وفي حوار مع قناة العالم الإخبارية مساء أمس الخميس رأي الشيخ عبدالفتاح مورو أن الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي كان قد وجه خطابه إلي شركائه في الترويكا وخاصة إلي حركة النهضة؛وأضاف: يبدو أن دافعه في توجيه هذا الكلام هو شعوره بتقلص صلاحياته بموجب القانون المحدث للمهام التي أسندت إليه، حيث تبين له أنه غيرقادر علي توليه مباشرة مهام رئيس جمهورية كاملة وكأنه في موقع تشريفاتي. مشيراً إلي النزاعات التي حصلت بين المرزوقي وبين رئيس الحكومة في شأن قضية تسليم المحمودي وقضية إقالة محافظ البنك المركزي.
وقال: يبدو أن السيد رئيس الجمهورية يشعر أن صاحياته لاتساعده علي إنجاز مايريد إنجازه، ولذلك حذر في خطابه من انفلات ربما ينتهي إلي انفراط عقد الثلاثية.
ورأي مورو أن يكون خطاب رئيس الجمهورية التونسي موجهاً لحركة النهضة: وكأنه يساومها بأنها إذا لم تطاوعه في إعطاءه صلاحيات أكثر فإن حبل الثلاثية سينفرط وأنها ستكون سبباً في ذلك.
وقال: يبدو أن هذا يشكل تهديداً مبطناً لامجال لقبوله؛ لأن الصلاحيات الموكولة هي محددة طبق مانسميه بالدستور الصغير الذي تمت المصادقة عليه من قبل المجلس التأسيسي والذي يمنح صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.
مضيفاً: أن يتقدم رئيس الجمهورية بهذا التهديد المبطن من شأنه أن يفشل مااختارته حركة النهضة من سبيل للعمل السياسي.
ولفت إلي أن القضية الأساسية هي إنجاح تجربة الترويكا، مؤكداً أن حركة النهضة أرادت أن تبرز من خلالها أنها ليست حركة أيدولوجية إقصائية وإنما حركة تحاورية تمد يدها إلي أطراف غيرإسلامية وعلمانية تتمثل في الحزبين المتعاونين معها.
وأكد القيادي المؤسس في حركة النهضة: هناك هدف ترغب حركة النهضة في الوصول إليه وهو إنجاح حركة الحوار داخل هذه الترويكا.
وشدد علي "اننا نريد أن نمتن هذه الترويكا والثقة بها" ورأي أنه وحتي قيام الانتخابات ستبقي أطراف الترويكا متمسكة بعضها البعض؛ محذراً: ليس بمصلحة أي منهم أن يخرج عن هذا الائتلاف حيث سوف لن يحقق بخروجه ذاك أي مكسب علي المستوي الانتخابي القادم.
07/26 19:06 Fa