وتجدد اللغط حول تجريم التطبيع مع الكيان الإسرائيلي في الدستور التونسي بعد إحالة لجنة الحقوق والحريات في المجلس التأسيسي للفصل السابع والعشرين علي لجنة التوطئة لإعادة النظر به. ما أثار ردود أفعال غاضبة اعتبرت أن القرار يعد مناورة سياسية لإلغاء هذا البند.
وقال رئيس الرابطة التونسية للتسامح صلاح الدين المصري: نحن اعتبرنا أن ترحيل الفصل سبعة وعشرين من لجنة الحقوق والحريات إلي لجنة التوطئة هي خطوات أولي للتخلي عن هذا الفصل.
مؤكداً: نحن الآن في مرحلة حساسة جداً من تاريخ تونس والأمة العربية في مواجهة الصهيونية ونريد أن نوحد صفوف شعبنا وصفوف نخبته السياسية.
واتهم عدد من الناشطين السياسيين وكذلك المنظمات الوطنية صراحة فريق الأغلبية بالمجلس بالسعي لإلغاء مشروع دسترة تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني جراء جملة من الضغوط الداخلية والخارجية التي تكثفت بعد المصادقة علي هذا الفصل في شهر يونيو الماضي.
وقال عضو لجنة الحقوق والحريات بالمجلس التأسيسي مراد العمدوني أنه و: بعد التنصيص علي الفصل كانت العديد من الاتصالات مع بعض النواب ومن بينهم أنا حيث اتصلت بي بعض الأطراف بالداخل قالوا إنهم يمثلوا الجالية اليهودية وأن التنصيص علي هذا الفصل يعد ضرباً لمصالحهم وما إلي ذلك.
مضيفاً: مالاحظته شخصياً أن العديد من الوفود التي زارت المجلس التأسيسي رسمياً أشارت إلي هذه النقطة وأكدت أنها تدافع علي ضرورة عدم التنصيص عليها في الدستور.
أما تحاف الترويكا ففسر إحالة البند المذكور علي لجنة التوطئة في تجريم التطبيع علي أنه يعد من المباديء غيرالمدرجة في خانة الحقوق والحريات العامة؛ مايتوجب البحث عن صياغة معدلة له.
وقالت رئيسة لجنة الحقوق والحريات بالمجلس التأسيسي فريدة العبيدي: فيما يتعلق بهذا الفصل بالذات قدّرت هيأة الصياغة والتنسيق من حيث طبيعة مضمون أن هذا الفصل يتعلق بمبدأ ولايتعلق بحق أو حرية، حيث يمكن أن يندرج في موضوع عمل لجنة الحقوق والحريات.
وأكدت الفعاليات والهيآت الوطنية من جهتها علي مواصلة التحرك الشعبي علي مختلف الأصعدة من أجل تضمين مبدأ تجريم التطبيع في الدستور الجديد كمطلب شعبي واستمرار لثقافة المقاومة التي رفعت الثورة التونسية أبرز شعاراتها.
ويؤكد العارفون بالساحة السياسية التونسية أن هوة الخلافات المتعلقة بمشروع تجريم التطبيع في الدستور التونسي ستزداد اتساعا في الأيام المقبلة في ظل إصرار الأطراف المدافعة عن المشروع علي زيادة ضغوطاتها وتحركاتها بهدف مواجهة مايعتبرونه مؤامرة لوأد هذا الفصل من الدستور التونسي المقبل.
06/10/ 14:52 FA