وتطرق المتحدثون في مؤتمر "اللاجئون الفلسطينيون والربيع العربي"، إلى تصريحات الرئيس عباس، مستهجنيين بشدة ما ورد فيها، في حين خرجت دعوات لتنفيذ اعتصام أمام سفارة السلطة الفلسطينية في عمّان احتجاجًا على هذه التصريحات.
ودعا أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الأردنية، الدكتور أحمد سعيد نوفل، إلى محاسبة رئيس السلطة محمود عباس على ما أسماه "خيانته" للقضية الفلسطينية.
وقال نوفل، خلال كلمة له في المؤتمر الذي نظمته الجمعية الأردنية للعودة، "على حركة فتح أن تحاسب مسؤولها بسبب خيانته للقضية الفلسطينية وقضية اللاجئين".
وتحدى الأكاديمي، المهتم بدراسة القضية الفلسطينية، رئيس السلطة محمود عباس أن يقوم بزيارة لأي مخيم للاجئين الفلسطينيين في أي مكان، إن كان في فلسطين أو الأردن أو في أي مكان تتواجد فيه المخيمات، في أعقاب موقفه من حق عودة اللاجئين".
من جانبها؛ أعلنت النقابات المهنية الأردنية عن استغرابها واستهجانها لتصريحات رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس.
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين الزراعيين المهندس محمود أبو غنيمة في تصريح له أمس السبت "نعجب كل العجب من رئيس يتنازل عن بلاده لمن احتلها ثم يطلب أن يعود إليها سائحا ليراها، وكان الوطن لديه عبارة عن رحلة فقط".
وتساءل رئيس مجلس النقباء "لماذا تم اختيار ذكرى وعد بلفور المشؤوم وعبر شاشة العدو الصهيوني ليتم التنازل عن حق العودة؟ هل هو غباء سياسي أم بالون اختبار جديد؟ , قطعا لن يتم فهم هذه التصريحات ببراءة ولن يجد لها أي مبرر وتحت أي ظرف".
ونوه رئيس مجلس النقباء إلى أنه "إذا كان بعض الساسة قد قبلوا ببعض الفتات تحت ذريعة اختلاف الموازين، والقبول بالمستطاع ؛ فإن وعي الشعوب المقاوم لا يقبل بأنصاف الحلول، ولا يستجيب للمنطق الهزيل. فلن يسحقهم الجرح ، ولن يهزمهم الظلم . وسيبقى شعبنا الفلسطيني توأم الروح للشعب الأردني . وشريك المغنم والمغرم".