عاجل:

روحاني: التدخل في سوريا نموذج للاستراتيجية الخاطئة تجاه التطرف

الخميس ٢٥ سبتمبر ٢٠١٤
٠٢:٣٠ بتوقيت غرينتش
روحاني: التدخل في سوريا نموذج للاستراتيجية الخاطئة تجاه التطرف قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، العنف مرض يستشري حاليا في كافة أرجاء العالم، و التدخل في سوريا نموذج بارز على الاستراتيجية الخاطئة في مواجهة التطرف.

واشار روحاني في خطابه اليوم الخميس خلال الاجتماع الـ 69 للجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، الى ان الاخطاء الاستراتيجية للغرب في قضايا منطقة الشرق الاوسط واسيا الوسطى قد جعلت هذه النقطة من العالم جنة للارهابيين والمتطرفين وقال، ان العدوان العسكري علي افغانستان والعراق والتدخلات الخاطئة في التطورات السورية نماذج واضحة لهذه الاستراتيجية الخاطئة في منطقة الشرق الاوسط.

وأضاف روحاني: المتطرفون جاؤوا من مناطق متعددة ولكنهم يشتركون في التطرف، ويجب التعرف على جذور التطرف لمواجهته ويجب نشر العدالة للقضاء عليه، مؤكدا أن المسلمين يعتبرون الجماعات المتطرفة جزءا من مشروع التخويف من الاسلام، مشددا على ان من شاركوا في ايجاد التطرف يجب ان يعترفوا باخطائهم ويقدموا الاعتذار.

 وقال: ان اتخاذ توجهات غير سلمية وممارسة العدوان والاحتلال العسكري، من منطلق انه يستهدف معيشة وحياة الناس العاديين، يعود بتداعيات وسلوكيات متعددة بحيث نشاهد اليوم ذلك بصورة العنف والقتل في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا وحتى انها جعلت بعض الافراد في سائر مناطق العالم مواكبين لها.

واعتبر العنف مرضا معديا يتفشي الى سائر مناطق العالم واضاف، اننا نعتقد دوما بان الديمقراطية لا تاتي بحقيبة ظهر، بل ان الديمقراطية هي نتاج التطور والتنمية وليس الحرب والعدوان، الديمقراطية ليست سلعة تصديرية يتاجر بها من الغرب الي الشرق، وفي مجتمع غير تنموي تنتهي الديمقرطية المستوردة الي حكومة ضعيفة تكون بدورها معرضة للاضرار بشدة.

وتابع الرئيس روحاني، انه عندما وطات اقدام الجنرالات المنطقة لا تتوقعوا ان يذهب الدبلوماسيون لاستقبالهم، وعندما بدات الحرب انتهت الدبلوماسية، وحينما بدا الحظر بدات معه ايضا الكراهية العميقة تجاه فارضي الحظر، وعندما اصبحت اجواء منطقة الشرق الاوسط امنية الطابع فان الرد على ذلك يصبح امنيا ايضا.

واعتبر الرئيس روحاني مصالح الدول الغربية في المنطقة بانها رهن بالاعتراف رسميا بمعتقدات ومطالب شعوب المنطقة في اطار الانظمة ذات السيادة الشعبية واضاف، ان المتوقع من العالم الغربي في المنطقة الوقوف مرة واحدة والى الابد في جبهة حماة السيادة الشعبية الحقيقية ليعمل من خلال ذلك علي التقليل من مرارة ذكريات دعمه للدكتاتوريين.

وقال الرئيس روحاني، ان تجربة ظهور القاعدة وطالبان والمجموعات المتطرفة الاخيرة، مؤشر الى انه لا يمكن استخدام المجموعات المتطرفة لمواجهة الدول المعارضة، وان تبقي بعد ذلك في مامن من تداعيات ظهور التطرف، الا ان ما يثير الاستغراب هو تكرار الاخطاء رغم كل هذه التجارب المكلفة.

اكد الرئيس الايراني حسن روحاني ضرورة العمل على نشر العدالة وتعزيز التنمية لاقتلاع جذور الارهاب والامتناع عن تحريف الاديان السماوية لتبرير ممارسة القسوة والبطش بحق الاخرين.

وقال الرئيس روحاني، ان ما يؤلم اكثر من ذلك هو ان الارهابيين يريقون الدماء باسم الدين ويذبحون الناس باسم الاسلام، يريدون اخفاء هذه الحقيقة التاريخية الدامغة وهي انه بناء علي تعاليم جميع الانبياء، من ابراهيم (ع) وموسي (ع) الي عيسي (ع) ومحمد (ص) يعتبر قتل شخص بريء كقتل الناس جميعا.

واضاف، انني استغرب من تسمية هذه المجموعات القاتلة نفسها بالاسلامية والاكثر غرابة من ذلك هو ان وسائل الاعلام الغربية وبالمواكبة معهم تكرر هذا الاسم المزيف الذي يثير كراهية جميع المسلمين، غافلين عن ان المسلمين الذين يذكرون ربهم بصفة الرحمانية يوميا ويتعلمون درس العطف والمحبة من نبيهم، يعتبرون هذه الافتراءات جزءا من مشروع رهاب الاسلام.

لابد من تشكيل اقوى تحالف ضد العنف بمشاركة نخب المنطقة

اكد الرئيس الايراني حسن روحاني ضرورة نشر العدالة وتعزيز التنمية لاقتلاع جذور الارهاب، داعيا الذين عملوا علي ايجاد وتقوية الارهاب للاعتذار عن ذلك، ومؤكدا ضرورة تشكيل اقوى التحالفات الوطنية والدولية ضد العنف والتطرف والارهاب من قبل ساسة ونخب معتدلين يمكنهم كسب ثقة شعوبهم.

وقال روحاني ان هنالك في منطقتنا ساسة ونخبا معتدلين موضع ثقة شعبوهم ليسوا معادين للغرب ولسوا متغربين وهم مطلعون علي دور الاستعمار في تخلف شعوب المنطقة وبامكانهم ان يشكلوا من خلال كسب ثقة الشعوب اقوى تحالفات وطنية ودولية ضد العنف.

واعرب الرئيس الايراني عن امله بان يتمكن الاجتماع الحالي للجمعية العامة في الظروف الحساسة الراهنة، من تقريب العالم خطوة الى امن الانسان واستقراره الذي هو من الاهداف الرئيسية للامم المتحدة .

واضاف: لقد جئت من منطقة تحترق اجزاء مهمة منها في نار التطرف والتشدد الي الشرق من ايران وغربها بحيث تهدد نزعة التطرف جيراننا وتمارس العنف وتريق الدماء .

وتابع الرئيس روحاني، ان هؤلاء المتطرفين اتوا الى الشرق الاوسط من مختلف الدول الا انهم يحملون عقيدة واحدة وهي 'التطرف والعنف ' وهدفا واحدا هو 'القضاء علي الحضارة واثارة رهاب الاسلام وتوفير الارضية للتدخل الاجنبي من جديد في المنطقة'.

وقال الرئيس روحاني، مع شديد الاسف ان الارهاب اصبح عالمي الطابع، من نيويورك الي الموصل، من دمشق الى بغداد، من اقصي نقطة في شرق العالم الي اقصى نقطة في غربه، من القاعدة الي داعش، عثر الارهابيون علي بعضهم بعضا في العالم واطلقوا النداء اتحدوا، ولكن بالمقابل هل اتحدنا نحن امام المتطرفين؟.

واعتبر التطرف ليست قضية اقليمية تعاني منها شعوب المنطقة فقط واضاف، ان التطرف قضية عالمية الطابع كانت بعض الدول مؤثرة في ظهورها وفشلت في مكافحتها والان تدفع شعوبنا ثمن ذلك.

وصرح الرئيس روحاني بان مناهضة الغرب اليوم هي وليد استعمار الامس ورد فعل علي التمييز العنصري الممارس بالامس، مشبها ما يفعله المتطرفون بدعم من بعض اجهزة الاستخبارات كالثمل الذي يحمل سكينا ويمرر به علي الجميع.

واضاف، انه علي جميع الذين ساهموا في تشكيل وتقوية هذه الجماعات الارهابية الاعتراف باخطائهم في ظهور التطرف والاعتذار ليس امام ماضيهم بل امام مستقبلهم ايضا.

واكد انه ومن جل المواجهة المبدئية ضد الارهاب يجب اولا معرفة جذوره وتجفيف ينابيعه، 'اذ ان الارهاب يترعرع في ارضية الفقر والبطالة والتمييز والاهانة والظلم وينمو مع ثقافة العنف'.

عازمون على مواصلة المفاوضات النووية بحسن نية

وحول الموضوع النووي الايراني ومفاوضات ايران مع الدول الست أكد الرئيسروحاني ان طهران مصممة على مواصلة المفاوضات النووية بحسن نية، منوها الى ان التوصل إلى اتفاق شامل مع ايران سيوفر فرصة ثمينة للعالم الغربي.
وقال روحاني: آمل أن تتوصل المفاوضات النووية الى حل نهائي في الفرصة المتبقية، فالاتفاق النووي النهائي بامكانه ان يمهد لتنمية السلم والامان في العالم.

عازمون على مواصلة المفاوضات النووية بحسن نية


واعتبر ان التأخير بالتوصل لاتفاق نووي يؤدي الى الكثير من الأخطار والتداعيات، منوها الى ان التوصل الى اتفاق مع ايران هو لصالح الجميع خاصة بلدان المنطقة.
وشدد روحاني على ان استمرار الحظر الظالم ضد ايران هو استمرار لخطأ استراتيجي، مضيفا: نعتقد بالحوار لايجاد حل للقضية النووية الايرانية، ومخطئون من يظنون ان هناك حلا غير الحوار للموضوع النووي.
وقال: بدأنا في العام الماضي حوارا شفافا حول الموضوع النووي ليس نتيجة الخوف وخشية من أحد، كما اننا بحاجة الى بذل الجهود للوصول الى الفهم المشترك.

وأضاف: اذا توفرت إرادة ومرونة في الطرف الآخر فإن ذلك يهيئ الأرضية للتوصل الى حل نهائي بشان النووي.
وحول علاقات ايران مع دول الجوار أكد روحاني أن سياسة إيران هي التعامل البناء مع بلدان الجوار على اساس الثقة المشتركة.

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: يجب على دول منظمة شنغهاي أن تتخذ مواقف صحيحة وموحدة لمواجهة الاضطرابات في المنطقة


وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر) إلى 1,320 شهيداً و4,385 إصابة


بزشكيان ومودي يبحثان العلاقات الثنائية وضرورة تعزيز وتوسيع أوجه التعاون المشترك بين إيران والهند


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في العاصمة القرغيزية بيشكك


وزارة الصحة في غزة: لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة


وزارة الصحة في غزة: بلغ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية شهيدان و10 إصابات


حيدر العبودي: هذا الموعد سيشهد الانتهاء التام لتواجد "بعثة التحالف الدولي" على الأراضي العراقية


المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي: الحكومة تتطلع إلى موعد 30 أيلول المقبل الذي سيمثل الشاخص السيادي المهم للدولة والشعب العراقي


غريب آبادي: وجود القوات الأجنبية في المنطقة يجب أن ينتهي


وزارة النفط الإيرانية تكشف قيمة عائدات النفط خلال 4 أشهر


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم