وقال الخبير في شؤون الحركات الاسلامية كمال حبيب في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان طقوس البيعة تعود الى ما يطلق عليه التقاليد المخزنية في المغرب القائمة على الولاء المطلق وذي الطابع الديني للملك الذي يمثل شخصية دينية، تنسب نفسها الى نسل النبي محمد (ضلىالله عليه وآله)، وان اي احد يدخل عليه يجب ان يقبل يده وينحني له.
واضاف حبيب ان هذه التقاليد وحفظها وتعليمها تكلف المغرب سنويا ثلاثمئة مليون يورو، لكنها تواجه اليوم رفضا من قبل الاجيال الجديدة المرتبطة بالعالم والفيسبوك والحداثة، ويعتبرونها تقاليد مذلة للانسان المغربي.
واعتبر ان معارضة الحركات الجديدة مثل العدل والاحسان و 20 فبراير للبيعة تشير الى ان المجتمع يبحث عن شرعية قائمة على الدستور والمؤسسات، وان هذه البيعة لن تصمد امام الضغوط الشعبية ومفاهيم الكرامة الانسانية التي تمثل احدى المطالب الاساسية للثورات العربية في المنطقة.
واكد حبيب ان الحاكم الذي يحصل على بيعة الشعب يجب ان يقف موقف المساواة مع المواطنين وليس الاستعلاء الذي لم يكن من الاسلام، معتبرا ان البيعة تعني ان الحاكم يكسب شرعيته من الشعب وهو خادم واجير عنده وليس سيدا عليه.
وشدد الخبير في شؤون الحركات الاسلامية كمال حبيب على ان فكرة السلطة لم تعد للشخص كما في السابق وانما هي للمؤسسات اليوم، والتي يجب احترامها واحترام قيمها القائمة على اساس فكرة اعطاء الشعب حقوقه، وحل مشاكله مثل البطالة وتدني الخدمات وانهاء السجون والتعذيب.
MKH-23-19:06