وبحسب هسبريس، أكد مصدر مطلع تابع عملية البحث عن الحجاج المغاربة المفقودين والمصابين، إثر التدافع الشديد الذي أفضى إلى مصرع المئات من الحجاج في منى صبيحة يوم عيد الأضحى، أن هناك وفيات وسط الحجاج المغاربة، تضاف إلى قائمة الحجاج التي أعلنت عنها وزارة الخارجية.
وتبعا للائحة المبرد الخاصة بالحجاج المغاربة المتوفين، والتي حصلت هسبريس على نسخ منها، يتبين أن هناك أسماء حجاج أعلنت عنهم وزارة الخارجية والتعاون من بين المفقودين، لكنهم يوجدون من ضمن الوفيات التي ضمتها مشرحة الأموات بحي المعيصم بمكة المكرمة.
ويشرح محمد رضا فرحات، وهو مغربي مقيم بمكة، كيف أن أحد الطلاب المغاربة استطاع يوم الإثنين دخول مشرحة الأموات بحي المعيصم، وهي المشرحة الرئيسة في مكة المكرمة، خلال موسم الحج، ووجد هناك جثث 4 مغاربة، من بينهم امرأة واحدة.
وأورد فرحات، وهو يعمل مديرا تنفيذيا بشركة سكاب العربية للحج والعمرة، أن تاريخ وفيات هؤلاء الحجاج، بحسب ما تم تدوينه، كان هو الحادي عشر من ذي الحجة، أي يوم الجمعة ثاني أيام العيد، وهو ما يعني أن هؤلاء الحجاج رحمهم الله كانوا من ضمن الجرحى، ثم فارقوا الحياة بعد يوم الحادثة.
وأشار المصدر إلى أن بعض الشباب المغاربة من طلبة العلوم الشرعية بمكة المكرمة قاموا بشكل تطوعي، بالبحث عن الحجاج المغاربة المفقودين منذ يوم العيد، بناء على طلب أهالي المفقودين ومعارفهم، وحتى اليوم لم تكلل جهودهم بالنجاح باستثناء بعض الحالات التي فقدت أيام التشريق، ثم تمكنت من العودة إلى مقر إقامتها، بعد أن غلب على ظن مرافقيهم في السكن أنهم من ضمن ضحايا منى.
واستنادا إلى شهادة الطالب المغربي الذي ولج المشرحة، فإن ما يوجد فيها يثير الفزع والأسى، حيث لجأت إدارة المشرحة لوضع الجثث على أرضية خمس قاعات استقبال متتالية عادية، مزودة بتكييف هواء ليس من النوع الجيد، لتصوير الجثث وتعميم الصور على الجهات المختصة للتعرف على أصحابها.