هذا وتتالت زيارات المسؤولين الغربين إلي تونس بعد الثورة وكأن الكل يود اقتسام ماجناه هذا الشعب من ثورته أو بالأحري رسم معالم دولة جديدة حسب مقاييس الغرب ومخططاته.
ويحل وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا هذه الأيام ضيفاً غير مرحب به بين التونسيين. وحسب التصريحات الرسمية فإن الهدف من الزيارة مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات التونسية الأميركية. لكن ماذا يعني مواصلة الرحلة نحو مصر والأردن ومن ثم الكيان الإسرائيلي؟
وقال الناشط السياسي والأستاذ الجامعي د.فتحي القاسمي مجيباً علي هذا التساؤل إنه: أمر يدخل في إطار حماية الأمن القومي ـ كما يقولون ـ للدول الكبيرة التي تهيمن علي العالم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، والآن هي تزداد عناية واهتماماً بالعرب المسلمين لا لسواد أعينهم ولكن لأن الثورات العربية انفلتت من قبضتها.
ويجمع المتابعون للشأن السياسي أن زيارة المسؤولين الأميركيين اقترنت دائماً بضمان مصالح أميركا والكيان الإسرائيلي. لكن في ظل التوتر السائد في سوريا منذ فترة بات واضحاً أن كل تحرك أميركي يهدف إلي مزيد من التدخل في الشأن الداخلي للدول العربية والإسلامية.
وأكد رئيس هيئة دعم المقاومة ومناهضة التطبيع التونسية أحمد الكحلاوي أن: ما لاشك فيه أن هناك ترتيبات قد تكون بصدد الإعداد لاستمرار العدوان علي سوريا خاصة بعد فشل ماسمي ببركان دمشق مؤخراً والذي جعل الجيش السوري يحقق انتصاراً كبيراً علي فلول هؤلاء الإرهابيين الذين تصدرهم بعض الأقطار العربية وجوار سوريا وهذا الذي يتم بإشراف أميركا والكيان الصهيوني.
وتثير زيارة مسؤول أمني أميركي إلي تونس في هذه الفترة، القلق لدى التونسيين. والسؤال الذي يتبادر إلي الأذهان دائماً هو: ماذا تخفي هذه الزيارة وماهي الأجندات الجديدة التي يحاولون تمريرها؟
وتأتي زيارة وزير الدفاع الأميركي هذه إلي تونس ضمن سلسلة من الزيارات المبرمجة لدول أخري مثل مصر والأردن والكيان الإسرائيلي؛ ويبدو أن الملف السوري هو من أولويات هذه الزيارة رغم أن الأهداف المعلنة لاتزيد عن كونها مساعدات لضمان الاستقرار في مثل هذه الدول.
07/31 11:47 Fa