عاجل:

كيف فرض الحراك الشعبي الإصلاحي نفسه في الساحة الأردنية؟

الجمعة ٢٥ مايو ٢٠١٢
٠٣:٣٧ بتوقيت غرينتش
كيف فرض الحراك الشعبي الإصلاحي نفسه في الساحة الأردنية؟ الحراك الشعبي الأردني المطالب بالإصلاح ومكافحة الفساد يستمر بزخم لفت الكثير من وسائل الإعلام العربية والغربية على السواء حيث تم تسليط الضوء على مفاعيله ولا سيما في دولة تعد رقما مهما في الاستراتيجية الغربية الأميركية في المنطقة .

هذه التظاهرات الشعبية المستمرة في الأردن لم تتوقف رغم تشكيل الحكومة الجديدة التي كانت هدفا لحملة احتجاجات ضدها وضد سياسة رئيسها.
حصل رفع للأسعار، نحن نحمل النظام ونحمل الملك شخصياً مسؤولية رفع الأسعار والمساس بقوت المواطن وحرية المواطن.
نحن نعترض على تشكيل الحكومات، ونعترض على تقديم هذا القانون لمجلس النواب قبل الانتخاب نريد أن يكون الإصلاح شاملاً وجذرياً.
العنوان هو لم تفهمونا بدليل أن الإصلاحات لم تتحقق والشعب ما زال يرفع صوته عالياً منادي بإصلاح حقيقي يشمل الدستور ويشمل القوانين ويشمل السياسات العامة... إسرائيل لازم تزول هكذا علمنا الرسول.
هذا الحراك الشعبي الأردني بدأ يجد تغطية له في بعض الفضائيات العربية رغم التعتيم عليه من فضائيات كثيرة تابعة لدول متحالفة مع الحكم في الاردن. 
الأردن ارتفع فيها سقف المطالب لحد إسقاط النظام الملكي، الأردن تعيش الآن حالة من الاحتجاجات والمطالبات المستمرة بمزيد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية ومحاربة الفساد، بدأ منذ العام الماضي في أعقاب الربيع العربي، مؤشرات إلى حدوث ذلك وبالفعل قد ارتفع السقف لابتعاد الحكومة عن نبض الشارع، وفجوة حاصلة ما بين الحكومة والشاعر، الشارع الأردني يعاني من صعوبات اقتصادية واجتماعية، وينادي بحرية وعدالة اجتماعية.
الأوضاع في الأردن تقترب من حافة احتجاجات محتملة كتلك التي حدثت في دول عربية أخرى.
هذا ما قاله مراسل صحيفة الغارديان البريطانية في عمان أيان بلاك في تقرير لصحيفته الذي أضاف أن البعض يرى أن الرهان على أن الأردن وضعه "مختلف" وأن المظاهرات ضعيفة قد لا يكون في محله. فالبلد الذي يعتمد على المعونات والمساعدات الأميركية والأوروبية والسعودية،  يعاني أزمة اقتصادية عميقة وبطالة تزيد عن المعدل الرسمي المعروف وهو 30 في المائة.
ويشير تقرير الغارديان إلى ملمح مهم وهو نشاط الحراك الأردني المعارض في الطفيلة، المدينة الجنوبية الفقيرة.

من جهتها سلطت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية الضوء على ارتفاع ملحوظ في سقف المطالب الشعبية في الاردن وقالت هناك مطالب حقيقية لهذا الحراك، وهناك غليان وغضب تعبر عنه الشعارات والأغاني في التظاهرات .
ولاحظت الصحيفة الأميركية أن أهم هذه الشعارات مكافحة الفساد 'علي بابا والأربعين حرامي' أغنية ودبكة في عمان والطفيلة مثلا، وهجوم على الملك عبدالله يدعوه للتخلص من الفاسدين، وشعارات تتهم الحكومة ببيع الأراضي الأردنية بل وسرقتها، ومطالب بتحسين الأوضاع، واغنية تطالب بالحرية، وإنتشرت أهازيج تنتقد الملك وتعتبر كسرا للتابو من ناحية التعدي على الذات الملكية.
وتضيف الصحيفة الأميركية أن الأحداث في الأردن لا تلقى اهتماما من الإعلام الغربي. وأن ما يميز التظاهرات الأردنية أنها تخلو من شغب.
ورأت الصحيفة أن التصرفات المؤدبة والحضارية في تظاهرات الحراك الأردني تخفي وراءها توترا يثير مخاوف حول هذا البلد الاستراتيجي والحليف لأميركا والذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة. والأردن هو الحليف الأميركي الوحيد الآن في المنطقة الذي يحيط بإسرائيل بعد انهيار نظام حسني مبارك الذي كان قاعدة التأثير الأميركي. فمقارنة مع المساعدات التي تتلقاها مصر فالأردن يتلقى مساعدات تزيد أو تقل عن 600 مليون دولار أميركي.
ويعود التوتر إلى الأوضاع الاقتصادية والفضائح المالية التي يتهم بها وزراء الحكومة والحلقة المقربة من الملك.
وتشير الصحيفة ان الانتقادات الصريحة للملك ظاهرة جديدة ولم تكن موجودة من قبل.
وتنقل الواشنطن بوست عن السياسي لبيب قمحاوي قوله إن الاردن 'ليس مستقرا، مما يشير إلى أن هناك قنابل مخفية وحقول ألغام.
وقال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أحمد جمعة عن الحراك الشعبي في الأردن:
أعتقد أن الحراك الشعب الأردني سيستمر رغم الوضع الخاص بالأردن، يجب أن لا ننسى أن الأردن يتألف من شعب أردني سكن الأردن طوال الوقت، والشعب الأردني الفلسطيني مثل أهل لفلسطين الذين تهجروا إلى الأردن، وكلهم يشكلون الشعب الأردني، هذا الحراك طالما أنه لم يصل الناس المحتجون والمتحركون على مطالبهم وتحديداً في المواضيع الاقتصادية ومواضيع محاربة الفساد، فإن هذا الحراك أعتقد انه سيستمر إلى أن تتحقق المطالب.
وعن وعود الحكومة بالإصلاح قال الدكتور: يعني الشعب العربية أصبحت حتى تعلم أن الحكومات ما هي إلا صور للأنظمة، وما هي إلا فرمانات تغطي ما يجري خلفها، وبالتالي لا يصدق الشعب الأردني، لم يعد يصدر الشعب الأردني أن هذه الحكومة ستغير شيئاً ما، إنما يريد إصلاحات صادرة عن الملك لأنه معروف في الأردن أن الملك يملك كل القرارات والإصلاحات يجب أن تبدأ من هناك، والوجوه حسب ما يسميها الحراك، الوجوه الفاسدة أو رموز الفساد ما زالت في مكانها ولو تغيرت الحكومات، فيبدأ من هناك الجدية في الإصلاح التي لم يلمسها الشاعر الأردني بعد.
وحول اهتمام الغرب بالأردن ومستقبل الوضع فيها قال: هذا موضوع آخر، دخلنا إلى موضوع آخر تماماً، تجري الآن في الأردن مناورات عالمية، هذه المناورات العالمية التي تجري في الأردن لا علاقة للأردن بها مطلقاً، هذه المناورات هي لتجربة فيما لو تعرضت إسرائيل لهجوم ما، إذا تعرضت إسرائيل لخطر ما كيف يستطيع العالم أن يجتمع في دورة مجاورة للدفاع عن إسرائيل، هذه هي، اهتمام الغرب بالأردن هو اهتمام بإسرائيل وكيفية الدفاع بإسرائيل لأنها أصبحت إسرائيل محاطة بجبهة لبنانية معادية، وجبهة سورية معادية، جبهة مصرية غير مفهومة المعالم حتى الآن، والجبهة الأردنية التي حتى الآن هي جبهة إذا لم نقل صديقة هي جبهة غير عدوة على الأقل فيجب الحفاظ على هذه الجبهة ويجب الحفاظ إما على الحفاظ على هذا النظام بالحفاظ على الجيرة الودودة لإسرائيل، أو نظام مماثل فيما لو اضطر إلى تغير هذا النظام، الاهتمام الغربي بالأردن هو اهتمام بإسرائيل وليس بالأردن.

0% ...

آخرالاخبار

شاهد.. قزوين تحكي تاريخ إيران بين الطبيعة والفن والعمارة


قاليباف: الضربات ضد القواعد الأمريكية بالمنطقة بعد وقف اطلاق النار كانت لها دلالة استراتيجية


قاليباف: اليوم تمكنت إيران من إعادة بناء قدراتها العسكرية أكثر من العدو


قاليباف: كل هذه الإنجازات تتم بناء على تقنياتنا المحلية الصنعدون الحاجة الى الأعداء


قاليباف: كل هذه الإنجازات تتم بناء على تقنياتنا المحلية الصنعدون الحاجة الى الأعداء


قاليباف:  عمليات إعادة البناء وتعزيز قدرات القوات المسلحة، في المجالين الهجومي والدفاعي، تجري على أفضل نحو


قاليباف:  في كل جولة من جولات الحرب، كان أداؤنا وقتالنا أفضل من الجولة السابقة


تحذير أممي من التحرك في غرب غزة اثر غارات عنيفة للإحتلال على منطقة الكتيبة


قاليباف:  خلال الأشهر الـ15 الماضية، حققنا في المجال العسكري تقدمًا يعادل ما تحقق خلال عقد كامل


أمن المقاومة في غزة : ضبطنا 3 عملاء للعدو الإسرائيلي كانوا في مهام إسناد وجمع معلومات