وقال بني أرشيد لـوكالة"يونايتد برس إنترناشونال" إن "الحركة تلقت اتصالاً هاتفياً من شخصية رفيعة المستوى سبق أن تولت مناصب عدة في الدولة، قالت إنها كلفت من الديوان الملكي للاجتماع بأعضاء من الحركة".
وأكد بني أرشيد أن "الشخصية طلبت منا عدم الكشف عن اسمها والإجتماع بنا.. ونحن سنرى".
وكان القيادي السابق في الحركة الإسلامية بسام العموش توسط أخيراً بين حركة الإخوان المسلمين والديوان الملكي للتوصل إلى توافق يفضي إلى مشاركة الجماعة بالانتخابات البرلمانية المقبلة المتوقع إجراؤها في آواخر العام الحالي، غير أن هذه الإتصالات لم تفض إلى نتائج تذكر.
وسبق وأن اعتبر الملك الأردني عبدالله الثاني الأربعاء أن الاسلاميين يسيئون تقدير حساباتهم بشكل كبير عبر إعلانهم مقاطعة الانتخابات النيابية، مشيراً إلى أن "العد التنازلي للانتخابات بدأ فعلا وسيتم حل البرلمان".
وقال الملك عبدالله "أقول للإخوان المسلمين إنهم يسيؤون تقدير حساباتهم بشكل كبير" عبر إعلانهم مقاطعة الانتخابات النيابية.
وأعلنت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن في 12 تموز/ يوليو رسمياً مقاطعتها هذه الانتخابات "لعدم وجود إرادة حقيقية بالإصلاح"، في خطوة قد تنذر بدخول البلاد في أزمة سياسية.
في وقت طالب حزب جبهة العمل الاسلامي، الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين في الأردن بالتحقيق في أنباء أشارت إلى تدخل الديوان الملكي في الانتخابات النيابية المقبلة المتوقع إجراؤها في آواخر العام الحالي.
ودعا الحزب الملك عبدالله الثاني إلى كف يد العابثين بالوطن وبنسيجه الاجتماعي وأن يبرأ بمؤسسة الديوان من التدخل.
وأشار مسؤول الملف الوطني في الحزب محمد عواد الزيود في تصريح نشر على الموقع الإلكتروني للجماعة إلى أن هذه الحادثة –إن صحت – فإنها تعبر عن " كارثة بحق الوطن والديمقراطية التي يتغنى بها أصحاب القرار".
وتساءل الزيود "ما هي علاقة الديوان الملكي ورئيسه بالانتخابات وهل هو بيت لكل الأردنيين فعلاً؟"
واعتبر الزيود خطوة الديوان الملكي "تزويراً مبكراً وتدخلاً مباشراً في الانتخابات، وتعسفاً واضحاً في الصلاحيات وتحدياً سافراً لمشاعر الاردنيين".
وكانت بعض الاوساط الإعلامية والمواقع الإلكترونية المحلية قد تناقلت خبراً مفاده أن اجتماعاً عقد في منزل احد النواب بين موظفين كبار من الديوان الملكي و23 نائباً بقصد التحضير للانتخابات المقبلة من خلال تشكيل قائمة من 27 مرشحاً يخوضون الإنتخابات على "القائمة الوطنية ".