واعتبرالكثير من المراقبين الإتفاقيات التي جاء بها المفوض الأوروبي المكلف بالتوسع وسياسة الجوار إلى تونس بأنها تصب في محاولة لفرض أجندات تلك الدول السياسية على بلد الثورة تونس.
وقال أحمد الكحلاوي رئيس الهيئة الوطنية لدعم المقاومة و مناهضة التطبيع، في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية : ان مايقدمه الاتحاد الاوروبي والغرب بصورة عامة هو في الحقيقة مكبلات للقرار الوطني بالنسبة لاي قطر عربي والهدف من هذه القروض وهذه المنح هو محاولة السيطرة على القرار السيادي الوطني فيما يتعلق بالسياسات حول الامة والدولية وبعلاقات الامة بمحيطها العربي والإسلامي.
وصارت تونس بعد الثورة محل أنظار العالم ومطمع الغرب نظراً لموقعها وخصوصياتها، حيث تجلى السباق الأوروبي على تحصيل المكتسبات من هذا البلد بطرح الأوروبين أنفسهم على أنهم الجار الأمثل لدول المتوسط، أمر حذر منه الكثير من المراقبين من عودة التبعية إلى دول الاستعمار القديم خصوصاً في الدول التي شهدت تغييرات سياسية في تونس وليبيا ومصر.
وقال رشيد الشامخ وهو مدرس للمرحلة الثانوية، في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: ان تعاون الانظمة العربية مع الغرب قديم ومنطقة المغرب العربي تعاونت مع البلدان الغربية خلال سنوات وعملت اتفاقيات مع الاتحاد الاوروبي، وكانت النتيجة المزيد من الفقر والحاجة والبطالة والتبعية هذا مايريده الغرب منا، لذلك الاحرى بنا ان نعمل على بناء تكامل اقتصادي بين بلدان المغرب العربي وهو مايلزمه قرار سياسي وانظمة وطنية تمضي في سبيل الوصول اليه.
ويتعاطى التونسيون بحذر مع الهبات المقدمة من الإتحاد الأوروبي التي عادة ماتصاحبها شروط تهدف إلى السيطرة على القرار الوطني و المس من استقلاليته خاصة فيما يتعلق بعلاقة تونس بمحيطها العربي والإسلامي.
وتلقى فكرة الإنفتاح على دول الجوار التي كان قد طرحها الرئيس التونسي المنصف المرزوقي استحسان أغلب التونسيين، وفي نظرهم هي فرصة للتخلص من تبعية عانت منها تونس لسنوات مع الدول الغربية.
A.D-12-18:11