عاجل:

الكيماوي السوري: "إسرائيل" وفرنسا تلفّقان ملفاً جديداً

الإثنين ١٤ أبريل ٢٠١٤
٠٧:٠٥ بتوقيت غرينتش
الكيماوي السوري: بعد 7 أشهر على انتهاء أزمة السلاح الكيميائي السوري، وتزامناً مع تقدم الجيش في ريف دمشق، ومع وضع المعارضة ثقلها العسكري لتحقيق إنجاز استراتيجي في حلب، عاد الحديث بقوة عن استخدام النظام لغازات سامة ضد معارضيه. هذه المرة، افتتحت "إسرائيل" البازار .

خفتت كل الأصوات المنادية بعقد مؤتمر للتفاوض بين الحكومة السورية ومعارضيها، تحت عنوان «جنيف 3». فالظروف الميدانية التي أتاحت للنظام السوري عدم تقديم تنازلات في مؤتمر «جنيف 2» لا تزال على حالها. بل إن الجيش السوري، استمر، مع القوى الحليفة له، بتحقيق تقدم في الميدان يسمح للنظام، مرة أخرى، برفض تقديم أي تنازل جدي في أي مفاوضات تجرى في المدى المنظور. على هذا الأساس، أتت معارك المعارضة الاخيرة في القنيطرة ودرعا، وفي كسب وإدلب وحلب.
حتى اليوم، يبدو ان كل المعارك في كفة، ومعركة حلب في كفة اخرى. في دمشق وريفها (الغوطة الشرقية والقلمون)، ولاحقاً في مدينة حمص ومحيطها القريب، باتت قوى المعارضة مسلّمة بالخسارة. استماتتها في الدفاع تهدف إلى جعل الطرف الآخر يدفع ثمناً باهظاً لا اكثر. كل المعارك الاخرى لا تعوّض ميدانياً ومعنوياً الخسارة في دمشق والمنطقة الوسطى، باستثناء حلب. ومن هنا أتى الحشد الكبير لقوى المعارضة في العاصمة الاقتصادية لسوريا. والحديث في اوساط المعارضين لا يقتصر على تحقيق تقدّم، بل يتعداه إلى الوعد بالسيطرة التامة على اكبر مدن الشمال. تريد المعارضة، بحسب ما يُرصَد من نقاشاتها، تحقيق نصر سريع في حلب، قبل ان ينهي النظام وحلفاؤه معاركهم في دمشق وريفها وحمص. فاستقرار الأمر في العاصمة والمنطقة الوسطى على هوى النظام، سيتيح للجيش السوري وحلفائه تحرير جزء كبير من قوات النخبة، وتحريكها نحو الجبهات الساخنة الاخرى. وحينذاك، سيكون من الصعب على المعارضين تحقيق تقدّم ذي قيمة استراتيجية في الشمال أو في الجنوب. حتى اليوم، لم يحقق المقاتلون القاعديو الهوى اختراقاً استراتيجياً، إلا انهم زجّوا بقوات النخبة في معارك الشمال. ففي حلب، مثلاً، يقود الحرب «جيش المهاجرين والأنصار» الذي يضم في غالبيته العظمى مقاتلين قوقازيين مدربين جيداً، وأصحاب خبرة قتالية.
على هذه الخلفية، طفا على السطح من جديد الحديث عن استخدام الجيش السوري لأسلحة كيميائية. في آب الماضي، كانت الحكومة السورية قد طلبت التحقيق في حادثة استخدام المسلحين أسلحة كيميائية في منطقة خان العسل بحلب. لكن هجوم الغوطة الشرقية وضع النظام في دائرة الاتهام الغربي باستخدام غازات سامة ضد المعارضين. قادت واشنطن حملة تهديد بالعدوان على سوريا، انتهت بالحل الروسي الذي قضى بتخلي سوريا عن ترسانتها الكيميائية. هذه المرة، بعثت الحكومة السورية (يوم 25 آذار) برسالة إلى الأمم المتحدة، تقول فيها إنها رصدت اتصالات بين معارضين في منطقة جوبر الملاصقة للعاصمة، تشير إلى ان «المجموعات الإرهابية ستشن هجمات باستخدام الغاز السام، بهدف إلصاق التهمة بالقوات الحكومية».
وفيما التزمت المعارضة الصمت، كان لافتاً أن "إسرائيل" هي من افتتحت هذه المرة بازار اتهام النظام باستخدام أسلحة كيميائية. فيوم 7 نيسان، نقل موقع «القناة العاشرة» العبرية عن مصدر «أمني إسرائيلي كبير» أنّ قوات الجيش السوري، عادت في الفترة الاخيرة الى استخدام المواد الكيميائية ضد قوات المعارضة. وقد استخدمت ذلك على الاقل في حالة واحدة، في السابع عشر من اذار في منطقة حرستا شرقي دمشق. وبحسب المصدر الأمني الإسرائيلي، الأمر هذه المرة لا يتعلق بمواد كيميائية مميتة موجودة على لائحة المواد الممنوعة بحسب الاتفاق مع الغرب، بل بمواد تشلّ من يصاب بها لساعات عدة.
بعد أربعة ايام، تلقفت المعارضة السورية الاتهام، فأصدر «الائتلاف» بياناً طالب فيه «المجتمع الدولي» بالتحقيق في استخدام النظام للغازات السامة في حرستا. الصحافة الغربية بدأت من جديد العزف على وتر استخدام الكيميائي. ويوم امس، تبادل النظام والمعارضة الاتهامات بشأن استخدام غازات سامة في بلدة كفرزيتا في ريف حماه.
واشنطن «نأت بنفسها» حتى الآن، إذ قالت الناطقة باسم الخارجية جنيفر ساكي أمس إن بلادها لا تملك أدلة على استخدام أسلحة كيميائية. البريطانيون والفرنسيون يبدون أكثر حماسة من غيرهم للحديث عن هذه القضية. ففي باريس، تؤكد مصادر دبلوماسية غربية أن السلطات الفرنسية، ومنذ ما بعد فشل مؤتمر «جنيف 2»، تتحدّث عن إمكان استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية غير محظرة دولياً، وان على المجتمع الدولي التحرك لردع النظام. كلام شبّهته المصادر بمضمون التسجيل الصوتي الذي نُشر في 27 آذار الماضي، ويتضمن محضر اجتماع سري لفريق عمل رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، يبحثون فيه عن خلق ذرائع تتيح لتركيا التدخل عسكرياً في سوريا. تدخّل تبدو مقوماته غير متوفرة حالياً. فبحسب مصادر قريبة من النظام في سوريا، يهدف «هذا التهويل إلى أمرين: تبرئة المعارضة مما تقوم به، ومحاولة يائسة لرسم خطوط حمراء أمام الجيش السوري وحلفائه في معركتهم في ريف دمشق، لتتمكّن المعارضة من تحقيق تقدّم في الشمال».

حسن علیق ـ الاخبار 

0% ...

آخرالاخبار

للمرة الأولى عالميا.. استئصال ورم دماغي بمساعدة الذكاء الاصطناعي


غزة تنزف مجدداً: شهداء وسط المدينة وتحذيرات رسمية من كارثة مجاعة


قتيل وأكثر من 15 مفقودا جراء فيضانات جارفة في متنزه «غراند كانيون» بولاية أريزونا الأميركية


مصادر سورية: قوة للعدو الإسرائيلي تتوغّل في ثكنة الدرعيات غرب قرية المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي


عراقجي: نتنياهو يتباهى بخداع واشنطن ودفعها إلى الحرب مع إيران


ايران تستهدف القواعد الأمريکية رداً علی العدوان علی لارك


ما العلاقة بين الحمية منخفضة الكربوهيدرات وارتفاع الكوليسترول الضار؟


مصادر فلسطينية: 178 مستوطنًا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: يجب على دول منظمة شنغهاي أن تتخذ مواقف صحيحة وموحدة لمواجهة الاضطرابات في المنطقة


وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر) إلى 1,320 شهيداً و4,385 إصابة


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم