عاجل:

بئست هكذا قمة اهم قضاياها "مقعد خال" لسوريا!..

الأربعاء ٢٦ مارس ٢٠١٤
٠٦:٤٠ بتوقيت غرينتش
بئست هكذا قمة اهم قضاياها من تأمل وجوه الحفنة القليلة من الزعماء العرب الذين شاركوا في قمة الكويت العربية يستطيع رسم صورة واضحة عن الحالة المزرية للواقع العربي المنهار على الاصعدة كافة، فلم يسبق في تاريخ القمم العربية منذ بدئها قبل نصف قرن تقريبا ان وصل العمل العربي المشترك الى مثل هذه الدرجة من الضعف.

انقسامات حول كل شيء، والاتفاق الوحيد بين المشاركين ودولهم هو المزيد منها، والظاهرة الملفتة هو غياب الزعماء الوطنيين من الوزن الثقيل الذين يضعون مصالح الامة فوق كل اعتبار، ويملكون بوصلة واضحة تحدد من هو العدو ومن هو الصديق، وما هي القضايا المركزية وما هي القضايا الهامشية، وكيفية التعاطي مع الاولى، وكيفية ايجاد حلول سريعة للثانية حتى لا تؤثر سلبا على الاولى في حال استمرارها.
***
مؤسف جدا ان يكون الموضوع الاهم في قمة الكويت هو "مقعد" سوريا وان يكون هذا "المقعد” والعلم الذي يرفع فوقه هو المحور الاساس فيها، فهناك من يريد اعطائه هدية لائتلاف معارض مهلهل ومنقسم، وهناك من يعارض ذلك ويهدد بالانسحاب، بينما سفك الدم السوري يتواصل، واعداد القتلى والمشردين يتفاقم، والتفتيت الجغرافي والديمغرافي يتعمق.

في القمم السابقة جميعا كان عرب الخليج (الفارسي) يتفاخرون على اقرانهم الآخرين بوحدتهم، وتضامنهم وصمود مجلس تعاونهم في مواجهة كل آفات الانقسام وعوامل التعرية التي وأدت التجمعات المماثلة شمالا ووسطا وغربا، وها هي قمة الكويت، لاحظوا الكويت، تظهر على الملأ ما حاول الاشقاء الخليجيون اخفاءه، فقد كانت الخلافات الخليجية هي الاعمق، بل وتقف خلف معظم المصائب العربية الحالية، وخاصة في سوريا والعراق وفلسطين ومصر.

المحاولات اليائسة التي بذلها امير الكويت الشيخ صباح الاحمد لجمع كل من الامير سلمان بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية مع الامير القطري تميم بن حمد وانتزاع ابتسامة منهما امام الكاميرات لم تخف الازمة المرشحة للتصعيد بين البلدين بعد انتهاء القمة وزيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما للرياض، والشيء نفسه يقال عن لقاء آخر بين الامير القطري والرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، زمن الابتسامات البلاستيكية المصطنعة انتهى الى غير رجعة، ومعه زمن كنس القمامة الخلافية تحت سجاد الزعماء الفاخر.
***
القمم العربية مرت بثلاث مراحل: الاولى مرحلة الزعماء الوطنيين المتميزين، مثل جمال عبد الناصر وهواري بوميدين وفيصل بن عبد العزيز واحمد الشقيري وياسر عرفات وزايد بن سلطان، والثانية مرحلة الزعماء المهرجين التي انتهت ببدء ثورات ما يسمى بالربيع العربي، والثالثة مرحلة هيمنة المال وزعمائه على القرار العربي والجامعة العربية، وهي مرحلة ندفع كأمة ثمنها غاليا من دمائنا ووحدة اوطاننا، وضياع قضايانا المركزية.

من المؤسف ان هذا الوضع العربي المتعفن سيظل معنا لسنوات وربما لعقود قادمة، وحتى هذه القمم العربية الفاشلة التي نلعنها ليل نهار قد نترحم عليها والجامعة العربية التي ترعى مؤسستها.

متشائم.. نعم لا انكر ذلك، واعتقد ان معظم الشعوب العربية مثلي، فلا يوجد ما يبعث على التفاؤل للأسف، وليس هناك ما يمكن رصده وتحليله في هذه القمة غير الفشل والمناكفات بين زعماء صغار على حساب هذه الامة ومستقبلها، وهدر اموالها في القتل والدمار والمكائد، وكل قمة عربية وانتم بالف خير.

عبد الباري عطوان ـ رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

النفط يواصل التراجع وسط آمال بانفراجة بشأن مضيق هرمز


الوكالة الوطنية للإعلام: قوات العدو تنفّذ عملية تمشيط واسعة باتجاه أطراف بلدة حاريص لجهة بلدة حداثا مستهدفة المنازل وقاطنيها جنوبي لبنان


المؤرخ الأميركي روبرت كاغان: الولايات المتحدة استنزفت ذخيرتها، والإيرانيون يدركون أنه لا خيار عسكرياً الآن


محافظة القدس: قوات الاحتلال تسلم إخطارات بهدم منازل ومنشآت بمنطقة وعر البيك ببلدة عناتا شرق #القدس المحتلة


الصحفي الأميركي إيثان ليفين: نتنياهو انتهى ويعيش حالة هلع، واستطلاعات الرأي تشير إلى هزيمته في الانتخابات المقبلة


العميد مسجدي: لا ينبغي لمقاتلينا انتظار وصول العدو إلى حدود البلاد لمواجهته


العميد مسجدي: شهداء قاتلوا في مختلف المناطق دفاعاً عن أمن إيران ومصالحها الوطنية


العميد مسجدي: الجمهورية الإسلامية في إيران خط أحمر، والدفاع عنها يعني الدفاع عن أمن البلاد ومصالحها الوطنية وشعبها


مساعد قائد فيلق القدس للشؤون التنسيقية العميد إيرج مسجدي: الدفاع عن إيران لا يقتصر على حدودها الجغرافية


إزاحة الستار عن مجموعة من الكتب الصادرة عن مجمع التقريب بين المذاهب خلال المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية في طهران