وكانت السلطات التونسية قد احالت 4 متهمين من اتباع التيار السلفي الى القضاء لتورطهم في الاعتداءِ على مهرجان الاقصى، حيث ازدادت مؤخرا اعتداءات التيار السلفي التكفيري، حيث لم تعد تحركات التيارات المتشددة في تونس مقتصرة على البعد العقائدي والمطالبة بتطبيق الشريعة الاسلامية.
وانتقل انصار هذه الجماعات الى مرحلة التوظيف السياسي لتحركاتهم لاسيما الاخيرة منها ضد بعض الفعاليات الفكرية والسياسية في البلاد، باسلوب شابه العنف الممنهج، في محاولة لاعلان التيار عن وجوده في اطار المعادلة السياسية على ارض الواقع.
وقال استاذ كلية الشريعة واصول الدين الياس قويدر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان كل هذه الحركات الناشئة مازالت في الطور الطفولي في ممارساتها السياسية، ولم تنضج بعد في ذلك، حيث تبحث عن اساليب لفرض رأيها، بين الاسلوب الزجري والاكراه الى الاسلوب الديمقراطي والشرعي الذي نادى به القرآن الكريم.
وزادت اعتداءات السلفيين على امسية الاقصى في بنزرت وزادت من حجم الامتعاض والرفض الشعبي لاسلوب القوة التي تنتهجه هذه الجماعات ضد كل الاراء المخالفة لهم، الامر الذي يتناقض مع جوهر الشريعة الهادفة الى الدعوة بالحكمة والمموعظة الحسنة.
وقال الباحث في الحضارة الاسلامية وعلوم الشريعة غفران الحسايني: ان الاسلام لم يقم على السيف والقتل واكراه الناس على فكر او اعتقاد او رأي معين، مشيرا الى ان الحضارة الاسلامية التي احتوت اكثر التيارات عقلانية وكذلك اكثرها تمسكا بظاهر النص، تقوم على مبدأ الاختلاف.
وتنبع مارسات هذا التيار من خلفيته الفكرية التي تقوم على التكفير والغلو والتطرف في الاحكام، اضافة الى تلقيه الدعم من دول عربية تهدف الى زرع الفتن وتشتيت شمل الامة.
وقال عبد الواحد حمادي رجل الدين وامام مسجد: ان ظاهرة الغلو والتطرف في الدين سواء عند السلفية او غيرهم، هي مخالفة لروح الشريعة الاسلامية التي جاءت بالاعتدال والوسطية.
MKH-23-19:46