زيارة صالحي إكتسبت في يومها الثاني أهمية أكبر حيث التقى رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي وعدداً من الوزراء للتباحث في تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.
وفي تصريح لقناة العالم الاخبارية أكد وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام أن الحكومة تونسية تعمل على قطع المنظومة القديمة في النظام السابق وبناء مرتكزات النظام الجديد، مشيرا إلى ان من بين مسؤوليات الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي الذي أفرزته الإرادة الشعبية، صياغة دستور جديد يضع المرتكزات الاساسية لنظام أساسي جديد ومواجهة ظاهرة الفساد.
التباحث في التعاون في مجالات الطاقة والكهرباء وصناعة السيارات وتصديرها إلى تونس وبناء وتحديث الموانئ التونسية والسياحية وتسيير رحلات مباشرة بين طهران وتونس كانت اهم النقاط التي ركز عليها صالحي في لقائه مع وزير الصناعة والتكنولوجيا ووزير التجارة والصناعة التقليدية.
وزير الصناعة والتكنولوجيا التونسي محمد أمين الشخاري في تصريح لقناة العالم الاخبارية إعتبر أن الثورة التونسية أعادت العلاقات الايجابية السابقة بين الشعبين الايراني والتونسي، مؤكدا أن زيارة وزير الخارجية الايراني لتونس تأتي في دعم التعاون الثنائي وتعزير العلاقات بين البلدين.
ولم يغب التبادل الثقافي والحظاري بين تونس وطهران عن اهداف زيارة وزير الخارجية علي أكبر صالحي ، فقد توجه صالحي إلى جامع "الزيتونة" الشهير أحد أهم منابر العلم والدين في تونس، كما اشرف على إفتتاح إسبوع السينما الإيرانية بتونس الذي يعد نافذة بين حظارتي الشعبين.
ورغم تفائل صالحي بمستقبل الثورة في تونس حذر التونسيين من الجهات التي تعمل على إستهداف ثورتهم، وقال في تصريح صحفي: "إن الدول السلطوية حاليا تنوي مصادرة ثورات المنطقة وإعادة رموز الانظمة السابقة تحت غطاء الديمقراطية وإثارة الخلاف بين مكونات الشعب وتصعيد الإضطرابات وعدم الإستقرار، وتقديم الدعم لتيارات متطرفة لتصعيد خلافات طائفية، إضافة إلى تدخلها في الشؤن الداخلية لهذه الدول بذريعة تقديم مساعدات مالية وإقتصادية".
Mal-25-12:05