عاجل:

خيارات "النصرة" بعد "الجرود": الهرب أو "الإمارة"!

الثلاثاء ٠٩ يونيو ٢٠١٥
٠٦:٣٤ بتوقيت غرينتش
خيارات لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والثمانين بعد الثلاثمئة على التوالي. كل حديث في السياسة في لبنان حالياً يندرج في خانة «التسالي السياسية». الكلام الحقيقي هو للميدان. ميدان المنطقة عموماً وميدان سوريا خصوصاً.

لا الرئاسة متاحة، برغم محاولة الفرنسيين والفاتيكان والأمم المتحدة ملء الوقت الضائع بزيارات من هنا أو من هناك، ولا مبادرات ملموسة يمكن أن تشكل مخرجاً، لا بل إن انتقال الأزمة إلى مربع الحكومة، يشي بتعطيل وزاري مفتوح قد يمتد لأسابيع، وربما لأشهر أو أكثر، فيكون النظام عملياً بات في حكم المعطّل، رئاسة ومجلساً نيابياً وحكومة. وهنا يتكرر السؤال عما إذا كان ذلك كله مقدمة لتسوية شاملة، وهل يكون الممر الإلزامي لتلك التسوية بارداً أو ساخناً، وهل تكون شبيهة بالطائف أو بالدوحة أو بينهما، أي أقل من طائف وأكثر من دوحة؟
وللأمن أن يبقى ثابتاً، ما دامت المراكز الأمنية الأساسية «مصونة» بعيون محلية وإقليمية ودولية، وما دامت المؤسسات العسكرية والأمنية تعمل على خط مكافحة الإرهاب، ولو اختلفت الوسائل و«الاندفاعات» في بعض الأحيان!
ويمكن القول إن «موقعة الثلج» في القلمون تشارف في جزئها الثاني على الانتهاء، إذ إن المعركة مع «جبهة النصرة» باتت مسألة وقت ليس إلا، والخيارات المتاحة أمام هذا التنظيم و «أميره» أبو مالك التلي باتت محصورة:
ـ إما الهرب كأفراد وليس كمجموعات وأرتال باتجاه الغوطة أو ادلب، عبر ممرات للتهريب محفوفة بالمخاطر والكمائن والأفخاخ.
ـ وإما «النزول الكبير» إلى عرسال بما يتيسر من عتاد وأعداد، وبالتالي إعلان هذه البلدة اللبنانية «إمارة» لتنظيم «النصرة» في بلاد الشام. وهذا الخيار هو الأكثر إحراجاً للجيش اللبناني، كونه يضعه في مواجهة هذا التنظيم، خصوصاً في ضوء قرارات الحكومة اللبنانية الأخيرة.
ـ وإما رمي السلاح والتوجه كأفراد مدنيين إلى مخيمات النازحين الواقعة بعد حاجز الجيش اللبناني في وادي حميد (أول جرد عرسال)، فيحتمون هناك بكتلة النازحين إلى أن تحسم المعركة، ويبدأ الحديث عن عرسال ومخيمات النازحين، وهي نقطة يفترض أن تحتل الحيّز الأبرز من جدول أعمال حوار «حزب الله» ـ «المستقبل» مطلع الأسبوع المقبل.
هذا بالنسبة إلى «النصرة»، ماذا عن المعركة مع «داعش»؟
الجزء الثالث من «معركة القلمون»، وهو الجزء الأخير، لن يكون موعده بعيدا، وثمة سيناريو وضعه «حزب الله» مع الجيش السوري، يشي بأن هذه المعركة ستكون أسهل من سابقتيها (جرود القلمون وجرود عرسال ـ 1)، لاعتبارات شتى، أولها، طبيعة المنطقة، وثانيها، عدم تمرس المقاتلين وقلة عددهم بالمقارنة مع «النصرة»، وثالثها، توافر ممر آمن لـ»داعش»، كان يصعب توافره لـ»النصرة»، وذلك في اتجاه الرقة، ورابعها، عدم توافر بيئة حاضنة لتنظيم «الدولة» سواء في مخيمات النازحين أو في بلدة عرسال، وخامسها، عدم وجود أهداف إستراتيجية لمعركة القلمون خارج دائرة الضغط على دمشق (الشمال كمنفذ إلى البحر أكثر إستراتيجية لـ»داعش» من عرسال).
هنا، يصبح السؤال كيف سيتصرف الجيش اللبناني في عرسال؟
لقد تمكن «حزب الله» في آخر جلسة لمجلس الوزراء من انتزاع قرار ذهبي تمثل في تكليف الجيش اللبناني «إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني في عرسال واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها»، فضلا عن عدم تقييده بالخطوات التي قد يتخذها لتحرير جرود عرسال وإبعاد خطر المسلحين الإرهابيين عنها.
وليس خافيا على أحد أن «حزب الله» والجيش السوري قد أعفيا الجيش اللبناني من الشق الثاني المتعلق بتحرير جرود عرسال، لتصبح المهمة المناطة به هي اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل بلدة عرسال، على أن يترك لقيادته اختيار الكيفية: هل تستعاد عرسال بالسلاح أم بالمفاوضات؟
من الواضح أن «حزب الله» قد اختار توقيته لمعركة القلمون، في مواجهة الاندفاعة التركية ـ القطرية ـ السعودية لتلميع صورة «النصرة» و»سورنتها» وتقديمها كـ «تنظيم معتدل». وعلى هذا الأساس، قام بهدم «الحزام الإرهابي» الذي أقلق الداخل اللبناني على مدى ثلاث سنوات، بالسيارات والصواريخ والأحزمة الناسفة و «الخلايا النائمة»، ليركّز جهده في المرحلة المقبلة، في أماكن أخرى، تبعاً لمجريات استنفاره المفتوح على «الجبهتين» في آن معا.
ووفق المعطيات التي عكسها، أمس، «حزب الله»، تم تحرير 225 كلم 2 من مساحة الجرود، بينها 110 كلم 2 في جرود عرسال، فيما توزعت المساحة الاخرى في جرود بريتال ونحلة. أما في القلمون السوري، فقد تم تحرير 287 كلم 2 من ضمنها جرود فليطة البالغة نحو 50 كلم 2.
وفي المحصلة العامة، تم تحرير أكثر من نصف المساحة التي كانت تنتشر فيها «النصرة» و «داعش». كما تمت السيطرة على 90 في المئة من مواقع «النصرة»، وهكذا أصبحت المساحة الإجمالية التي تم تحريرها 512 كلم 2 من أصل 800 كلم 2، أي ما نسبته 64 في المئة من مساحة المناطق التي احتلها «داعش» و «النصرة» في القلمون والسلسلة اللبنانية الشرقية، وفق «الإعلام الحربي في حزب الله».

السفير

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: 6 إصابات في هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال على قرية المغير شمال شرقي رام الله


هيئة العمليات البحرية البريطانية: أصيبت ناقلة نفط أمس بمقذوف مجهول على بعد 12 ميلا بحريا شمال خصب في عمان


الكرملين: لقاء بوتين وزيلينسكي ممكن فقط لتأكيد اتفاقيات والتوصل إليها عملية معقدة


مصادر لبنانية: غارتان "إسرائيليتان" على محيط بلدة زوطر الشرقية قضاء النبطية جنوبي لبنان


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي وتقوم بمداهمة منزلين و تفتيشهما


هيئة العمليات البحرية البريطانية: استهداف ناقلة نفط أمس بمقذوف على بعد 12 ميلا بحريا شمال خصب في عمان


سلطات شمال قبرص: ارتفاع عدد ضحايا حوادث غرق العبارات قبالة سواحل قبرص إلى 8 ولا يزال البحث جاريا عن 17 شخصا


إيرانية ساغر مرادي تتوج بذهبية بطولة العالم المفتوحة للتايكوندو


وكالة "بلومبرغ": عددا من كبار المسؤولين يدرسون مغادرة الإدارة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة


مصدر عسكري يمني: ضربات القوات المسلحة اليمنية التي نشرها الإعلام الحربي أفشلت تحضيرات العدو للمعركة البرية


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة