عاجل:

رغم التكاليف الباهظة..

لماذا يصر افارقة بريطانيا على دفن جثامين ذويهم ببلادهم الأصلية؟

الجمعة ٠١ يناير ٢٠١٦
١٠:١٩ بتوقيت غرينتش
لماذا يصر افارقة بريطانيا على دفن جثامين ذويهم ببلادهم الأصلية؟ تقول المغربية نادية "التي ولدت وكبرت غربي لندن"، لقد كانت لندن دائما موطن والدي، لكن المغرب كانت دوما في قلبه.

وتوضح نادية البحيري، التي توفى والدها في لندن العام الماضي "حسبما جاء في تقرير نشره موقع (بي بي سي العربي)" قائلة: "لقد كان حلم والدي أن يدفن في مسقط رأسه، وأن يرتفع صدى دعوات المصلين فوق قبره".

نادية تتمكن من تحقيق حلم والدها

تمكنت نادية من تحقيق رغبة والدها..

وحققت نادية حلم والدها حينما أعادت جثمانه إلى المغرب العام الماضي، ليدفن في العرائش، وهي قرية صغيرة تعتمد على نشاط الصيد شمالي المغرب.
وتعد الرغبة في أن يدفن الإنسان في مسقط رأسه قوية، عند الكثيرين من أبناء الجيل الأول من المهاجرين الأفارقة في بريطانيا.

ويعد الإقبال على هذه العادة كبيرا جدا بين البريطانيين من أصل مغربي، ووفقا لمسؤولين رسميين بالسفارة المغربية في لندن، فإن نحو 95 بالمئة على الأقل من أبناء الجيل الأول من المهاجرين يدفنون في المغرب.
وتطبق السفارة المغربية نظاما ماليا، لتغطية نفقات إعادة الجثامين إلى موطنهم الأصلي.

دور البنوك المغربية

وتقول سعاد تالسي، من مجلس الجالية المغربية بالخارج: "هناك ثلاثة بنوك مغربية تقدم خدمة نقل الجثامين مجانا، وكذلك تذكرة طيران مجانية لأحد أقارب المتوفى، الذين يساعدون في نقل الجثمان إلى المغرب".
وتضيف أنه إذا كان الشخص المتوفى غير مسجل لدى بنك مغربي، فإن أحد أقربائه يمكنه أن يذهب إلى السفارة المغربية، وستتكفل هي بتكاليف إعادة الجثمان، والتي يمكن أن تصل إلى 10500 دولار.
لكن بالنسبة لكثير من الجاليات الأفريقية الأخرى في بريطانيا، فإنه لا يوجد في الغالب أي دعم مالي، ويعاني الكثير منهم لتدبير نفقات إعادة الجثامين.

الصعوبات التي واجهت الغاني كومودور

ووجد "إيبنزير كومودور" صعوبة، في إعادة جثمان عمه المتوفى إلى بلده الأصلي غانا، خلال العام الجاري.
وعلى الرغم من أن عمه عاش في لندن طيلة ثلاثين عاما، إلا أن عائلته ضغطت على ابن أخيه لكي يعيد جثمانه إلى مسقط رأسه.
ويقول: "اتصلت بي جدتي وقالت لي: أعد جثمان ولدي إلى بلده. لم يكن بإمكاني أبدا أن أناقش رغبة رأس العائلة. لا أستطيع مطلقا".
ولذلك فإن كومودور اضطر لإيجاد طرق لتدبير النفقات.
وفي النهاية تمكن من تدبير 7500 دولار، وأعاد جثمان عمه ليدفن في بلده الأصلي.
وفي مثل هذه الحالات، يضطر الكثير من أبناء الجاليات للاحتفاظ بجثامين أحبائهم في المشرحة لشهور طويلة، حتى يتمكنوا من تدبير نفقات نقلها لبلادهم.

الانتظار المرهق..

يقول "فورتشن هوروفا"، الذي ينسق جهود جمعية أهلية لإعادة جثامين جالية زيمبابوي في مدينة مانشستر شمالي انجلترا: "هذا الانتظار مرهق للغاية، بالنسبة لهؤلاء الذين ينتمون لثقافات تعتقد بضرورة دفن الميت في أسرع وقت ممكن".
وساعد هوروفا في تأسيس هذه الجمعية العام الماضي، بعد مطالبات قوية من جالية زيمبابوي، الذين يعيشون بمناطق متفرقة من بريطانيا، ويحاولون يائسين إعادة جثامين ذويهم إلى بلادهم.
ويقول: "لقد وجدنا حالات لأشخاص انعزلوا حينما فقدوا أحد أحبائهم، وأصيبوا بالإحباط بشأن كيفية جمع الأموال اللازمة".
ويضيف هوروفا أن الكثيرين منهم يشعرون بالارتياح، فقط بعد أن يدفن ذويهم في زيمبابوي.
وأردف: "هذا يريح أيضا العائلة الأوسع في زيمبابوي، حيث هناك الأشخاص الذين سيعتنون بالمقابر".

الرأي الآخر.. انها التقاليد..

وفي ظل الضغوط العاطفية والتكاليف المالية وضغوط العائلات فيما يتعلق بإعادة الجثامين، يتساءل بعض أفراد الجاليات عما إذا كان الأمر يستحق ذلك العناء.
وتقول جونيور شانكيرا: "إنه إهدار للمال".
وأعادت شانكيرا البالغة من العمر 44 عاما، والتي كانت تعيش مع زوجها مارتن في مانشستر طيلة 16 عاما، جثته إلى زيمبابوي عام 2014.
وقالت: "لو كان مارتن قد دفن هنا كنت سأزور قبره أسبوعيا، لكن الآن لا أستطيع ذلك. إني أعود الآن إلى منزلي لأجده فارغا، لكن لماذا؟ فقط بسبب التقاليد".
وتقول شانكيرا إنها لو كان لديها أطفال ربما كانت استطاعت مقاومة رغبة عائلة زوجها، لكنها استسلمت لرغبتهم بسبب الضغوط النفسية.
وتضيف: "عائلاتنا في بلداننا الأصلية بحاجة إلى أن يفهموا أن حياتنا هي في بريطانيا الآن. أنا أعلم أنني حين أموت سألتقي مارتن مرة أخرى، بغض النظر عن المكان الذي سأدفن فيه".

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر) إلى 1,320 شهيداً و4,385 إصابة


بزشكيان ومودي يبحثان العلاقات الثنائية وضرورة تعزيز وتوسيع أوجه التعاون المشترك بين إيران والهند


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في العاصمة القرغيزية بيشكك


وزارة الصحة في غزة: لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة


وزارة الصحة في غزة: بلغ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية شهيدان و10 إصابات


حيدر العبودي: هذا الموعد سيشهد الانتهاء التام لتواجد "بعثة التحالف الدولي" على الأراضي العراقية


المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي: الحكومة تتطلع إلى موعد 30 أيلول المقبل الذي سيمثل الشاخص السيادي المهم للدولة والشعب العراقي


غريب آبادي: وجود القوات الأجنبية في المنطقة يجب أن ينتهي


وزارة النفط الإيرانية تكشف قيمة عائدات النفط خلال 4 أشهر


عراقجي: عندما يتحدث نتنياهو باللغة الإنجليزية، يشيد بقدرات الرئيس الأميركي القيادية، لكنه يقدم في الأوساط العبرية رواية مختلفة عن دوره في هذا المسار


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم