عاجل:

مصر (ام الدنیا) اذا انطلقت

الثلاثاء ٢٥ ديسمبر ٢٠١٢
٠٤:١٥ بتوقيت غرينتش
مصر (ام الدنیا) اذا انطلقت من واجب كل انسان حر شريف ان یفخر ویتباهی بنتائج الاستفتاء في مصر وبدور الشعب المؤمن المناضل بهذا البلد العظيم في مضمار حماية منجزات ثورة (25 يناير 2011) والحفاظ على مسيرتها التقدمية، على الرغم من جميع الضغوط والمعوقات الداخلية (فلول النظام البائد) والخارجية (الصهيوغربية والخليجية) التي لم تتوقف لحظة من اجل تقويض انتصارات الشعب المصري على مستوى الاطاحة بالدكتاتورية وسیاسات العمالة والخضوع والاستسلام من جهة وترسیخ القیم الدیمقراطیة والمشارکة الجماهیریة فی صناعة القرار وصون الاستقلال والسیادة الوطنیة من جهة اخری.
فقد سطر المصریون على اختلاف أطيافهم ومشاربهم امثولة رائعة ،عندما قاموا عبر صناديق الاقتراع سواء في الانتخابات التي اوصلت الدكتور محمد مرسي  الى رئاسة الجمهورية او الاستفتاء الذي صوتوا فیه لصالح الدستورالجديد، بتدشین مرحلة مصيرية سوف يبنى عليها مستقبل البلاد، سیما انه اکد علی ان الشریعة الاسلامیة هی المصدر الرئیسی للقوانین، مثلما انه خول المسیحیین الاقباط الاحتکام لدیانتهم وکتبهم فی هذا الاتجاه، علما ان هذا الدستور منح الاستقلالیة اللازمة للازهر الشریف، وانتزع من رئیس الجمهوریة صلاحیة عزل امام الازهر.
وكما قيل فان (المستقبل كالميلاد لايمكن تحقيقه الا من خلال  آلام المخاض والتحمل). وبهذا فان شعوب المنطقة والعالم تتطلع بزهو واعتزاز الى (التحول المصري) باعتباره الارضية الصلبة التي ستنطلق منها عجلة التطورات والتغييرات الاقليمية والدولية القادمة ،جماهيريا ورسميا، وبما يعيد لـ (قاهرة المعز والازهر الشريف) دورها الاستراتيجي في الشرق الاوسط والعالم الاسلامي.
من هنا یمکن القول ان الطابع الاستفزازي للاطراف التي تعاملت بتشنج او سلبية او فئوية مع نتیجة الاستفتاء على الدستور، لن يكون ذا تأثير مبالغ فيه، لان غالبية ابناء الشعب المصري صوتوا  بالموافقة عليه بنسبة تعادل 64 بالمئة، وذلك بعد مرحلتين منفصلتین من الاقتراع السري يومي 15 و22 ديسمبر /كانون الاول 2012
وامام هذه (النسبة المئویة الکبیرة)، فان من الطبيعي ان يصاب "الفلول" واعداء (ثور 25 يناير) بالهستريا والرهاب والتزلزل، لان الشعب المصري خيب بوقفته الواعية والشجاعة  آمالهم ، وجعل جميع مساعيهم وتحركاتهم الجهنمية تذهب ادراج الرياح، وليموت حكام "الملكيات البترولية" بغيضهم بعدما راهنوا باموالهم واقلامهم وفضائياتهم المأجورة على التشهير بالثورة والثوار والجماهير املاً في تخويف المصريين من المستقبل، وشحن افكار الرأي العام الاسلامي والقبطي  في (ارض الكنانة) بالهواجس والوساوس والشائعات  التي كانت تعزف على وتر "الاسلام فوبيا"، وتحرض على مناهضة "احتمال اقامة حكومة دينية في القاهرة".
بيد أن الاستفتاء العام جاء معبرا للحقيقة التي كانت متوقعة وهي؛ ان الشعب المصري هو اذكى بكثير من الدعايات المغرضة ومموليها ومروجيها، لانه وعى تطابق اهداف الدستور مع منطلقاته وتطلعاته ومبادئه، وقد اعطى لكل ذي حق حقه، مسلمين ومسيحيين، کما انه كفل  الحريات الفكرية والسياسية والاجتماعية للجميع، وبالتالي فانه قطع الطريق على اعداء الثورة الداخليين والخارجيين لاشاعة الخلافات والانقسامات، واسقط رهاناتهم المناوئة لسیادة الشعب وتقریر المصیر والعملیة الدیمقراطیة برمتها، ورمى بها في سلة المهملات.
وازاء ذلك فان من الصعب اعطاء  هذا الشعب حقه من التقدير والاكبار والثناء، لان ملاحمه  ومكاسبه وبطولاته فاقت كل التصورات. فقد صان المصریون مسيرة (ثورة 25 يناير) طيلة العامين الماضيين بكل اشكال الصبر والتحدي والقناعة، ووثقوا نهضتهم التحررية بأحرف من نور في ذاكرة الامة وشعوب الارض كافة، وقد وضعت نتيجة الاستفتاء جمیع المواطنین فی هذا البلد امام مسؤولياتهم الوطنية والعربية والاسلامية والدولية على قدم  المساواة، لا تفضيل لاحد على احد.
فی هذا السیاق لابد من التنویه الی مسألة اساسیة وهی انه: مهما كانت النتيجة فان العملية السياسية الجديدة، لايمكن ان تنكر اهلیة الاحزاب والتيارات الوطنیة العريقة اوالحديثة العاملة فی الساحة سواء المعارضة منها ام الموالاة ، لان ثورة 25 يناير هی الوليد الشرعي للحراك  الجماهيري الشامل الذي اخرج مصر من  ظلمات التبعية المذلة الى نور الحرية الناجزة.
ومع ذلك یری المحتفون بهذا التحول الباهر وفی مقدمتهم ایران حکومة و شعبا:  بأن الواجب الوطني والمبدئي والاخلاقي يلقي على عاتق رئيس الجمهورية السيد محمد مرسي والاغلبية التي وصلت الى البرلمان والحكومة ومؤسسات الدولة بقوة اصوات الشعب، مهمة احترام قوى المعارضة والنخب السياسية والدينية والثقافیة، وضرورة التشاور معها من اجل ان يكون الانطلاق نحو المستقبل المنشود مستندا الى قاعدة التعاون علی البر والتقوی والوفاق الوطني، بعيدا عن تلك التاثيرات الحاقدة علی الخيارات النهضوية والثورية المشرفة لابناء مصر ام الدنيا.
حمید حلمی زادة
0% ...

آخرالاخبار

الخارجية اليمنية: على السعودية أن تستوعب جيداً حقيقة خروج اليمن من هيمنتها وسطوتها


الخارجية اليمنية: على السعودية أن تستوعب جيداً حقيقة خروج اليمن من هيمنتها وسطوتها


الخارجية اليمنية: عدم استيعاب السعودية للمتغيرات الميدانية سيدفع به نحو الخسران أكثر من ذي قبل


ألوية الناصر صلاح الدين: نحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن اغتيال الشهيد، ونؤكد أن دماء الشهداء ستبقى حاضرة في ذاكرة الشعب الفلسطيني


الخارجية اليمنية: عدم استيعاب السعودية للمتغيرات الميدانية سيدفع به نحو الخسران أكثر من ذي قبل


ألوية الناصر صلاح الدين: نؤكد أن سياسة الاغتيالات الإسرائيلية لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني أو تطمس حقوقه وقضيته


ألوية الناصر صلاح الدين: ننعى الشهيد القائد محمد عبد السلام اليازوري "أبو هيثم"، عضو المجلس العسكري العام لكتائب القسام وقائد لواء خانيونس، الذي ارتقى إثر عملية اغتيال إسرائيلية


ألوية الناصر صلاح الدين: نحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن اغتيال الشهيد، وتؤكد أن دماء الشهداء ستبقى حاضرة في ذاكرة الشعب الفلسطيني


ألوية الناصر صلاح الدين: نؤكد أن سياسة الاغتيالات الإسرائيلية لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني أو تطمس حقوقه وقضيته


ألوية الناصر صلاح الدين: ننعى الشهيد القائد محمد عبد السلام اليازوري "أبو هيثم"، عضو المجلس العسكري العام لكتائب القسام وقائد لواء خانيونس، الذي ارتقى إثر عملية اغتيال إسرائيلية


الأكثر مشاهدة

الخارجية الإيرانية تعلن عن اجتماع للدول المطلة على الخليج الفارسي


وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و10 جرحى من بينهم طفلان؛ جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، اليوم


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي: قرار وكالة الطاقة الذرية مجرد لعبة سياسية


عزيزي: إيران ستدافع عن مصالحها الوطنية وترد بحزم على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الباطل على أرض الواقع


سماع دوي انفجار في جزیرة قشم الايرانية


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي مدينة غزة


دوي انفجارات عدة في جزيرة قشم وسيريك


محافظ هرمزغان: أصوات الانفجارات في سيريك وميناب وقشم قادمة من جهة البحر


جيش الإحتلال: إطلاق صفارات الإنذار في عدة بلدات بالجليل الأعلى للاشتباه بتسلل مسيرة ونعمل على التحقق من ذلك


مناطق في مدينة سيريك جنوبي ايران تعرضت لإصابة مقذوفات معادية


الخارجية السورية: ندين الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية