دعت الجبهة الوطنية للجمعيات الإسلامية وبمشاركة عدد من شيوخ وأئمة البلاد التونسية، الشعب إلى مشاركتها فيما أسمته بالعرس الوطني للإحتفاء بالشريعة الإسلامية، وتجاوز التجمع الكبير لمناصري الشريعة مجرد الوقفة الإحتجاجية أمام المجلس التأسيسي في "جمعة نصرة الشريعة" ليكون أشبه بالمهرجان.
وقال الناطق الرسمي بإسم الجبهة الوطنية للجمعيات الإسلامية سلمان البريكي لقناة العالم الإخبارية: "غايتنا اليوم هي إيصال صوتنا لكل من يحب أن يسمع، لأن هناك من لا يحب أن يسمع، نحن نريد أن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي والوحيد للتشريع، ونريد أن نُحكم بشرع الله وأن تعم الشريعة الإسلامية".
وقد ضم الحشد علماء دين وأئمة مساجد قدموا من مختلف ولايات البلاد وألقوا خطبا حول ضرورة لم شمل المسلمين في تونس ونبذ الفرقة، ودعوة الذين يخافون من الشريعة أو من إعتمادها كمصدر للدستور لتجاوز مخاوفهم والتحقيق أكثر في حقيقة الدين الإسلامي.
وقال الإمام والخطيب الشيخ شهاب الدين تليش لقناة العالم الإخبارية: "مطلب جماهيري لأعضاء المجلس التأسيسي في إعتماد الشريعة الإسلامية كمصدر أساسي ووحيد للتشريع بإعتبار أن هذه الشريعة هي ليست غريبة عن المسلم التونسي، قرون وقرون طبقت في هذه البلاد، أرض الإسلام، ومنذ الإستقلال حدثت سرقة لهذه الشريعة من الشعب، ومن حقنا الآن إسترجاعها سلميا".
وقال الإمام والخطيب معز المجولي لقناة العالم الإخبارية: "نريد إستعادة شريعتنا التي ألغيت مع قدوم الإستعمار الفرنسي، نريد أن نتم إستقلالنا، ونريد أن نكمل مسارنا الحضاري والعلمي حتى تعود لأمتنا مكانتها التي كانت عليها بين الأمم".
وقد أعدت جبهة الجمعيات الإسلامية بيانا خاصا للمجلس التأسيسي رفضت الإعلان عن محتواه إلى حين الإلتقاء بأعضاء المجلس والتفاوض بشأنه، وهو بيان يتعلق بضرورة إعتماد الشريعة الإسلامية كمصدر أساسي ووحيد للتشريع في تونس.
وأثارت مسألة إعتماد الشريعة كمصدر أساسي في سن دستور البلاد في المرحلة المقبلة جدلا في الأوساط السياسية، ويأتي هذا الإجتماع الحاشد اليوم كخطوة للضغط على أعضاء المجلس التأسيسي لإعتمادها كمصدر أساسي في التشريع في المرحلة المقبلة.
AM – 17 – 18:48