وقال حامي الدين في تصريح خاص أدلى به لقناة العالم الإخبارية مساء السبت إن الإحتجاجات في المغرب موجهة ضد وضع وليست بالضرورة موجهة ضد الحكومة، فهذه الحكومة لم يمض عليها سوى 6 أو 7 أشهر من ممارسة عملها، والإحتجاجات هي أسلوب حضاري للتعبير عن رفض واقع معين لم يبدأ اليوم، وإنما بدأ منذ عدة سنوات.
وأضاف حامي الدين: إن هذه الإحتجاجات أخذت زخما سياسيا مع حركة 20 فبراير التي أعطت دينامية غير مسبوقة في تاريخ المغرب، توجت بمجموعة من الإصلاحات، صحيح أنها ليست كاملة، لكن الديمقراطية هي مسار تراكمي تدرجي تدافعي.
ووصف حامي الدين إحتجاجات اليوم بأنها تعبير عن يقضة مستمرة وعن قدرة على مواجهة أي قمع ممكن أن يسلط على حركة الشعب، قائلا إنه عندما تكون هناك وقفات وإحتجاجات ذات طبيعة سلمية وتواجه من طرف قوات الأمن، حينها من حق الناس أن يخرجوا في الشارع لكي يعبروا عن رفضهم لهذا الواقع.
وأوضح أن هناك وضعا إقتصاديا متأزما في المغرب محكوم بتراكم من سياسات داخلية، ومحكوم أيضا بتأثير خارجي قوي، عنوانه الكبير الأزمة الإقتصادية التي تضرب أوروبا، وأن الإرتباط الجدلي بين الإقتصاد المغربي وإقتصاد أوروبا أثر بشكل مباشر على إقتصاد المغرب، وإنعكس ذلك على مجموعة من المجالات، مؤكدا وجود جهود تبذل لكي يخرج المغرب من هذه الأزمة.
ونوه الى أن إحتجاجات اليوم حتى وإن كان عنوانها إجتماعيا إقتصاديا، فهي في الجوهر إحتجاجات سياسية، قائلا إن شباب 20 فبراير والقوى السياسية والمستندة لهم يدركون أن في هذه المرحلة لا ينبغي أن تخفت مطالب الشارع وصوت الشعب، لأن ميزان القوى لا يزال في صالح القوى الديمقراطية، لذلك فهي تحتاج الى دعم.
وأوضح أن الحكومة الحالية هي حكومة إئتلافية مشكلة من 4 أحزاب سياسية وتشتغل في ظل برنامج حكومي، وأن هناك مجموعة من الإشارات ذات الطابع الإجتماعي التي أعطيت في ميزانية العام 2012 والتي أنجزت في ظروف إستثنائية، لكنها ستعكس بالفعل السياسة الحكومية بشكل نهائي.
AM – 11 – 19:25