وعلى عكس ما يقوله الساسة في تونس فان مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة تلاقي عثرات عدة لعل اكبر دليل على ذلك انسحاب احزاب كانت الاكثر ترشيحاً للتوافق مع حركة النهضة التي تقود هذه المفاوضات، وهي حركة وفاء والتحالف الديمقراطي وكتلة الحرية والكرامة.
وقد أكد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي على حق المؤسسة العسكرية في الحفاظ على نفسها من التسييس، معتبراً ان ذلك صمام امان ضروري لكل حياة سياسية ديمقراطية تتحكم في سيرها المؤسسات المنتخبة.
يشار الى ان ما يزيد من صعوبة مهمة رئيس الحكومة المكلف علي العريض اعلان وزير الدفاع الوطني عبد الكريم زبيدي استقالته، لما اسماه بضبابية المشهد السياسي، امر قد يعكر الوضع الامني رغم اشادة كل الاطراف في مناسبات عدة بحيادية المؤسسة العسكرية وتعاطيها بحرافية مع كل الاوضاع.
من جهته شدد رئيس حركة وفاء التونسية عبد الرؤوف العيادي على ضرورة تصحيح مسار الحكومة الجديدة والابتعاد عن مسألة المحاصصة والتراضي وبناء جسور الثقة مع كافة الاطراف.
اما الشارع التونسي الذي طال انتظاره لحكومة علق عليها آماله لتخفف عنه صعوبات الحياة فيبدو ان صبره بدأ ينفد، فكل همه اليوم هو غلاء المعيشة وبطالة اعتقد انه سيتجاوزها بعد الثورة.
بعد انسحاب حركة وفاء والتحالف الديمقراطي وكتلة الحرية والكرامة يبدو ان المفاوضات عادت الى نقطة الصفر قبل ساعات من انتهاء المهلة الممنوحة لرئيس الحكومة المكلف علي العريض، في ظل خلافات ابرزها على وزارتي العدل والخارجية.
Swh -03-00-45