ومائة يوم في الانظمة الديمقراطية هي مدة كافية لتقييم عمل اي حكومة جديدة.
التونسيون اختلفت نظرتهم بين من رأى ان الحكومة الحالية لم تحقق شيئا والوضع يزداد صعوبة وبين من اعتبر ان تقييم الحكومة في ظل انتقال ديمقراطي غير موضوعي .
واعتبر بعض المهتمين بالشان السياسي في تونس ان وضعية الحكومة صعبة وهي التي ورثت منظومة فاسدة من العهد السابق اضافة الى عدم قدرتها على حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد.
وقال المحلل السياسي التونسي عبد المجيد العبدلي في تصريح للعالم الثلاثاء ان الحكومة التونسية الحالية هي ليست وليدة ديمقراطية عريقة تشكلت لسنوات عديدة بل هي جاءت بعد الثورة وبعد استشراء الفساد في النظام السابق وبالتالي فان الحكومة وجدت كل شيء فاسدا و عليها اصلاح الوضع ولكن هذا لايعفيها عن انها ارتكبت اخطاء مثلا في موضوع القضاء على الفساد ومحاكمة نظام بن علي بحيث لم نر لحد الان شيئا منها في هذا المجال وكذلك في مجال توفير فرص العمل للعاطلين .
وتتعدد العوامل المتسببة في عرقلة عمل الحكومة حسب بعض المحللين السياسيين من عوامل مناخية الى سياسية ليؤكد ان ما ينتظر الحكومة في الفترة القادمة سيكون ربما اصعب مما تواجهه اليوم.
وقال الاعلامي التونسي وليد الفرشيشي في تصريح للعالم : ان الحكومة لا اقول عاجزة عن تنفيذ اجندتها لكنها قدمت وعودا كبيرة وكثيرة جدا اكتشفت فيما بعد بانها غير قادرة على تحقيقها لان الوضع على الارض يختلف تماما عن الوعود الانتخابية .. كما لاننسى ان العديد من العوامل تظافرت حتى لاتتمكن الحكومة من تنفيذ ماوعدت به خاصة على مستوى العوامل المناخية والفيضانات وكذلك محاولات سياسية في الداخل لتعطيل عمل الحكومة .
tt-3-7:55