وفي خطاب ألقاهُ نيابةً عنه أحدُ مستشاريه في افتتاح المؤتمر العام الثاني لحزب المؤتمر، انتَقَدَ المرزوقي اصرار حركة النهضة على جعلِ نظامِ البلادِ السياسي قائماً على الحكم البرلماني.
الحزب الذي تأسس سنة 2001 "المؤتمر من اجل الجمهورية" عقد مؤتمره الوطني الثاني في ظروف خاصة جدا، فقد شهد انشقاقات داخلية في الفترة الاخيرة بخروج رموز منه اضافة الى تجاذبات بينه وبين حليفته في الائتلاف الحاكم حركة النهضة، وخاصة فيما يهم نظام الحكم في الدستور الجديد، ما جعل الامين العام الحالي للحزب محمد عبو يؤكد خلال الافتتاح اهمية التماسك في الحكومة في المرحلة الحالية.
حيث قال عبو: نريد ان ننجح مع بعضنا البعض ونذكر وزرائنا بحقيقة، اننا لا نتنافس داخل الحكم، لو تنافسنا داخل الحكم، لسقطت الحكومة ولتضرر الشعب التونسي، لا نريد ان نتنافس انتخابيا، الانتخابات سيأتي وقتها، الان في الحكومة وزراؤنا مع وزراء النهضة مع المستقلين يعملون كفريق واحد، ويجب ان يعملوا كفريق واحد.
ورغم ذلك فان عديد المهتمين يرون ان حزب المؤتمر يعيش فترة صعبة بسبب الانشقاقات الداخلية رغم تطمينات قيادييه.
حيث قال الحقوقي والمحلل السياسي زهير مخلوف في تصريح لقناة العالم: ما نشاهده من انسحابات من الحكومة ومن انتقادات من داخل المؤتمر نفسه الى الائتلاف، وانقسامات عديدة سابقة ينبئ بان الخطاب النظري شيء والممارسة والواقع شيء آخر.
الى ذلك صرح القيادي في حزب المؤتمر سمير بن عمر للعالم: حزب المؤتمر اعتقد استطاع ان يحافظ على وحدته وتوازنه رغم بعض بوادر الاختلاف والانشقاق التي ظهرت في المدة الماضية.
حفل الافتتاح شهد حضورا لرئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر وكذلك رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الذي اكد اهمية التوافق في الفترة الحالية لمجابهة التحديات التي تعرفها البلاد في الاونة الحالية، مؤكدا تناغم موقف النهضة مع المؤتمر بخصوص اقصاء رموز النظام السابق من الحياة السياسية.
وصرح الغونشي خلال المؤتمر: نحن مع حزب المؤتمر في اصدار قانون يحظر كل المسؤولين السابقين الذين تورطوا، لان الديمقراطية هي المعارضة ولكن عندنا مشكل مع من يراهن على الردة ومع من يراهن على العودة الى الماضي ورموز الماضي ولن نسمح لهم بذلك.
وسيتم خلال هذا المؤتمر الذي يدوم ثلاثة ايام انتخاب امين عام جديد اضافة لرسم الخطوط العريضة لسياسة حزب المؤتمر في الفترة القادمة.