جاء ذلك ردا على مطالب رفعتها منظمات حقوقية لإنهاء ملف التعذيب في السجون الذي كان يمارسه النظام السابق بحق المعتقلين والذي ترى هذه المنظمات أنه لازال مستمرا بعد الثورة.
وكان ابشع مظاهر التعذيب تلك التي عاشها التونسيون في عهدي بورقيبة وبن علي اللذين لم يرحما احدا من اليساريين اوالقوميين اوالعسكريين وخاصة الاسلاميين. ويطالب اليوم السجناء السياسيون برد الاعتبار وتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بهم بعدما انتهكت حقوقهم في العقود الماضية.
وقال الناشط الحقوقي التونسي المختار الطريفي في تصريح للعالم مساء الاثنين ان التعذيب الممنهج في النظام السابق كان في كل مكان وبدون اي مبرر وهذا ليس بمعنى انه لاتوجد اليوم عملية التعذيب بل زالت هذه العملية متواصلة مطالبا الجميع بالتصدي لهذه الظاهرة.
وقررت الحكومة التونسية وبالتعاون مع المجتمع المدني احداث هيئة وطنية للوقاية من التعذيب مكونة من مستقلين وممثلين عن المجتمع المدني مهمتها مراقبة السجون التونسية ومقاومة كل اشكال التعذيب
لكي تؤكد المنحى الاصلاحي الذي ذهبت فيه بخصوص تجاوز كل اشكال التعذيب خاصة واغلب اعضائها كانوا من السجناء السياسيين السابقين .
وقال عبد الحميد بن عبد الله ممثل وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية التونسية في تصريح للعالم : هذه الممارسات " عمليات التعذيب " ان وجدت لن تكون سياسة الدولة بالتاكيد ولن تكون طريقة لممارسة الحكم بل تكون ممارسات فردية .
واضاف بن عبد الله : ان هناك حاجة الى اصلاح قضائي وامني ، الاصلاح القضائي ياتي من خلال ابعاد القضاة الذين كانوا يتسترون على جرائم التعذيب او من خلال اصلاح المنظومة القضائية بصفة عامة وكذلك اصلاح المنظومة الامنية من خلال ابعاد من كانوا يتولون التعذيب .
tt-13-18:10