وقال النفزي في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية الاربعاء إن تصريحات الرئيس التونسي في التحذير من ظاهرة الإرهاب في المغرب العربي معطياته واقعية وهناك معطيات أمنية بالإضافة الى المعطيات التاريخية أيضا، هناك مسار من الأحداث التي جعلت الرئيس المرزوقي يدلي بهذا التصريح والذي أعتبره نوع من التشخيص المبدئي للحالة.
وأضاف النفري: هذا التشخيص في حد ذاته قد يضفي الى إجراءات قادمة الهدف منها الحد مما يمكن أن نجنيه من تنامي ظاهرة العنف بإسم الدين.
وأكد على أنه يجب التفريق بين ما هو تيار سلفي علمي يعتمد مبدأ الحوار، والجماعات التي تنتهج العنف، قائلا إن الرئيس التونسي إستقبل أحد القيادات السلفية العلمية ممن يدعون الى الحوار في المجتمع ولهم أفكارهم ويحاولون كأي تيار وموجة فكرية أن يجدوا لهم موطنا أو قدما، وهو مقبولة في حدود إحترامها لميزات المجتمع التونسي.
وأوضح النفزي أن ما أشار إليه الرئيس التونسي تحديدا هو الجماعات التي تنتهج العنف، مما يعبر عنه السلفية الجهادية، منوها الى أن البيئة التونسية بطبعها غير مهيئة لذلك.
وحول تحذير الرئيس التونسي من وجود أفراد للقاعدة في تونس قال النفزي "إن الوضع في تونس هو وضع وقائي أكثر منه علاجي، بمعنى أن الهدف من خطابات الرئيس هو عملية وقائية، فلنشخص الحالة وأن نكون في منتهى المسؤولية وأمامها، ولنجد حلولا لهذه الظاهرة".
وأضاف: إن عدد 3 آلاف عنصر من القاعدة في تونس والتي ذكرها المرزوقي، هو رقم مرعب ومخيف، وهذه الظاهرة وجدت لعدة أسباب، أحدها هو الحراك الثوري بالإضافة الى الأسباب أمنية، بحكم أنهم طافوا في فترة الثورات، والأمن حصل فيه نوع من الإنهيار، وهذه الأطراف وجدت بيئة معينة وعدم رقابة معينة لكي تبث أفكارها الهدامة في المجتمع.
AM – 03 – 17:57