الاستقالة المفاجئة و التكليف السريع أوحيا بوجود ازمة بين الخصاونة و دوائر القرار في المملكة أكدتها رسالة الملك التي تضمنت نقدا شديدا لأداء حكومة الخصاونة
مصادر سياسية ربطت بين استقالة الخصاونة والخلاف مع الملك بشأن موعد الانتخابات البرلمانية، حيث أصر الملك على إجرائها هذا العام، في حين يرى رئيس الحكومة أن الأهم من الموعد إنجاز قانون انتخاب متوافق عليه وتشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات وغيرها من الإجراءات التي تضمن نزاهة الانتخابات
كما تزامن قبول استقالة الخصاونة مع إصدار إرادة ملكية بتمديد الدورة العادية لمجلس الأمة لشهرين، بينما كان رئيس الحكومة بصدد الدعوة لدورة استثنائية بموافقة الملك، حيث صدر قرار التمديد أثناء وجود الخصاونة خارج البلاد.
وكان الخصاونة قد اشتكى من وجود "حكومات ظل" تنافس حكومته على ولايتها العامة، حتى أنه لم يتمكن من الإفراج عن معتقلي الحراك الشعبي رغم إلحاحه وضغطه إلى أن أفرج عنهم الملك.
ويرى مراقبون أن الأردن دخل مرحلة أزمة سياسية جديدة على وقع تعثر مشروع الإصلاح السياسي المتزامن مع أزمة اقتصادية تمر بها البلاد و قد تشكل عراقيل كبرى امام الحكومة المقبلة التي قد لا تصمد طويلاً و يكون مصيرها كسابقاتها.