وقبلت الهيئة المكلفة تنظيم الانتخابات ترشحات ست شخصيات تقلدت مسؤوليات في عهد بن علي الذي حكم تونس 23 سنة (1987-2011).
وهؤلاء المترشحون الذين عملوا مع بن علي هم: الباجي قايد السبسي الرئيس الاسبق لمجلس النواب (1990-1991) وعضو اللجنة المركزية للحزب الحاكم حتى 2003، وحمودة بن سلامة وزير الشباب والرياضة بين 1988 و1991 ومصطفى كمال النابلي وزير التخطيط بين 1990 و1995 وكمال مرجان آخر وزير خارجية في عهد بن علي، ومنذر الزنايدي آخر وزير صحة وعبد الرحيم الزواري آخر وزير نقل.
وكان الزواري من بين وزراء تم ايقافهم بعد الثورة بتهم فساد، قبل أن يقع الإفراج عنهم تباعا لعدم وجود أدلة تدينهم.
ولا يقبع اليوم في السجن أي من كبار معاوني زين العابدين بن علي الهارب الى السعودية.
وغادر منذر الزنايدي تونس بعد الاطاحة بنظام بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011 ولم يعد اليها إلا منتصف أيلول/سبتمبر الماضي. ويوم عودته، قال الزنايدي وسط مئات من الانصار الذين قدموا لاستقباله في المطار "أنا واحد من الشعب وفي خدمته" ليعلن بعد أيام ترشحه الى الانتخابات الرئاسية كـ"مستقل".
وكان كمال مرجان أول مسؤول سابق في نظام بن علي يقدم، سنة 2011، اعتذارات للتونسيين على قبوله الانضمام سنة 2005 الى حكومة بن علي كوزير للدفاع ثم وزير للخارجية.
ونفى مرجان مسؤوليته عن الممارسات الاستبدادية التي كانت سائدة في عهد الرئيس المخلوع واعتذر عن "صمته" على هذه الممارسات.
ومؤخرا، أعلن عبد الرحيم الزواري الذي أقرّ بأنه من "أزلام" نظام بن علي، انه ترشح للانتخابات الرئاسية حتى "يضع تجربته السياسية الطويلة من أجل التقدم بالبلد الى الأمام" حسب تعبيره.
وتتهم أحزاب معارضة حركة النهضة الاسلامية التي حكمت تونس عامين إثر فوزها في انتخابات المجلس الوطني التاسيسي التي أجريت في 23 أكتوبر/تشرين الاول 2011، وصاحبة اكبر عدد من المقاعد في المجلس (89 من إجمالي 217) بأنها السبب في "عودة الأزلام" لأنها منعت إصدار قانون "العزل السياسي" لرموز نظام بن علي.
وكانت الحركة دافعت بقوة، في مرحلة أولى، عن إصدار هذا القانون، إلا أنها تراجعت عنه في وقت لاحق بشكل مفاجئ ما أثار سخط قواعدها.