واوضح الفايز في حديث مع قناة العالم مساء الجمعة ان الخصاونة قدم استقالتين سابقتين قبل الاستقالة الاخيرة التي اعلنها قبل ايام عندما كان في زيارة رسمية لتركيا ، مشيرا الى انه لم يُعط الحرية الكافية لتنفيذ برامجه الاصلاحية لان الديوان الملكي كان يحول بينه وبين محاولات الاصلاح ، وبالتالي فانه راى في النهاية انه لابد من الاستقالة .
واعتبر الاكاديمي الاردني انه ما من شك في ان الاردن يمر الان بأزمة حكم وليس ازمة حكومات ، فالاصلاح متعثر بل لا توجد هناك حتى نية للاصلاح ، وان كل ما جرى حتى الان هو اصلاحات شكلية باهتة لم تحقق حتى ربع ما يطالب به الشارع الاردني ، وهذا ما سيؤدي الى زيادة الاحتقان وان الحكومة المقبلة ستواجه مشاكل اكثر من سابقاتها .
وتابع الاكاديمي الاردني قائلا : اننا نعتقد بكل صراحة ان المفاتيح كلها بيد الملك وانه هو الذي يستطيع ان يقدم مشروع الاصلاحات وهو الذي يؤخره ، واصبحت هناك قناعة لدى رجل الشارع في الاردن كما لدى المشتغلين في الحقل السياسي ان الملك هو الذي يملك كل المفاتيح وليست الحكومة أو رئيس الحكومة ، ولا حتى البرلمان الحالي المعين تعيينا ، فقد اصبح مطواعا يسير حسب ارادة الديوان الملكي .
واكد الفايز ما لمّح اليه رئيس الوزراء المستقيل من وجود حكومة ظل تضغط على حكومته وتعرقل عملها موضحا ان هناك في الاردن دائما حكومة خفيّة هي التي تحرك الخيوط غير المرئية في السياسة الاردنية وان الملكية الموجودة الان في الاردن هي ملكية مطلقة رغم ان الدستور يتحدث عن ملكية دستورية ، ومن هنا فان رئيس الوزراء لا يملك الولاية العامة تماما لانه تحت اوامر القصر وتحت اوامر الملك .
وحول مدى نجاح حكومة الطراونة الجديدة في مواجهة وحل الازمات في الاردن قال فارس الفايز ان هناك في الاردن ازمة اقتصادية كبيرة جدا مع مديونية وصلت الان الى 21 مليار دولار في ضل بيع شركات ومؤسسات ومقدرات بثمن بخس وبالتالي فان الاردن واقع في ازمة اقتصادية كبرى يحتاج حلها الى قرارات سياسية ، لكن السياسيين عاجزون عن اتخاذ مثل هذا القرار ولذلك لا يوجد هناك اصلاح في الاردن ولن يكون مع وجود هكذا حكومات .
واشار الاكاديمي الاردني الى ان حكومة عون الخصاونة في اعتقاد الكثيرين كانت افضل من حكومة فايز الطراونة خاصة وان الطراونة معروف عنه موقفه المعادي للاصلاح بشكل كبير ، لذلك لا نرى بشائر حل في الافق القريب ولا حتى البعيد .
Ma.19:04.27