء المعتقلين .
وقالت سميرة الرماش منسقة عوائل المعتقلين على خلفية قضية بلعيرج في تصريح للعالم الثلاثاء : نطالب السلطات المغربية بالافراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين .
ملف الاعتقال السياسي شكل محور لقاء خاص لعدد من المنظمات الحقوقية التي اكدت تقاريرها استمرار الاعتقال والتعذيب ، اما السجون فلازالت تشكل حسب هذه المنظمات قلاعا محصنة لايسمح للمنظمات الحقوقية بالاقتراب منها .
وقال محمود الزهاري رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان في تصريح للعالم : يجب فتح السجون المغربية امام المنظمات الحقوقية لانه لايمكن ان تبقى هذه السجون قلاعا مغلقة امام الوصول الى معلومات عن السجناء السياسيين .
اما منظمة العفو الدولية التي اكد تقريرها لهذه السنة وجود المئات من المعتقلين السياسيين فوجهت مذكرة لرئيس الحكومة طالبته من خلالها باحترام حقوق الانسان وبضرورة اخضاع الاجهزة الامنية لسلطة النيابة العامة للحد من الخروقات التي كانت ترتكبها .
وقال محمد السكتاوي المدير العام لفرع منظمة العفو الدولية بالمغرب في تصريح للعالم : يجب العمل على اعادة النظر ومراجعة الانظمة القانونية التي تنظم اجهزة الامن واخضاعها للمراقبة والقانون وان يكون عملها متسقا مع معايير حقوق الانسان .
tt-28-2:45