وفي حديث لقناة العالم الإخبارية لفت الحامدي إلي أن ائتلاف الترويكا قد اتخذ هذا القرار بعد ضغوط شديدة من قوي المعارضة والمجتمع المدني؛ مضيفاً: كنا نأمل أن تلجأ الحكومة أو الترويكا إلي هذا الخيار مسبقاً ومن موقع القوة والريادة ومن موقع التجاوب مع مطالب المعارضة.
واتهم الحكومة أنها ومنذ تسعة أشهر من عملها لم تستطع أن تنجز شيئاً علي الأرض يمكن أن يحسب لصالحها؛ وأضاف: للأسف الشديد إنبرت أحزاب التحالف فيمابينها في صراعات حول المنصب والمغانم، وفي خلافات مع قوي المعارضة، حيث فهموا المرحلة الانتقالية فهماً خاطئا.
ووصف قرار الترويكا بالخطوة المهمة التي: لابد أن تشكر وتحمد لقوي الترويكا، ولكن يجب أن نضعها في إطارها الحقيقي خاصة أنها تأتي قبل أيام من إطلاق الاتحاد العام التونسي للحوار الوطني وموافقة أحزاب الترويكا الثلاث نفسها علي المشاركة في هذه الحوارات.
وأعرب الحامدي عن أمله "أن تكون الترويكا جادة هذه المرة وأن تكون رؤيتها واضحة وأن تكون مصممة علي حوار جدي وحقيقي من أجل إخراج البلاد من هذا المأزق السياسي"، مضيفاً: لأن إعلان هذه المبادرة يعني اعتراف الترويكا أن البلاد يعيش مأزقاً سياسياً وتحتاج إلي إرادة جادة من قبل كل الأطراف وفي مقدمتها الحكومة للخروج من هذه الأزمة السياسية.
وشدد علي ضرورة الاعتراف أولاً أن: هناك أزمة سياسية وأن هنالك حاجة ملحة تدفع التونسيين للتوافق؛ وأن مصلحة الوطن العليا تعلو فوق مصالح الأحزاب الضيقة والتراشق والمناكفات الحزبية التي للأسف الشديد يبدو أنها تتجه لإجهاض الثورة وربما تحييد الثورة عن مبادئها.
18:07 14/10/ FA