وقال عضو المجلس التأسيسي التونسي والامين العام لحركة الشعب التونسية محمد البراهمي لقناة العالم الاخبارية السبت: ان الولايات المتحدة لديها مشروع للسيطرة ليس على المنطقة العربية فقط بل على العالم كله، وكانت تعتقد بان النظم السياسية الراديكالية مثل العراق وليبيا والجزائر وسوريا (حسب قوله) تشكل خطرا عليها، ولذلك بدأت منذ بداية التسعينات بتفكيك النظام العراقي حتى اسقطته، لكن ايران افسدت عليها اللعبة في العراق.
وتابع البراهمي: ولذلك ارادت التوجه غربا، لكن الثورة التونسية باغتت الولايات المتحدة وفرنسا، معتبرا ان الاميركيين لم يكن يخطر بخلدهم انه يمكن تغيير بن علي لانه كان حارسا لمصالحهم، ولذلك حاولوا احتواءها منذ خطاب اوباما الذي اشاد فيه بالثورة التونسية.
واوضح عضو المجلس التأسيسي التونسي والامين العام لحركة الشعب التونسية محمد البراهمي بان الولايات المتحدة عقدوا صفقة حركة النهضة التي تمثل ذراع الاخوان المسلمين في تونس، وصرحوا بانهم في تحالف استراتيجي، من اجل تحقيق مصالحهم المشتركة المتمثلة في الحفاظ على اسرائيل وابقاء الامة العربية مفتتة وضمان تدفق النفط الى الغرب.
واكد البراهمي ان عملية الاحتواء لاتزال مستمرة الى حد الان، وهم يقومون بادوار ومناورات جد خبيثة من اجل السيطرة على المنطقة برمتها، معتبرا انه وبعد التخلص من الانظمة في العراق وليبيا فانهم الان بصدد التخلص من سوريا ودورها، ومن ثم النظام الجزائري، حيث يعتبرونها عائقا امام تمدد مشروعهم في المنطقة.
واشار الى ان الحشود العسكرية التي يحاولون ان يحشدوها لمحاربة ما يسمى بتنظيم القاعدة في جنوب الجزائر والصحراء، تأتي في اطار الاستعداد للتدخل العسكري للسيطرة على المنطقة، متهما الغرب بمحاولة تفكيك النسيج الاجتماعي للامة العربية من خلال زرع الفتن الطائفية بين السنة والشيعة والوهابية والاخوان المسلمين من اجل عروبة منزوعة الكرامة.
واعتبر البراهمي ان الولايات المتحدة تريد ان توجد لنفسها انظمة تابعة وحارسة لمصالحها، او ان تدفع بالامور الى ما تسميه الفوضى الخلاقة، منوها الى ان ما يحصل في اليمن وليبيا هو عينة من ستراتيجية الولايات المتحدة للتعامل مع المنطقة.
وحذر عضو المجلس التأسيسي التونسي والامين العام لحركة الشعب التونسية محمد البراهمي من انه حتى تونس اذا لم يستقر فيها الوضع في اطار الايفاء بتعهدات حركة النهضة تجاه الاميركان فانهم سيدفعون بالامور فيها نحو الفوضى لتبقى على مدى عقدين في تلك الحال على الاقل.
MKH-13-19:50