واوضح هلسة في تصريح لقناة العالم الاخبارية اليوم السبت ان الشعب الاردني يخوض حراكا مطلبيا واصلاحيا سلميا منذ عام و8 شهور، منوها الى ان هذا الحراك مستمر خاصة خلال ايام الجمع التي مرت خلال الفترة المذكورة.
ولفت الى انه شهدت الاردن في الاسبوعين الاخيرين تطورا حقيقيا في شكل المظاهرات وفي شكل ادارة العملية السياسية في مواجهة الاحتجاجات.
وبين انه في المرحلة السابقة تأثر الواقع الشعبي الاردني كثيرا لما يجري في سوريا خاصة وانه حصل انقسام بين المجتمع الاردني ما بين مؤيد لما يجري ومعارض للمؤامرة على سوريا، مشيرا الى ان هذا الامر دفع باتجاه ان يبقى الحراك في الاردن ضعيفا نسبيا خلال الفترة السابقة.
ونوه الى انه وبعد ان تيقن الشعب الاردني بان سوريا صامدة امام موجات المؤامرة شرعت الحكومة في معاقبة الشعب الاردني على موقفه التضامني مع سوريا، موضحا ان هذا العقاب جاء من خلال رفع الاسعار لعدم التزام الدول العربية بالخليج الفارسي بدعم الاردن ماليا، ومبينا ان هذا الامر جعل الاردن يلتزم باتفاقية مع صندوق النقد الدولي بقيمة 2 مليار دولار وكان اول شروط هذه الاتفاقية رفع الضرائب وزيادة اسعار المحروقات.
وانتقد حكومة بلاده باتخاذ هذه العقوبات ضد ابناء شعبه دون انذار مسبق، مشيرا الى ان هذه الاجراءات جاءت في ظروف ساخنة جدا مع قرب افتتاح المدارس ومع توسع قواعد الفقر في المنطقة، منوها الى ان الجماهير الشعبية خرجت الجمعة وحصل احتقان حقيقي خاصة وبعد رفع الاسعار مما دفع الطبقة الحاكمة الى التراجع عن القرار وتجميده.
واضاف: هذا الموضوع دفع جماهير شعبنا يوم الجمعة وفي كل اماكن تواجدها الى الاحتجاج بقوة وطرح شعارات لم تكن تطرح من قبل، حيث كانت شعارات الجمعة الاخيرة تتهجم شخصيا على الملك، وهاجمت كل السياسات العامة في البلد.
هذا واتهم النخبة السياسية الحاكمة بالسعي للسيطرة على الشعب وارهابه للتراجع عن حراكه، مؤكدا ان مجابهة الاحتجاج بالرصاص ليس هو الحل لان الشعب الاردني اصبح مقتنعا بانه بحاجة الى حياة ديمقراطية حقيقية ولهذا فهو مستمر في حراكه، مشددا على ان الاعتقالات لن تثني عزيمة الشباب الاردني عن مواصلة النضال والوصول الى الاصلاحات السياسية الحقيقية والجذرية.
FF-08-11:50