واشار المستوري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية، الى تصاعد وتعدد أحداث العنف والتخريب والاعتداء على الأشخاص في الاونة الاخيرة من قبل السلفيين في تونس والتي شملت عدة مدن ومناطق من البلاد، كان آخرها مدينة جندوبة شمال العاصمة ? حيث تم إحراق وتخريب مراكز للشرطة ومحلات سياحية.
واضاف المستوري أن بعض المسؤولين يريد استبعاد المقاربة الأمنية في معالجة هذه الظاهرة واللجوء بدل ذلك إلى "المقاربة السياسية القانونية بهدف جر السلفيين إلى ما اسماه بمربع الشرعية"? فيما يرى آخرون وعلى رأسهم وزير الداخلية? علي العريض? الذي يعتقد بان التصادم مع المجموعات السلفية بات أمرا محتوما.
واوضح المستوري أن بعض الباحثين يقدر عدد السلفيين حاليا في تونس بنحو 10 آلاف أصبحوا ينشطون بشكل علني.
وأكد أنه في ظل تواتر أحداث العنف التي تقوم بها المجموعات السلفية في مناطق عدة من البلاد ولجوءهم إلى الاعتداء على الأفراد والممتلكات ومحاولتهم فرض نمط عيش معين على المجتمع ? بدأت تتعالى أصوات من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية بمطالبة الحكومة بالتصدي بحزم للظاهرة السلفية وتطبيق القانون قبل فوات الأوان وأن الحكومة التي تتشكل اساسا من حركة النهضة عازمة على فرض القانون والنظام.
ونفى المستوري تهاون الحكومة بطلب من حركة النهضة في التصدي للسلفيين الذين يستخدمون العنف، مشيرا الى أن بعض وسائل الاعلام تريد تشويه صورة الحركة بهذه الاتهامات.
وتوقع المستوري أن يتراجع هذا التشدد تدريجيا كلما تقدمت البلاد في الممارسة الديموقراطية ووفرت مزيدا من الحرية من خلال فتح الحوار معهم من قبل العلماء والمفكرين وأيضا من قبل السياسيين قصد تشجيعهم على الانخراط في العمل السياسي أو الجمعوي واحترام القوانين.
SM-23-16:08