عاجل:

كيف بدأ الاردن بالتورط في الحرب على سورية ؟

الجمعة ٢١ سبتمبر ٢٠١٢
١٢:٢٢ بتوقيت غرينتش
كيف بدأ الاردن بالتورط في الحرب على سورية ؟ يوما بعد يوم يزداد المشهد تعقيدا على الحدود الأردنية السورية، حشود عسكرية ومشاف ميدانية ومسلحون من المعارضة السورية ومن مختلف أنحاء العالم يتمركزون ويتسللون إلى الأراضي السورية للقتال ضد الجيش السوري . مشهد بات يخيف شريحة واسعة من الأردنيين من تورط بلادهم في الحرب على سورية .

صرح مقربون من مطبخ القرار الأردني لصحيفة "الحياة" السعودية أن "ظهور رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب العلني يؤكد اتجاه الأردن نحو التصعيد مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد".
وكشفت صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية أن القوات الخاصة الأردنية تلقت تدريبات ومشورة من الجيش الأميركي لتحسين قدراتها بشأن سيناريو للتدخل في سورية.
وقالت الصحيفة إن الدبلوماسيين والمحلّلين الغربيين يعتقدون أن القوات الأردنية المسلّحة تستعد للعب دور محدد من شأنه أن ينطوي على الدخول إلى سورية في مرحلة ما في المستقبل، لتأمين مخزونها من الأسلحة الكيميائية إذا ما دخلت البلاد في حالة من الفوضى.
الصحف الروسية من جانبها تخوفت من تدخل عسكري أردني في سورية .
تشير الأحداث الأخيرة إلى احتمال انزلاق الأردن نحو المشاركة في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، صحيفة كامير سان تتوقف عند اشتباك بين وحدات من الجيش الأردني وقوات سورية حاولت منع بعض اللاجئين من دخول الأراضي الأردنية، تعتقد الصحيفة أن هذا الحادث قد يعطي مبررات إضافية لأنصار النهج المتشدد المطالبين باتخاذ إجراءات حازمة ضد النظام السوري.
المحلّل في مركز الأردن للدراسات الإستراتيجية محمد أبو رمان رأى أن "هناك خارطة طريق مع الأميركيين، قد تدفع الأردنيين للتدخّل من أجل تأمين بعض مواقع الأسلحة الكيميائية عند وقوع خطر".
وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن الأردن بدأ يأخذ موقفاً تصعيدياً ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وصار تبادل إطلاق النار عبر الحدود حدثاً عادياً.
الحدود التركية والأردنية مع سوريا على صفيح ساخن، والملاذ المفتوح أمام اللاجئين يتحول إلى مناطق عسكرية بامتياز. فمنطقة تل شهاب باتجاه بلديتي الطرة والشجرة، شهدت اشتباكات عنيفة بين الجيش الأردني والجيش النظامي السوري، استمرت لساعات حسب ما نقلته وسائل إعلام.
ورأى حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الاردني أن الأردن يتجه للتورط في الأزمة السورية بدفع من قوى دولية واقليمية وحذر الحكومة من الإقدام على هكذا خطوة، وانعكاسها على الحالة الوطنية، وضررها الكبير على الأمن الوطني والقومي، وأكد على موقف الحزب برفض كل أشكال التدخل الخارجي بالشؤون العربية.
وكذلك فعلت شخصيات أردنية مختلفة، طالب أكثر من 300 شخصية أردنية من سياسيين وحزبيين ومثقفين من محافظة الكرك الأردنية في بيان صدر عنهم بعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي، واعتباره شأناً داخلياً لا يجوز التدخل به من أي طرف..
نحن كشخصيات وطنية أدرنية عندما أصدرنا هذا البيان، أصدرناه من منطلق خوفنا على سوريا، ولأننا نعتبر أن الأمن السوري هو أمن للأردن، وأننا نعتبر نفسنا أننا نحن وسوريا في خندق واحد في مواجهة العدو الصهيوني، عدونا المشترك هو العدو الصهيوني..
نحن نعتقد أننا مطالبين أن نقول لحكومتنا، أن نطالب من حكومتنا أننا يجب أن لا نتدخل في الشأن السوري، هذا شأن داخلي، يجب أن نقف ضد الإرهاب، وأن من يدعم الإرهاب فهو إرهابي..
البيان الذي صدر عن الشخصيات الوطنية في الكرك يمثل الرأي العام في الأردن، ونحن ضد أي تدخل في الشأن السوري، وضد أي تسهيل لأي عمل من أعمال التهريب سواءً السلاح أو المال، أو المخربين لدخولهم إلى سوريا من أي جهة كانت.
نعترض أي تدخل أو أي قوى، أو أي سلاح خارجي، أو الجرائم تدخل إلى سوريا، من أوروبا، ومن أميركا، من بعض الدول العربية الفاشلة، المنحنية من زمان والفاقد كل تقدم وكل ديمقراطية
وحذر الكاتب الأردني فهد الخيطان من عواقب الانجرار خلف مصالح لا تخدم الأردن أرضاً وشعباً، وقال: ينبغي الحذر قبل التورط في الازمة السورية، وجَرّنا الى لعب دور عسكري او استخدام الاراضي الاردنية في عمليات عسكرية غربية. يتعين منذ الان ان نعرف حدود التصعيد في الموقف، آخذين بعين الاعتبار شبكة المصالح الأردنية مع سورية ووجود آلاف الاردنيين على أراضيها، وفي ضوء الوضع القائم حاليا، يمكن للنظام السوري ان يلحق الاذى بمصالحنا اذ تكفي الاشارة ان أكثر من 60 بالمئة من تجارتنا البرية تمر عبر سورية.
وخلص إلى القول : تستطيع دول الخليج الفارسي أن تتخذ ما يناسبها من مواقف، ولتركيا من عناصر القوة ما يؤهلها للعب دور محوري في المنطقة، لكن بالنسبة للاردن المعادلة مختلفة.
وعن تورط الأردن فعلاً في تدخل عسكري في سوريا بناءً على طلب أميركي أو غربي، قال أستاذ أحمد جمعة: أعتقد أن الأردن في الوقت الحاضر هو من الدول التي لا تحسد أبداً على موقفها إنه يقيم بين السندان والمطرقة، ما زال الأردن يعيش في المنطقة الرمادية بالنسبة للوضع في سوريا، لا هو قادر على اتخاذ موقف مع النظام، ولا هو قادر على اتخاذ موقف مع الحراك السوري، لذلك نرى أنه أحياناً يأخذ مواقف تؤيد الحراك، وأحياناً أخرى يتخذ مواقف تؤيد النظام، أو على الأقل لا تعارضه. فبالتالي أن يتورط الأردن في مارك مع سوريا هذا مستبعد جداً لأن الوضع الأردني وضع هش جداً، ولا يستطيع أمام شعبه أن يتورط في حرب مع سوريا، كما أنه لا يستطيع أن يتورط في حرب ضد الحراك في سوريا، فهو يعيش بين الإثنين بوضع فعلاً لا يحسد عليه. أما إذا طلب منه أميركياً شيء أعتقد أنه لن يتوانى لأن الأمر لا يعود له في هذا الإطار، ولاحظنا منذ يومين أنه صدر خبر في الصحافة أن القوات الأردنية أو الأردنيين اعتقلوا سيارة أو ألقوا القبض على سائق سيارة بي آب تنقل سلاح من على الحدود السعودية الأردنية، هذا الكلام ليست الأولى بين السيارات ولكن لماذا ألقي القبض عليها، لماذا اكتشفت، لماذا أذيعت، هناك علامات استفهام في هذا الموضوع. فأنا أعتقد أن الأردن من قرارت نفسه أن يتورط في أي قتال مع سوريا أو مع الحكومة السورية الحالية.
وعن سماح الأردن لمعارضي الحكومية السورية ومسلحي المعارضة في التمركز على أراضيه، قال الاستاذ:هو لا يعترف أنه في هناك من يتمركز على أراضيه، هو يعترف أنه يحاول منع المسلحين من تجاوز الحدود، لكنهم يتجاوزونها دون معرفته، ولا يستطيع أن يصدهم، وقد أشار الرئيس بشار الأسد في آخر مقابلة له أن هناك دول تحاول منع المسلحين ولكنها لا تستطيع مئة في المئة وأعتقد أنه كان يشير إلى الأردن والعراق في هذا. فلذلك الأردنيون يقولون أننا لا نستطيع حماية الحدود مئة في المئة، ولكن نقوم بما يمليه علينا واجبنا، حسب المثل اللبناني "ضربة على الحافر، ضربة على المسمار"، لأن مشكلتهم الآن النظام الأردني أنه يعيش في فوبيا الأهلّة، يعني منذ زمن قال الملك أن هناك هلال شيعي يمتد من لبنان إلى إيران وهو يجب مقاومته ويجيب التصدي له، أما الآن فهناك الهلال الأخوانجي بالنسبة للأردن إذا امتد هذا الهلال من غزة إلى مصر إلى الأردن إلى سورية فإنه يهدده أيضاً، فهو بين الهلالين لا يعرف ماذا يفعل، لذلك يحتفظ لنفسه بالمساحة الرمادية التي يعيش فيها وأعتقد أنه من أكثر المتحمسين لإنهاء الوضع في سوريا بأي طريقة كانت.

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم الخارجية القطرية: النقاشات مستمرة مع عمان وباكستان بشأن إجراءات خفض التصعيد في المنطقة


مصادر إعلامية: انفجار مستودع ذخيرة في الحي الغربي من مدينة بنش بريف إدلب شمال غربي سوريا


إفشال اقتحام قوة خاصة "إسرائيلية" ومقتل أفراد منها بغزة


جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفّذ عملية تفجير في بلدة رشاف جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي باتجاه أطراف عيتا الجبل


جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ عملية نسف ضخمة جنوب شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


وزارة الصحة في غزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، 73,462 شهيداً و174,509 إصابات


وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 1326 والإصابات إلى 4398، فيما بلغت حالات الانتشال 815 منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر


وزارة الصحة في غزة: بلغ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية 6 شهداء و13 إصابة


الأمين العام للأمم المتحدة: من الضروري تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بجميع بنوده