قمة طهران ناجحة بثقل ايران بين العرب والمسلمين
وقال التريكي في لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان تونس كانت السباقة في المساهمة في تأسيس مجموعة دول عدم الانحياز، وشاركت في اول مؤتمر في عام 1961، الذي وضع اهدافا نبيلة تمثلت في تكريس السلم والامن في العالم وحل النزاعات بالتي هي احسن، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ونبذ استخدام السلاح والقوة لحل المشاكل، والمساهمة والتشارك مع الدول في التنمية الاقتصادية والبشرية.
واضاف مساعد وزير الخارجية التونسي عبد الله التريكي: نحن جئنا الى القمة الـ 16، وكلنا امل ان ينجح هذا المؤتمر في طهران لما للشقيقة ايران من وزن كبير بين الدول العربية والاسلامية وفي العالم، ونحن نحتفظ بعلاقات جيدة معها، خاصة بعد الثورة المباركة في تونس ووصول الحكومة الشرعية بقيادة حركة النهضة الاسلامية.
واعتبر التريكي ان ايران تعمل بجد على بث السلم والامن في المنطقة والدول المحيطة بها، وقد جئنا لندعم هذه المحاولات من قبل الجمهورية الاسلامية والدول المشاركة لدعم السلم والامن الذي يشكل ركيزة اساسية ومهمة في العلاقات الدولية والكرة الارضية، التي اصبحت الان بمثابة قرية في ظل التقنية المعلوماتية والتطور العلمي.
التونسيون يتطلعون لتعزيز التعاون الشامل مع ايران
واكد مساعد وزير الخارجية التونسي عبد الله التريكي ان تونسيين يتطلعون الى تعزيز سبل التعاون في جميع المجالات مع ايران، منوها الى ان العام الجاري 2012 شهد تبادلا كبيرا للاجتماعات بين المسؤولين في تونس وايران، حيث زار نائب رئيس الجمهورية الايراني محمد رضا رحيمي تونس واجرى محادثات، كما زار تونس وزير الخارجية علي اكبر صالحي والتقى نظيره التونسي.
وتابع التريكي: كما نظمنا اللجنة المشتركة الكبرى في شهر نيسان مع وزير الصناعة الايراني، وسوف يكون هناك تعاون كبير ونحن ننسق لدعم هذا التعاون.
لا علاقة لتونس الثورة باسرائيل
واكد مساعد وزير الخارجية التونسي عبد الله التريكي ان تونس الجديدة ليس لها علاقات مع كيان الاحتلال الاسرائيلي، مشيرا الى ان النظام السابق كان يحتفظ بمكتب اتصال للكيان في تونس، مشددا على ان اسرائيل هي الوحيدة التي ليس لتونس علاقات معها.
واعتبر التريكي ان هناك مشكلة كبيرة هي فلسطين واراضي عربية محتلة ومن اجل ذلك لابد ان نقيم العدل وان يعود الحق لاصحابه خاصة الفلسطينيين المهجرين المكبلين المطرودين، وهم الشعب الوحيد بدون دولة واستقلال.
دعوة لانتزاع الحقوق الفلسطينية
ودعا مساعد وزير الخارجية التونسي عبد الله التريكي دول العالم الى النظر الى هذه المشكلة خاصة دول عدم الانحياز، وان تعمل على حلها، مشيرا الى ان الدول المشاركة في المؤتمر بطهران دعت الى الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، واطلاق سراح الاسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال.
وحول الموقف التونسي من مبادرة ايران لحل الازمة السورية قال التريكي: ان الشعب التونسي قام بثورة سلمية ولم تتدخل في ذلك قوى اجنبية، والشعب هو من خرج منها منتصرا في اقل من شهر باقل المخاطر والخسائر.
الحل في سوريا سلمي بعيدا عن التدخلات والعنف
واكد مساعد وزير الخارجية التونسي عبد الله التريكي ان تونس تدعو الى حل الازمة السورية بالطرق السلمية وبعيدا عن التدخلات الاجنبية والعنف والقوة التي ستنزف الكثير من الدماء ولن يكون فيها غالب ولا مغلوب، وسوف لن تزيد المشكلة الا تعقيدا، كما انها ستتسبب في مخاطر كثيرة على دول الجوار والمنطقة.
وحول تورط المسلحين التونسيين في العنف بسوريا قال التريكي ان من حق التونسيين ان يغادروا البلاد الى اي بلد ما عدى اسرائيل، ولا سلطة للدولة على ذلك، مشيرا الى ان الحكومة تبين لها ان بعض الشباب سافروا الى سوريا عن طريق مسالك ملتوية، مؤكدا ان الحكومة بعيدة عن ذلك ولا تشجع عليه ابدا، بل ان ذلك سبب لها مشاكل.
تونس ستبقى تطالب باستعادة بن علي واموال الشعب المنهوبة
وحول مطالبات تونس للسعودية باعادة الرئيس المخلوع بن علي لمحاكمته ومعاقبته قال مساعد وزير الخارجية التونسي عبد الله التريكي ان الشعب التونسي عانى من هذا المخلوع الهارب ويعتبره مجرما ومطلوبا من قبل العدالة، منوها الى ان العديد من المسؤولين التونسيين طالبوا السعودية بتسليمه لمحاكمته بشكل عادل في تونس، حيث تم رفع قضايا عديدة ضده وضد عائلته واصهاره.
واكد التريكي ان هنالك اموالا كثيرة مهربة الى الخارج، والشعب التوسي بحاجة ملحة اليها، وقد وعدنا من قبل الكثير من الدول باعادتها لنا بمن فيها الدول المتقدمة، لكن لحد الان لم نستعد اي فلس منها، لكننا سنواصل المطالبة به وبالاموال وفق القانون والاتفاقيات الدولية.
MKH-28-14:47