وقال بسيس في تصريح لقناة العالم الاخبارية اليوم الاربعاء: لا اعتقد ان المجلس التأسيسي سيمثل حلا للازمة بين الرئاسة ورئاسة الوزراء التي تفجرت على ضوء قرار ترحيل آخر رئيس وزراء في عهد القذافي البغدادي المحمودي الى طرابلس.
واضاف: ان المجلس الوطني التأسيسي يعكس واقع ميزان القوى السائد والذي انتج في نهاية الامر التوزيع للسلطات على 3 جهات، رئاسة الدولة محدودة الصلاحيات، رئاسة الحكومة، ورئاسة المجلس التأسيسي.
وتابع بسيس: المجلس التأسيسي ذي اغلبية نهضوية، الترويكا تمثل فيه اغلبية على الاقل هناك فرعين من الترويكا، رئيسيين وهما حركة النهضة وحزب التكتل، وهما يرفضان ان يكون المجلس حلبة لصراع آراء حول قضية البغدادي المحمودي والذي قد ينتهي بمشروع سحب الثقة عن الحكومة.
واعتبر ان ملف البغدادي هو مجرد عنوان اريد له ان يكون شرارة فجرت واقعا حقيقيا اليوم خرق جسم الفريق الحاكم الترويكا، معربا عن اعتقاده بان شبح الانتخابات القادمة لازال يسيطر على المشهد السياسي في تونس.
وبين بسيس ان قضية المحمودي هي شكلية تعكس واقع اعتمال داخلي، او صراعات داخلية بين اطراف الترويكا التي تكون فريق الحكم، منوها الى ان الترويكا تعتبر انه ستشرف وحسب رأي المراقبين على حالة مراجعة جذرية في الانتخابات القادمة، قد يتغير من خلالها تضاريس وهندسة التحالف الحاكم القادم.
واوضح هذا الاعلامي التونسي ان هناك مشكلة كبيرة متعلقة بصورة وهيبة الدولة في تونس، مشيرا الى ان الشعب التونسي يبحث عن دولة قوية تحكمه تمتلك قرارا واضح المعالم، ومنوها الى ان هناك صعوبات عديدة في ان تخرج الى العلن السياسي ممارسة سياسية واضحة منسجمة في حدها الادنى بين الفريق الحاكم المكون من 3 احزاب، معتبرا ان هذه مشكلة حقيقية فيما وراء مشكلة البغدادي المحمودي.
FF-27-19:06