بدأت تباشير الوفاق ما بين الحكومة التونسية والاتحاد العام التونسي للشغل تتضح في الافق السياسي بعد قطيعة وإختلافات حول عدة قضايا، كان أبرزها مسألة إعادة تشكيل الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات.
اللقاء الذي جمع الحكومة بالإتحاد إنتهى الى اتفاق حول هذا الموضوع، وإعتبرته حركة النهضة ضامنا لإنجاح برامج الإصلاح الحكومي.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة النهضة الصادق شورو لقناة العالم الإخبارية: "أعتبر أن هذا خطوة مهمة في إتجاه دفع الإصلاحات التي يجب أن تقوم بها الدولة في إتجاه تحقيق اهداف الثورة وتحقيق مصالح الشعب التونسي الإجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها".
الدور الذي لعبه الإتحاد في صياغة الإتفاق فضلا عن مبادرته للحوار الوطني لجمع الفرقاء السياسيين، تعكس حسب المراقبين دورا سياسيا متناميا للمنظمة العمالية، لكن ضمن ما يعتبرونه محاولة لإيجاد توازن سياسي على الساحة السياسية، خاصة بعد هيمنة النهضة على نتائج الإنتخابات السابقة.
وقال الامين العام المساعد لإتحاد الشغل بوعلي المباركي لقناة العالم الإخباري: "هو الإتحاد ليس الذي يلعب دور سياسي الآن، فالإتحاد لعب دورا سياسيا قبل 14 يناير وأثناءها وبعدها، وليس بمنطقه الحزبي بل يضع مسافة مع جميع الأحزاب من هي في المعارضة ومن هي في السلطة".
في المقابل يرى بعض المتابعين أن الحكومة تعمل على إستيعاب الإتحاد لصفوفها خاصة وأنه كان وراء أغلب الإضرابات العمالية التي شهدتها تونس في الأشهر الأخيرة ومع هذا يصف المتابعون مبادرة الإتحاد بأنها صبغة توفيقية ما بين الاغلبية والمعارضة.
وقال الكاتب والصحفي والمحلل السياسي السوري محمد بوعود لقناة العالم الإخبارية: "إتحاد الشغل طرح مبادرة الميزة الوحيدة التي تميزها عن باقي المبادرات أنها ليست مبادرة لطرف أو حزب سياسي معين، هي مبادرة للتجميع".
وكانت الصيغة السابقة لاعادة تكوين الهيئة الوطنية للانتخابات تعتمد على مبدأ تمثيل الكتل السياسية في المجلس التأسيسي وهو ما يعطي الأغلبية للنهضة.
AM – 29 – 12:07