تبعات الاعلان عن رفض المصادقة على ميزانية رئاسة الجمهورية ضمن نقاشات ميزانية الدولة لسنة 2013 اثارت ردود افعال في الاوساط السياسية خاصة بعد تزامنه مع تمرير ميزانيتي رئاسة الحكومة والمجلس التأسيسي، ما دفع اعضاء حزب المؤتمر الى اعتبار العملية ضغوط سياسية على رئيس الجمهورية ومحاولة لتجريده من صلاحياته.
وقالت عضو كتلة المؤتمر من اجل الجمهورية سامية عبو لمراسل قناة العالم ان هناك توجه نحو تكريس مفهوم جديد لمؤسسة الرئاسة على ان تكون مؤسسة ضعيفة ليس لها وجود فاعل على الساحة السياسية في البلاد.
حركة النهضة نفت التهم الموجهة اليها من ابرز حلفائها السياسيين، مؤكدة ان البت في مشاريع القرارات يتم بشكل توافقي داخل كتلة الترويكا، مشيرة الى ان التصويت على ميزانية الرئاسة كان بواقع 61 صوتاً من حركة النهضة مقابل تحفظ اربعة اعضاء.
اما تيارات المعارضة فقد فسرت اسقاط ميزانية الرئاسة بكونها رسالة احتجاج على ارتفاع ميزانية التصرف الحكومي بواقع 75 بالمائة في مقابل تراجع النفقات الموجهة للمجالات التنموية، الى جانب كونها رداً سياسياً من حركة النهضة على الانتقادات التي وجهها الرئيس منصف المرزوقي الى الحكومة في الفترة الاخيرة.
من جهته قال عضو الكتلة الديمقراطية محمد الحامدي للعالم ان احتجاج الكتلة على عدم التوازن في الميزانية حيث ارتفاع نفقات التصرف الى 75 بالمائة من الميزانية، في حين تنخفض ميزانية التنمية وهي شعار اساسي من شعارات الثورة الى 25 بالمائة.
يشار الى ان اسقاط المصادقة على مشروع رئاسة الجمهورية لسنة 2013 فتح باب التساؤلات مشرعة حول بوادر ازمة محتملة داخل تحالف ترويكا، ففي الوقت الذي تتنوع فيه تحاليل التيارات السياسية المعارضة لدوافع هذا القرار يرى مقربون من تحالف ترويكا بضرورة تجاوز الاختلافات الشخصية والمواقف السياسية وذلك حفاظاً على وحدة التحالف.
Swh -12-12-53