عاجل:

أميركا تجسست حوالي ربع قرن على غارسيا ماركيز

الإثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠١٥
٠٢:٠١ بتوقيت غرينتش
أميركا تجسست حوالي ربع قرن على غارسيا ماركيز أقرت واشنطن أن مكتب التحقيقات الفدرالي تجسس لنحو ربع قرن على الكاتب الكولومبي الشهير عالمياً غابرييل غارسيا ماركيز، الحاصل على جائزة نوبل للأدب.

تكشف هذه الفضيحة الجديدة المدى الذي وصلت إليه أنشطة التجسس الأميركي في العالم على الحلفاء والخصوم، على حد سواء.
وهذه المرة لم تعترف الوثائق الرسمية الأميركية بالتجسس ضد دولة خطرة أو خصم اعتباري يُتوجس منه، بل أقرت واشنطن أن مكتب التحقيقات الفدرالي انشغل لسنوات طويلة بتتبع ورصد كاتب مبدع كبير، كل ما يملك قلم خط به روايات حازت على شهرة واسعة، وترجمت إلى معظم لغات العالم.
وكانت  صحيفة " Washington Post " نشرت الأحد 6 سبتمبر/أيلول استنادا إلى وثائق لمكتب التحقيقات الفدرالية معلومات عن النشاطات التجسسية التي استهدفت هذا الكاتب الذي توفي العام الماضي في المكسيك، مشيرة إلى أنها حصلت من هذا الجهاز الأمني الأميركي على 137 صفحة، رُفعت السرية عنها، وهي جزء من ملف جُمع عن الكاتب الشهير.

وأشارت الصحيفة إلى أن القسم المتبقي من ملف التجسس على صاحب رواية مئة عام من العزلة، وهو يضم 133 صفحة لا يزال تحت تصنيف "سري للغاية"، مضيفة أن دوافع مكتب التحقيقات الفدرالية إلى اقتفاء أثر الكاتب العالمي غابريل غارسيا ماركيز مبهمة تماما.
وتفيد وثائق مكتب التحقيقات الفدرالي الذي يتولى مكافحة التجسس، بأن ما يمكن وصفه بإحصاء حركات وسكنات ماركيز بدأ حين كان الأخير في 33 عاما من عمره.
وبدأت قصة تتبع مبدع "الواقعية السحرية" في عام 1961، حين وصل وزوجته وابنه الرضيع إلى نيويورك، مراسلا لوكالة الأنباء الكوبية "Prensa Latina".
ومن الواضح أن عمل ماركيز لصالح مؤسسة كوبية كان كفيلا بوضعه تحت مراقبة تواصلت 24 عاما، حيث تواصلت كتابة التقارير عنه حتى بعد أن حاز على جائزة نوبل للأدب عام 1982.
الصحيفة الأميركية لم تكشف عن أي معلومات سرية ذات أهمية عن ماركيز، واكتفت بالحديث بصفة عامة عن عملية التجسس، مرجحة أن من أعطى أمرا بتعقبه هو إدغار هوفر، أول مدير لمكتب التحقيقات الفدرالي ورئيسه على مدى ما يقارب نصف قرن.
وكان هوفر اتهم رسميا لاحقا بعد وفاته عام 1972 بإساءة استخدام السلطة، واستخدام أساليب غير قانونية في جمع المعلومات، وباستغلال إمكانات المكتب للتشهير بمعارضين سياسيين.

لم يخف غابرييل غارسيا ماركيز مواقفه من السياسات الأميركية وكان يجاهر بأفكاره الثورية وبالعداء لـ"الإمبريالية" وبصداقته المتينة مع زعيم كوبا التاريخي فيديل كاسترو.
واشنطن عدت ماركيز لسنوات "شخصا مخربا"، ورفضت منحه تأشيرة دخول إلى الأراضي الأميركية، إلا أن الرئيس الاميركي بيل كلينتون رفع عنه حظر السفر، وكشف أن "مئة عام من العزلة" هي روايته المفضلة.
وقبل الكشف عن أن واشنطن كانت تحصي أنفاس ماركيز طيلة 24 عاما، أظهرت وثائق مسربة نشرها عميل الاستخبارات المركزية الأميركية السابق "إدوارد سنودن" وموقع "ويكيليكس" أن وكالة الأمن القومي الأميركية تنصتت على هاتف المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الخاص، كما تنصتت على الرئيس الفرنسي الحالي فرنسوا هولاند وسلفيه ساركوزي وشيراك وعلى وزراء فرنسيين، بالإضافة إلى التجسس على اتصالات رئيسة البرازيل ديلما روسيف و28 شخصية أخرى بارزة في هذا البلد، وعلى شخصيات بارزة ومؤسسات في اليابان والصين وطال تجسسها منظمة الأمم المتحدة.
الولايات المتحدة بهذه السلسلة الطويلة من نشاطات التجسس، تكرس نفسها في دور شرطي العالم سيئ السمعة، وهي تتقمص باستمرار دور الأخ الأكبر، والوصي العالمي الذي يضع الجميع في مرمى النظر دون أن يترك أي شاردة أو واردة.

0% ...

آخرالاخبار

مدفعية الاحتلال تستهدف منطقة علي الطاهر ودوحة كفررمان جنوبي لبنان


دبابة ميركافا معادية تستهدف بلدة المنصوري بعدد من القذائف


رئيس الوزراء الكندي رداً على ترامب: اسم بحيرة أونتاريو سيبقى كذلك الآن وإلى الأبد


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي يستهدف شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


هكذا يرد قاليباف على تصريحات وزير الخزانة الأمريكي ضد إيران


قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بقذيفتين المنطقة الواقعة بين بلدة بيت جن والتلال الحمر في ريف دمشق الغربي


اللواء رضائي: سنرسل بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني إلى الجحيم


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بآليات عسكرية في قرية بريقة بريف القنيطرة الجنوبي


اللواء محسن رضائي للمنار: أوجّه الشكر لأخي العزيز سماحة الشيخ نعيم قاسم الذي يوجّه ويقود على نحوٍ حسن ويرعى شؤون المقاومة وكذلك أوجّه الشكر إلى أخينا المناضل الذي لا يعرف الكلل والملل جناب الأستاذ نبيه برّي


اللواء محسن رضائي للمنار: الضاحية وبيروت خطُّنا الأحمر ولا يحقّ لأحد التحرّك باتجاه بيروت والضاحية وعليه نحن نرصد الأمور ونراقبها بمنتهى الجديّة