وشهدت الجلسة تجاذبات كبيرة بين كتلة نواب المعارضة وكتلة النهضة. حيث كانت جلسة استثنائية ساخنة للمجلس الوطني التأسيسي بين كتلة أحزاب المعارضة وكتلة حركة النهضة على خلفية أحداث العنف التي شهدها شارع الحبيب بورقيبة الإثنين الماضي بمنالسبة عيد الشهداء.
وأكد وزير الداخلية علي العريض أن الوزارة تراجعت عن قرار منع التظاهر وأن هناك لجنة تحقيق مستقلة ستنظر في الأحداث. غير أن العريض أكد أن هناك تعبئة حصلت لافتعال مواجهة بين المتظاهرين ورجال الأمن محملاً النخبة وبعض الإعلاميين جزءاً من مسؤولية ماحصل.
وطالب نواب المعارضة وزير الداخلية بتبريرات لما أسموه استعمالاً مفرطاً للعنف تجاه المتظاهرين لتفريقهم مطالبين الوزير بتقديم اعتذار رسمي.
هذا وطالب عضو الكتلة الديموقراطية بالمجلس التأسيسي عصام الشابي في حديث لمراسلنا بـ: خطاب يبرر ماحدث يعتذر للمواطنين للإنتهاكات التي طالتهم ويعتذر للإعلاميين لما طالهم من تضييق وقمع أثناء تغطيتهم للأحداث. مؤكداً أن الحكومة: قد حملت اليوم مرة أخرى المجتمع المدني والإعلام والمعارضة مسؤولية ماحدث.
ومن جانبها رأت كتلة حركة النهضة أنه كان من الأفضل احترام قانون منع التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة والتظاهر في شوارع أخري؛ متهمة المعارضة بالتهويل والتوظيف السياسي للحادثة.
وأكد رئيس كتلة النهضة بالمجلسى التأسيسي الصحبي عتيق: قد وقع تضخيم كبير والفيديو الذي قدمه وزير الداخلية هو فيديو يركز على نقاط معينة ضد أطراف معينة. داعياً الوزير بتقديم الحقيقة الموضوعية الابتعاد عن تضخيم الموضوع؛ ومبيناً أن هناك: نية وعقلية تخطط للإرباك التشويش ونشر الفوضي، وهذا هو تفسيرنا لما حصل.
وفيما ترى كتلة النهضة أنه وقع توظيف سيساسي و تهويل لأعمال العنف الحاصل في التاسع من أبريل في تونس وترى المعارضة أنها كانت تنتظر اعتذاراً من وزير الداخلية؛ فبين هذا وذاك ينتظر التونسيون وضعية أمنية أفضل في الأيام القادمة.
04/13 09:52 Fa