عاجل:

لماذا تتغير الحكومات كل ثمانية أشهر في الاردن ؟

الثلاثاء ٠٥ يونيو ٢٠١٢
١١:٣٥ بتوقيت غرينتش
لماذا تتغير الحكومات كل ثمانية أشهر في الاردن ؟ حكومة كل ثمانية أشهر، رقم قياسي جديد يحققه الأردن مع تكليف فايز الطراونة بتشكيل الحكومة، رغم الوعود الرسمية استقبلها الشارع الأردني بكثير اعتراض لعدم ثقته بقدرتها على تحقيق المطالب الإصلاحية ومكافحة الفساد . فهل تصمد حكومة الطراونة حيث لن تتمكن حكومات سابقة من ذلك ؟

كتاب التكليف الكي السامي الذي اطلعتم عليه وكلكم قرأتموه، محاوره العشرة والواضحة تماماً لتشكيل هذه الحكومة والتي أطلق عليها جلالة الملك تسمية الحكومة الانتقالية.
عمل سفيراً للملكة الأردنية في الولايات المتحدة في الفترة من 93 إلى 97 وكان عضواً في وفد مفاوضات السلام مع إسرائيل منذ 91، ثم ترأس الوفد من عام 93 إلى العام 94ـ وتقلد مناصب وزارة عديدة منها وزير للخارجية في عام 97 وشغل أيضاً منصب رئيس الوزراء ووزير الدفاع من عام 98 إلى 99، وشهدت فترة حكمه وفاة الملك حسين وانتقال الملك لابنه عبد الله ثاني العاهل الحالي.
هذا هو رئيس الحكومة الجديدة في الأردن فبعد استقالة حكومة عون الخصاونة ظهرت بوضوح ارتباكات في دوائر القرار الضيقة انتهت بالاستعجال في استدعاء رئيس الوزراء 'الإحتياطي' فايز الطراونة وبتركيب الطاقم الوزاري بطريقة غامضة وغريبة وعلى عجل بحيث عاد نصف وزراء الخصاونة مع الحكومة الجديدة وبحيث ظهرت ملامح النكاية السياسية في بعض التعيينات.
التغيير الحكومي هو عبارة عن نوع من المسرحيات الهزلية التي لم يعد الشعب يتابعها أو يعتني بها لأنها أصبحت مملة ولا تعني له شيئاً فالمطلوب إنقاذ حكومة إدارة الشعب الأردني.
يعني رحلت حكومة وجاءت حكومة والمنهجية هي المنهجية، وهذه المنهجية لم تحقق إصلاحاً، لا الحكومة الراحلة ولا الحكومة القادمة، وبالتالي لا بد من العودة إلى خيار الشعب، الشعب يختار حكومته ويختار سلطته التشريعية.
أي إصلاح نتحدث عنه، هو أين هو الإصلاح لا يوجد حقيقة خطوات بل لا يوجد نوايا جادة من أجل إجراء عملية إصلاحية، واضح أنه هي عبارة عن عملية شراء وقت والتفاف على هذه المطالب واستهتار بالمطالب الشعبية الأردنية.
رئيس الحكومة الإحتياطي أغضب كثيرين في المعارضة والشارع عندما ألمح إلى ان خيار قانون الصوت الواحد في الإنتخابات لم يدفن بعد وهي عبارة يقول عبد الله فرج ألله مساعد الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي تؤكد بأنه يحمل في جيبته أسوأ وصفة لإنتكاسة الإصلاح.
وكل ذلك يدلل برأي فرج ألله على أزمة حكم ودولة وليس أزمة حكومة  جماعة الإخوان المسلمين في الأردن تبنت أيضا هذا الرأي وقالت:  إن أزمة الأردن هي أزمة حكم و"ليست أزمة حكومات يتم تغييرها كلما احتدم الصراع بين مراكز القوى في الدولة الأردنية وتحسم في كل مرة لصالح الأجهزة الأمنية وقوى الشد العكسي ومجموعة الفساد المستحوذة على النفوذ والقرار".
حقيقة أن جماعة جبهة العمل الإسلامي شاركوا بالحوار الوطني وشاركوا في كل لقاءات الملك في الأشهر الأخيرة وفي لقاءات رئيس الوزراء، ولكن خرجوا في كل مرة يعلنوا رفضهم لأي تقدم إلى الأمام، فما الذي يريدوه بدون أجندة.
نحن نتطلع إلى إحداث إصلاحي، إصلاح حقيقي أو توافق على إحداث توافق بصورة واضحة ومعلنة على إحداث إصلاح حقيقي ومن ثم قانون انتخاب عصري عادل، ومن ثم انتخابات نزيهة تفرز مجلس نواب حقيق يمثل الأردنيين سياسياً وتقوم على استكمال باقي مفردات الإصلاحية
رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح أحمد عبيدات أكد أن الأردن يمر بوضع خطير، وصاحب القرار لا يشعر بحجم الأزمة التي يمر بها الوطن، ولا يتعامل بجدية مع التحديات التي تواجه الأردن، وإن النظام يراهن على أن الربيع العربي سينتهي وأنه يستطيع العودة إلى وضع ما قبل الربيع العربي، مؤكدا أن هذه الرهانات خاطئة ولن تنجح .
وعن أزمة حكم في الأردن قال د. نسيب حطيط : نحن نعيش إرهاصات أزمة حكم في الأردن في هذه المرحلة الانتقالية التي لا تستطيع المعارضة الأردنية إسقاط النظام الملكي ولا يستطيع النظام الملكي بما له من دعم خارجي وطلب خارجي للبقاء أن يسكت صوت المعارضة، فنحن في فترة انتقالية ستشكل منظومة أو استراتيجية تغيير الحكومات الأردنية، هي الطريقة الفضلى لتنفيس الاحتقان الشعبي وحماية النظام الملكي بحيث أن هذه الحكومات تمثل خط الدفاع أو الحاجز بين الحراك الشعبي وبين الحكم الملكي خاصة إذا عرفنا أن منذ بدء أول حكومة أردنية في عام 1921 حتى اليوم طوال 90 عام شكلت أكثر من مئة حكومة بمعدل وسطي 15 شهراً لهذه الحكومة وأكثر من 550 وزيراً في الأردن يتقاضون معاشات تقاعدية طوال الحياة، وبالتالي هذه الحكومات ستبقى بلعبة القط والفأر بين المعارضة وبين النظام لأن النظام لا يريد أن تكون الحكومات تحت عنوان نتيجة لانتخابات شعبية مما سيفتح الباب أمام الأخوان المسلمين والحركات الإسلامية لاستلام الحكم التنفيذي، السلطة التنفيذية بينما الآن يتم تعيين الحكومة من قبل الملك.
وعن نيات الإصلاح أم غياب الخطط الحقيقة الناجعة على الإصلاح قال الدكتور: النظام لا يريد إصلاحاً حقيقياً ولا يستطيع أن يعلن موقفه أنه ضد الإصلاح، والمعارضة تريد الإصلاح وتحكمه بشكل خجول مسلكية دستورية أو مشاركة في النظام، هذا الستاتيكو الأردني الذي لا يريد أحد أن يغيره بقرار خارجي لأن أميركا وبشكل خاص إسرائيل لا تريد ان يكون هناك انتفاضة أخرى في الأردن تغير هذا النظام، ولا قدرة للمعارضة على إسقاط النظام بالوسائل الميدانية كما حصل في مصر وغيرها، وبالتالي الكل بحالة انتظار وسيبقى المشهد السياسي الأردني على هذا الحال مظاهرات ثم استقالة حكومات وليس هنالك من مخطط لأنه لا يمكن لأي حكومة تعيش ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر أن تتعرف على حاجات الناس أو مشاكلهم، وبالتالي هذه اللعبة ستستمر إلى ان يستقر الوضع في العالم العربي.

0% ...

آخرالاخبار

العميد إلهامي: تتحوّل هذه المشاريع تدريجياً إلى منتجات عملياتية، ولا يوجد لها نظير أجنبي معروف


قائد مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي في إيران العميد علي رضا إلهامي:  نصمّم ونصنّع أنظمة دفاع جوي جديدة محلية بالكامل


قاليباف: إدارة إيران لمضيق هرمز لا تتعارض مع القوانين الدولية ابدا


قاليباف: مضيق هرمز تحت سيطرتنا ولن نسمح باستخدام المسار الجنوبي


قاليباف: إدارة إيران لمضيق هرمز لا تتعارض مع القوانين الدولية ابدا


قاليباف: تم الحفاظ على قدرة ايران العسكرية في مضيق هرمز وتعزيزها


قاليباف: التوصل إلى اتفاق مع عُمان كدولة ساحلية على مضيق هرمز حصل عبر الدبلوماسية


قاليباف: قبل الحرب كانت تمر عبر مضيق هرمز ما لا يقل عن 120 سفينة يومياً وحتى لو عبرت سفينة أو سفينتان فقط، فلا يمكن بأي شكل مقارنتها بمستويات العبور قبل الحرب


قاليباف: اميركا تسعى خلافا للتفاهم استخدام المسار الجنوبي لمضيق هرمز لكننا لن نسمح لها بذلك


الرئيس الايراني يلتقي نظيره الروسي في بيشكيك