وفي حوار مع قناة العالم الإخبارية وصف الشيخ عبدالفتاح مورو المؤتمر العلني الأول لحركة النهضة التونسية بالحدث الهام علي مستوي الحركة وتونس والوطن العربي؛ مبيناً أن الحركة ومنذ تأسيسها قبل أربعين سنة لم تحض بحق المواطنة والاعتراف القانوني في حين أنها تظهر الآن ولأول مرة علي الساحة ومن خلال هذا المؤتمر باعتبارها حزباً سياسياً معترفاً به، وأضاف: فيما قدمنا سابقا علي أننا جسم يسقط علي الوطن التونسي فاليوم يعترف بنا كطرف أساسي بل كطرف منتم إلي الواقع التونسي يحظي بالمواطنة وعلينا ماعلي غيرنا ولنا مالغيرنا.
ولفت إلي أن حركة النهضة تتحمل جزءاً من مسؤولية الحكم بتونس مؤكداً أنها مطالبة الآن بأن تعتبر هذا المؤتمر منطلقاً لرؤي وبرامج تتفق مع المرحلة الجديدة. وفيما أكد بالقول"نحن الآن مؤتمنون علي الحرية بتونس" صرح في الوقت ذاته: ليس بأيدينا مشروع خاص نسعي لتنفيذه بل نسعي إلي إقامة العدل بين الناس وتوفير مناخ الحرية في تونس؛ وهذه مهمة صعبة.
وأضاف: مطالب منا أن نسمح للشعب التونسي بأن يتحاور مع بعضه وأن ننجز الإمكانيات التي توفر لهذا الحوار الهادف، حتي نقف علي رأي واحد لننفذ طموحات شعبنا.
وأشار الشيخ عبدالفتاح مورو أن الترويكا تعد تجربة مستجدة علي تونس، ورأي أنها: قد نجحت لحد الآن رغم الخلافات التي حصلت، حيث أن الأمر مستتب الآن وهناك رغبة في مواصلة هذه التجربة والإفضاء بها إلي نجاح أتصور أنه سيكون محققاً إن شاء الله.
وبين أن الحركة ولدعم هذه الترويكا قد قامت بدورها بمد يدها لحزبين علمانيين لتشكيل حكومة ائتلافية: لكن هذا وحده لايكفي؛ والمطلوب هو إقامة صرح مؤسساتي يساعد علي ذلك ويساعد علي بث روح الحوار.
وخلص إلي القول أن: الحركة واعية بهذا العبء الثقيل الملقي علي عاتقها بصفتها أول حركة في العالم العربي تصل إلي الحكم بالطريقة الديمقراطية.
وأوضح القيادي المؤسس في حركة النهضة أن الرسالة من حضور خالد مشعل في المؤتمر العلني الأول للحركة: هو الإشعار بأن القضية الفلسطينية هي في قلب اهتمام الشعوب العربية وأن التقسيم الذي انتهج لشغل كل دولة بوضعها الخاص بها ليس إلا من بقايا الدكتاتورية.
وأضاف أن: الحرية المكتسبة عن طريق الربيع العربي تسمح للعرب أن يعتبروا أن هناك قضية تجمعهم وهي القضية الفلسطينية، فضلاً عن أن آفاق التعاون والتكامل الاقتصادي العربي قد فتح بابه أمامنا وسيكون مرحلة أولي من شأنها أن تتبعها مراحل ثانية لربما تفضي إلي وحدة عربية.
07/12 19:12 Fa