وحسب موقع قناة السي ان ان بالعربية، المسيرة التي تعدّ الثانية من نوعها بعد مسيرة مشابهة خلال الأسبوع الماضي، بدأت من مختلف الأحياء في هذه المدينة الساحلية، قبل أن يتجمع المحتجون في ساحة الأمم بوسط المدينة، وذلك تزامنًا مع اتفاقهم على قطع الكهرباء في منازلهم لمدة ساعتين لأجل التأثير اقتصاديًا على هذه الشركة الفرنسية.
ولوحظ في الطرق المؤدية إلى مكان المسيرة الاحتجاجية حضورًا أمنيًا مكثفًا، غير أنه لم تحدث أيّ مناوشات بين رجال الأمن والمتظاهرين، حيث حافظت المسيرة على سلميتها منذ البداية حتى النهاية، وتخلّلتها أشكال تعبيرية قوية، منها أساسًا إنارة المحتجين لآلاف الشموع، في رسالة مفادها أن باستطاعتهم التضحية بالكهرباء ما دام قد وصل إلى هذا الغلاء.
ورغم أن ولاية طنجة أصدرت خلال هذا الأسبوع بلاغًا إلى عموم الساكنة بعد اجتماعات واسعة مع لجنة خاصة من وزارة الداخلية، لأجل حلّ مشكل غلاء الفواتير، غير أن ذلك لم يجعل السكان يوقفون احتجاجهم، لا سيما وأن الحلول التي جاءت في البلاغ لم تتضمن رحيل الشركة الفرنسية التي كانت السلطات المنتخبة بمدينة طنجة قد وقعت معها عقدًا قبل سنوات لتدبير تزويد السكان بالماء والكهرباء.
وأشار البلاغ إلى ثمانية إجراءات، تتلّخص في مراجعة جميع فواتير الاستهلاك المنزلي ابتداءً من شهر يوليو/تموز 2015، وتحليل إجمالي للفواتير وتصحيح ما يطبعها من اختلالات، واعتماد عملية الإشعار بقراءة العداد، ووضع إجراءات استعجالية لتحسين ظروف استقبال المواطنين، ومنح العدادات الفردية الإضافية وعدادات مسبقة الدفع، وإحداث خلية دائمة لمراقبة الفواتير قبل وضعها للاستخلاص، وإحداث شباك للشكايات، وعدم قطع التزويد بشكل فجائي.