وقال حامي الدين في تصريح لقناة العالم الاخبارية امس الخميس: نحن امام مفهوم للبيعة في المغرب غريب جدا، لان البيعة اعطيت لمحمد السادس 1999 مباشرة بعد وفاة الملك الراحل الحسن الثاني، فهناك سؤال كبير انه لماذا يتم تجديد البيعة كل سنة؟، هل معنى ذلك ان هنالك تشكيك في البيعة التي أعطيت الى الملك محمد السادس عام 99؟، فهناك بيعة واحدة.
واعتبر ان المغرب تشهد تحولات سياسية عميقة مرتبطة بوثيقة دستورية جديدة، موضحا ان هذه الوثيقة الدستورية الجديدة هي التي تمثل التعاقد المكتوب الموجود اليوم بين الملك وبين الشعب وبين جميع المؤسسات الموجودة.
وبين حامي الدين ان مفهوم البيعة للملك في المغرب ينبغي ان يتم اعادة النظر في الدلالات التي كانت له في ما قبل، خاصة وان الدولة كانت سابقا مرتبطة بشخص الحاكم الفرد الذي يحتاج الى مبايعة افراد.
واوضح القيادي في حزب العدالة والتنمية ان الدولة الحديثة اليوم في المعرب هي عبارة عن دولة مؤسسات تمثل الديمقراطية والارادة الحرة، لافتا الى ان الوثيقة الدستورية في المغرب هي في الواقع البيعة، ومعتبرا انها ليست فوق الدستور ولا تحته بل هي الدستور نفسه.
وفي سؤال حول خروج الحكومة بشكلها الجديد عن طقوس الولاء والطاعة الى الملك قال حامي الدين: ان الحكومة لم تخرج عن مفهوم طقوس الولاء للملك ولكنها خرجت عن ما هو مألوف في السابق فهي تعبر عن الاحترام بطريقتها في السلوك والمواقف، خاصة وان الكثير ممن يركعون للملك هم من كبار المفسدين في البلد والذين يتملقون للملك هو من اجل مراكمة ثرواتهم ولحماية مصالحهم الخاصة، التعبير عن الاحترام لا يتم بالركوع والتملق، ونحن لسنا محتاجين الى كل هذه الاشياء لاننا في اطار دستور جديد اعطى للحكومة المكانة اللائقة واصبحت الحكومة تمثل السلطة التنفيذية في البلد واحتفظ للملك بمجموعة من الوظائف الرمزية السيادية.
FF-24-19:10