وبعد تدهور الاوضاع الامنية على الحدود الليبية التونسية في الفترة الاخيرة، وخاصة بعد احتجاز مجموعة مسلحة ليبية لنحو 80 مواطنا تونسيا ردا على اعتقال 3 مواطنين ليبيين في تونس، قبل ان تفرج عنهم منذ ايام، جاءت زيارة رئيس الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب يرافقه وفد من الوزراء والمسؤولين للتباحث مع نظيره التونسي حمادي الجبالي في قضايا تربط البلدين وعلى رأسها الملف الامني.
وقال الجبالي: عبرنا للجانب التونسي عن استعدادنا بل واجبنا بان يكون امن ليبيا هو من امننا، مؤكدا انه لا يمكن ان تكون تونس مصدر تهديد ولو للحظة باي معنى كان لأمن ليبيا.
وقد ترددت انباء في الفترة الاخيرة عن محاولة تنظيمات مسلحة السيطرة على المناطق الحدودية ومحاولة التسلل وتهريب الاسلحة من ليبيا الى تونس، الامر الذي استوجب ان تفرض وزارة الداخلية التونسية سيطرتها على الصحراء والحدود بين البلدين.
وقال وزير الداخلية التونسي علي العريض في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: الحل ليس الان بل تم اتخاذه منذ زمن، عبر تكثيف الدوريات والمراقبة والبعث بمزيد من التجهيزات والطاقم في سلك الجيش والشرطة والحرس والديوانة، مؤكدا ان الوضع بصفة عامة تحت السيطرة وليس فيه حالات استثنائية.
وافاد مراسلنا ان رئيس الحكومة الليبية عبد الرحيم الكيب طرح خلال زيارته ملفات مشتركة اخرى اهمها التعاون الاقتصادي في مرحلة بناء الدولة الليبية، واعدا باستقطاب اعداد كبيرة من التونسيين للعمل في بلاده.
وقال الكيب: ليبيا وتونس ليس لهما خيار الا ان يتكاملا، وبشكل عملي وجدي يخدم مصلحة الشعبين، مؤكدا ان هذا ما سيحدث من خلال هذه المحادثات.
ويرى المراقبون ان الملف الامني هو الاكثر اهمية بين البلدين خاصة بعد توتر الاوضاع في الحدود بينهما، معربين ان تفاؤلهم بان تأتي هذه الزيارة بجديد وتطرح حلولا جذرية قد تغير الاضاع في المنطقة.
MKH-18-12:11