عاجل:

اوكرانيا والصراع الذي اشعل فتيله الغرب لاشغال روسيا !

الإثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٣
٠٣:٣٤ بتوقيت غرينتش
اوكرانيا والصراع الذي اشعل فتيله الغرب لاشغال روسيا ! تشهد جمهورية اوكرانيا منذ ايام اعمال عنف مناهضة للحكومة في بلاد تقع عند خاصرة روسيا الاتحادية و تعد الاقرب الى روسيا من حيث طبيعة السكان والطبيعة الجغرافية مقارنة مع دول الاتحاد السوفيتي الاخرى التي انسلخت عن موسكو عام 1991 بعد انهيار المعسكر الاشتراكي بل ان اوكرانيا تعد الاهم بالنسبة الى موسكو التي باتت محاصرة حاليا من قبل جمهوريات كانت اعضاء في حلف وارسو ليتم ضمها الى حلف ناتو الذي تقوده الولايات المتحدة .

 ورغم انفصال هذه الجمهورية وهي الاكبر بعد روسيا عن الاتحاد السوفيتي عقب انهياره الا انها ابقت على علاقات مميزة مع موسكو في ظل روسيا الاتحادية حتى ان الاسطول السوفيتي الحربي السابق لازات ترابط بوارجه الحربية في اكثر من ميناء اوكراني على البحر الاسود بما في ذلك ميناء سيفاستوبل وعند جزر اوديسا والقرم وهذه الاخيرة تعد منتجعا هاما كان يؤمه القادة السوفيت انذاك.

يقدر تعداد نفوسها بنحو 50 مليون يشكل الروس والبلاروس والرومان واقليات اخرى نحو اكثر من ثلاثين بالمائة من نسبة السكان. الاحداث الاخيرة التي شهدتها العاصمة كييف وغيرها من المدن الاوكرانية والتي نتج عنها سقوط ضحايا لم تكن عفوية او انها تاتي بمعزل عن الاضطرابات والصراعات الخفية والمواقف التي تتخذها الدول الكبرى في حروبها غير المعلنة التي تمتد من اوربا حتى منطقة الشرق الاوسط لتشمل افغانستان والطريق الذي يربطها بمنطقتنا العربية .

وقد تجسد ذلك الصراع الخفي بين الدول الكبرى رغم خفة حدة اعاصير الحرب الباردة في الموقف الواضح والصريح لروسيا ازاء سورية عندما شعرت موسكو انها ستخسر خسارة كبيرة بل ان الارهاب سيطول حدودها المتا خمة للجمهوريات الاسلامية ان هي فرطت بسورية مثلما تساهلت في ليبيا والعراق وخسرت حليفين في المنطقة بصرف النظر عن من كان يحكمهما وطبيعة النظامين اللذين كانا سائدين فيهما .

الغرب وعلى راسه الولايات المتحدة تبحث عن اية فرصة تسبب لموسكو الصداع وتجعلها منشغلة بذلك وقد طار فورا الرئيس بوتين الى كييف للقاء الرئيس الاوكراني لانه يدرك ان " واشنطن وعواصم الغرب الاخرى سوف تفتح له جبهة في الخاصرة " ولن تفوت فرصة الا وتمارس ضغطا على روسيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي حتى هذه اللحظة بهدف الزحف شرقا فكانت بوادر اولى الخطوات ضم دول مثل لتوانيا واستونيا ولاتفيا وهي جمهوريات سوفيتية سابقة تقع على بحر البلطيق الى حلف ناتو نظرا لاهميتها وموقعها الستراتيجي ثم اتجه الغرب نحو بولونيا التي تقع على خاصرة روسيا المهمة وعند محاذاة جمهورية بلا روسيا لضمها الى حلف ناتو ولم تكتف واشنطن بذلك بل اقامت درعا صاروخيا على اراضي بولونيا بحجة حماية " اوربا" من الصواريخ الايرانية وكان وزير الخارجية الروسي لافروف نبها عندما اشار الى انه لاحاجة بعد الان لمثل تلك الدرع الصاروخية طالما تم التوصل الى اتفاق مع ايران بشان برنامجها النووي ليسقط بذلك الحجة الامريكية.

الشيك ايضا وافقوا على نصب جزء من الدرع الصاروخية الامريكية على اراضيهم وتم ضم دولة الجيك الى الاتحاد الاوربي مثلما تم ضم بولونيا ايضا الى الاتحاد والى حلف ناتو ايضا .

ولايخفى ان هناك صراعا بدا واضحا على مساحة الجغرافيا العالمية بين الغرب وروسيا يرتبط اصلا بالطاقة" النفط والغاز " وخطوط الامدادات على مساحة شاسعة سواء في اوربا او المنطقة العربية مرورا بافغانستان خاصة وان لروسيا اليد الطولى بمد اوربا الغربية بالغاز السيبيري وهو الهاجس الذي يشغل بال الغرب الذي يفكر دوما عن بديل خاصة وان موسكو لطالما مارست ضغوطا " اقتصادية"على كييف لحملها على عدم الانضمام الى حلف ناتو او حتى الاتحاد الاوربي الذي حاول مرارا اللعب على حبال " الاقتصاد الحر" والديمقراطية " وغيرها من المسميات التي انبهرت بها دول المعسكر الاشتركي السابقة لتجد نفسها متورطة بالخضوع لاحتكارات شركات الغرب.

وقد اضطرت بعض من تلك الدول بعد انضمامها الى الاتحاد الاوربي ان تبيع حتى منتجعات السياحة لديها مثل" بحيرة البلاتون " في هنغاريا " فضلا عن بيع المصانع الاخرى وتحولت تلك الدول الى مستهلك ومستورد حتى للمنتجات الزراعية من الدول الاوربية بعد ان كانت مكتفية ذاتيا" بل وتصدر مايزيد عن حاجة شعوبها التي باتت " تاكل وتقتات" على ديمقراطية الغرب الشكلية . فهل ستحذوا اوكرانيا حذو الدول الاخرى التي تورطت بخضوعها للاحتكارات الغربية بعد انسلاخها عن المعسكر الاشتراكي اثر انهيار الاتحاد السوفيتي وتحولت شعوب تلك الدول وخاصة" بولونيا" الى ايادي رخيصة في دول الغرب ام انها ستواصل صمودها بوجه التيار الغربي تدعمها موسكو لتؤكد من جديد انها لازالت تلك اوكرانيا التي انجبت ابنها الزعيم نيكيتا خروشيف الذي كان اول ما شخص الامم المتحدة وتعامل معها بالطريقة التي تستحق عندما شارك في احدى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة بصفته زعيما للاتحاد السوفيتي انذاك؟؟ 

*كاظم نوري الربيعي

0% ...

آخرالاخبار

وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


شركة النفط الوطنية الإيرانية: لم تتوقف أي من المشاريع الجارية في خارك وبعضها حقق تقدمًا بين 20 و30%


شركة النفط الوطنية الإيرانية: أعمال إعادة تأهيل وتحديث الخزانات والأرصفة في خارك مستمرة دون توقف


شركة النفط الوطنية الإيرانية: الأنشطة النفطية في جزيرة خارك لم تتوقف ولو للحظة رغم القصف الأميركي-الصهيوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم