وقال منصور في تصريح خاص لقناة العالم الخميس أن العصرنة والحداثة لا تعني أن ترى العامة الملك ممتطيا دراجته المائية ولا أن تنشر الصحف صوره بجانب عقيلته وإنما الحداثة هي التشبع بقيم الديموقراطية وحفل البيعة والولاء للملك لا تتلائم مع قيم الديمقراطية وبناء دولة حديثة.
واشار منصور الى أسباب معارضة حركة 20 فبراير لهذا الحفل بقوله إن طقوس البيعة من حيث الشكل تنطوي لمن ارتضى ذلك لنفسه على قدر غير يسير من المهانة بما تفرضه على صاحبها المتدثر بالجلباب الأبيض والمعتمر للطربوش الأحمر من مبالغة وإسراف في تقبيل يد الملك وانحناء متكرر يبلغ في الكثير من الحالات حد الركوع. أما من حيث المضمون فلا يمكن أن تفهم البيعة وهي كما يراها المدافعون عنها عقد تفويض بين الحاكم والمحكوم وميثاق للولاء إلا على أنها عنوان لطبيعة التعاقد بين الملك والرعية من منظور ولي الأمر. لا غرابة إذن أن يستميت فقهاء السلطان في تبرير هذه الطقوس وإيجاد المسوغات لها بما يضفي عليها طابع القداسة.
وانتقد منصور تصريحات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب الذي شبه بيعة الملك المغربي ببيعة الرضوان التي بايع فيها المسلمون الرسول (ص) مستظلين بفيء شجرة في الحديبية، مشيرا الى أن النبي محمد (ص) لم يقدم تجارته على تجارة غيره كما يفعل الملك فاغتنى بينما افتقر الشعب، ولا تمسح الناس بأهدابه مثلما يتمسح المبايعون بتلابيب الجالس على العرش، ولا جار أو ظلم، لذلك فان في هذا التشبيه الكثير من التجني والإستخفاف بعقول العباد واستقواء فاضح بالسلطة الدينية لتبرير الشرعية.
وأوضح منصور على الملك إن كان مؤمنا حقا بمفهوم الحداثة وبقيم الديموقراطية كما يردد في خطبه أن يخرج عن صمته السرمدي، وأن ينفلت من وصاية محيطه من طلاب السلطة والجاه فيعلن على رؤوس الأشهاد تبرؤه من هذه الطقوس المخزية فيعمد إلى إلغائها إلى الأبد إذ لا منزلة بين المنزلتين متى تعلق الأمر بكرامة الشعوب فإما عزة أو مهانة.
واضاف منصور ان حفل الولاء و طقوسه لا تهم 35 مليون مغربي متعطش للديمقراطية وهي لا تغنيه عن جوع أو بطالة ابناءه وبات الشعب لا يرغب بوجودها بعد أن تنور في العقود الاخيرة وعرف حقه وحقوقه في المواطنة.
SM-23-17:55