وأكد المشاركون ضرورة تعزيز نهج المقاومة لتحرير الأراضي المحتلة وإستعادة الحقوق المشروعة، معربين عن رفضهم للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي.
"لا للتطبيع" شعار طالما ردده التونسيون في أكثر من مناسبة مطالبين بقطع كل علاقة مع الكيان الإسرائيلي وعدم الإعتراف بوجوده، وبالتزامن مع ذكرى إنتصار المقاومة في جنوب لبنان، يحاول التونسيون على إختلاف انتماءاتهم السياسية إحياء المناسبة بإستخلاص العبر منها.
وقال الصحفي التونسي محمد علي رحيم لقناة العالم الإخبارية: "لابد ألا ننسى نكبة أهالي فلسطين وخاصة اللاجئين الذين طردوا من ديارهم سنة 1948 ومكثوا الى يومنا هذا كلاجئين، لا هم مستقرين في البلدان الموجودين فيها ولا رجعوا الى ديارهم".
حق الفلسطينيين في أرضهم وضرورة المقاومة لتحرير الارض من المحتل، شعارات عبرت عنها تيارات سياسية عديدة في تونس، لا ترى خلاص الشعب الفلسطيني سوى عبر خيار المقاومة، ففي نظرهم ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.
وقال رئيس جمعية الوحدويون الناصريون ناصر المدوري لقناة العالم الإخبارية: "إن التيار القومي في روح قناعاته الفكرية وإيمانه، يعتقد أن إسترداد الحق الذي أخذ بالقوة، أي إغتصاب فلسطين، لا يمكن أن يسترد إلا بالقوة، أي المقاومة".
ويعبر التونسيون عن إفتخارهم بقدرة المقاومة في ايجاد المعادلة الاستراتيجية مع الكيان الاسرائيلي بعد إخراجه من الجنوب، وخاصة بعد حرب تموز 2006، وذلك بكبح مستوى القوة التي لديه والتي كان يستعملها في تنفيذ اعتداءات مستمرة على لبنان.
وقالت بسمة بن ابراهيم طالبة تونسية لقناة العالم الإخبارية: "التونسيون يعتبرونه عرسا قوميا، فهذه الذكرى لها أثر إيجابي في نفسية جميع التونسيين ويجعلهم يطمحون الى تحرير فلسطين ويجعلهم يؤمنون بأن هذا الحلم قريب جدا وليس بعيد".
التظاهرة كانت فرصة لتذكير المشاركين بارتباط تونس بالقضية الفلسطينية، ولعل اعتداءات حمام الشط في جنوب العاصمة عام 1985، التي إختلطت فيها دماء التونسيين بدماء الفلسطينيين بعد غارة اسرائيلية خلفت 68 قتيلا وأكثر من 100 جريح، خير دليل على ذلك.
ويعتبر المشاركون في هذه التظاهرة أن إغتصاب فلسطين ستبقى جريمة العصر بدون منازع وسوف تبقى وصمة عار في تاريخ الأنظمة الإستعمارية الغربية والأنظمة العربيبة المتواطئة معها، وأن حق أبناءئ الأرض ثابت مهما طال الزمن.
AM – 19 – 21:54