وفي حديث مع قناة العالم مساء الجمعة اكد الخوالدة ان الاحتجاجات امتدة من العاصمة عمان الى محافظات اربد والكرك والطفيلة والعديد من المدن الاخرى ، معتبرا ان رسالة هذه الاحتجاجات واضحة وهي ان الشعب الاردني قد ملّ هذا النهج الاستبدادي في الحكم ، وانه يريد الاصلاح ، والاصلاح يبدأ بالدستور .
واعتبر الناشط الاردني ان ما قام به النظام من خطوات لم يرتق الى مستوى اصلاحات حقيقية تلبي طموح الشارع الاردني ومن هنا تتواصل التظاهرات المطالبة بالاصلاح الحقيقي ، كما ان تظاهرات يوم الجمعة جاءت ردا على تصريحات الملك عبر احدى الفضائيات والتي اتهم فيها الشعب الاردني بانه غير مهيّأ ليحكم نفسه .
واكد الخوالدة ان الشعب الاردني يأتي في طليعة الشعوب العربية والاسلامية والعالمية من حيث الحضارة والمدنية والوعي السياسي وانه شكل لوحة وطنية سياسية حتى قبل تشكيل الامارة الاردنية عام 1921 .
واشار الى ان الشعب الاردني ليس استثناء لما يجري في المنطقة وسيواصل المطالبة بالاصلاح حتى تحقيقه ، مشيرا الى ان تعامل الحكومة مع المطالب الاصلاحية يتلخص بالوعود الكاذبة والاجراءات الشكلية ، فرئيس الحكومة وعد على سبيل المثال بان رفع الاسعار لن يؤثر على ذوي الدخول المتدنية ، لكن رفع الاسعار استهدف في خطوته الاولى اسعار البنزين والوقود فأثر ذلك على الطبقات الفقيرة بشكل مباشر . وعلى مستوى الانتخابات وعدوا بقانون انتخاب عصري لكنهم عادوا في الحقيقى الى قانون متهالك لا يطبق حاليا في اي دولة من دول العالم وهو قانون الصوت المجزوء ، قانون الصوت الواحد الذي انقرض منذ زمن ، أما نزاهة العملية الانتخابية التي تحدثوا عنها فالملاحظ فيها ان بطاقات التسجيل سُرق منها الالاف واصبحت تُوزع بشكل عشوائي بحيث ان بامكان شخص من عشيرة معينة ان يستحوذ على البطاقات ويوزعها لمن يشاء ، وبالمحصلة فان الاصلاحات كانت ومازالت مجرد وعود وان الشعب سأم من هذه الوعود ومن هنا فقد كثف مؤخرا من حراكه وسيستمر .
وحول ما اذا كانت هناك اعتقالات تقوم بها الحكومة للناشطين اكد الخوالدة ان السلطات اعتقلت اليوم احد الناشطين الشباب وقد بلغ عدد المعتقلين خلال الاسابيع الثلاثة الاخيرة 28 معتقلا .
واضاف قائلا : في الوقت الذي يتبجح فيه المسؤولون بالحرية والديمقراطية صدر قانون المطوعات والنشر الذي يكمم الافواه ويلاحق حتى من يقوم بالتعليق على خبر معين في المواقع الالكترونية ، مشيرا الى ان الاوساط الاعلامية والصحفية ترفض هذا القانون وان قاعدة الاحتجاجات المنددة به تتسع يوما بعد اخر .
MA. 18:06.28