عاجل:

الجاهلية الجديدة في ظل الهيمنة السعودية

الثلاثاء ١٢ يناير ٢٠١٦
٠٤:١٣ بتوقيت غرينتش
الجاهلية الجديدة في ظل الهيمنة السعودية آخر خيبات العرب، كان الاجتماع الاخير لوزراء الخارجية في القاهرة التي دعت اليه السعودية بعد الاحداث التي اعقبت اعدامها اية الله الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، حيث لم يكن لوزراء الخارجية العرب، من قدرة على الرفض او الاعتراض، على البيان الذي كتبته السعودية، فوقعوا عليه وهم صاغرين، الا ما رحم ربي.

الدولة التي اطلق عليها شخص ما اسم جده، الدولة التي يعتبر ملكها ظل الله في الارض، الدولة التي لا تمتلك دستورا ولا برلمانا، الدولة التي يُذبح فيها الانسان بالسيف اذا ما اعترض مجرد اعتراض على حكم الاسرة التي تحكمه منذ نحو قرن وبحد السيف، الدولة التي يرفض فيها كبير علماء دينها حقيقة كروية الارض، الدولة التي تحرم على المراة قيادة السيارة، الدولة التي عقيدتها الوهابية الظلامية، الدولة التي تستجدي سلاما مع “اسرائيل”، الدولة التي تحبس وتجلد مواطنيها لتغريدة بسيطة تنتقد الوضع الصحي، وو..، هذه الدولة، ومن سخرية القدر، تحولت الى رائدة العرب لنشر “الديمقراطية وحقوق الانسان”.
هذه الدولة ليست سوى السعودية، التي كانت قبل ثلاثة او اربعة عقود، تنظر اليها الشعوب العربية وخاصة في مصر وسوريا والعراق، بانها صنو الكيان الصهيوني، بل أخطر، لانها تلبس لبوس الدين، بينما يتقطر منها الحقد الأعمى على الاسلام والمسلمين، ولا تملك هدفا سوى تفريق صف العرب والمسلمين، عبر بث الفتن الطائفية، ليكونوا لقمة سائغة للصهيونية العالمية، السعودية هذه اصبحت اليوم بعد اغراق العراق وسوريا بالفوضى، وتراجع مصر عن قيادتها العرب بسبب السياسات الخاطئة للسادات ومبارك، هي الآمر والناهي في الجامعة العربية، التي تحولت الى مطية للسياسة السعودية، تسيرها حيثما تشاء، دون ان تكون لباقي اعضاء هذه الجامعة القدرة على الرفض او الاعتراض.
آخر خيبات العرب، كان الاجتماع الاخير لوزراء الخارجية في القاهرة التي دعت اليه السعودية بعد الاحداث التي اعقبت اعدامها اية الله الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، حيث لم يكن لوزراء الخارجية العرب، من قدرة على الرفض او الاعتراض، على البيان الذي كتبته السعودية، فوقعوا عليه وهم صاغرين، الا ما رحم ربي.
قبل هذا الاجتماع قامت بعض الدول العربية، التي تعتاش على المعونة السعودية، بقطع علاقاتها مع ايران، بعد حادث السفارة السعودية في طهران، دون ان تكلف نفسها التفكير بسمعتها وسيادتها واستقلالها، فكانت اشبه بالعبيد، فلم تكلف نفسها عناء التفكير في عواقب مواقفها، وهل يستحق الحادث مثل ردود الفعل هذه؟، وما هي قيمة هذا الحادث امام الجريمة الكبرى التي ارتكبتها السعودية باعدامها الشيخ النمر، وهي الجريمة التي اتفق اغلب المحللين السياسيين، على ان السعودية كانت تهدف من ورائها اشعال فتنة طائفية، واستفزاز ايران لدفعها الى اتخاذ اجراء يمكن ان يجر المنطقة الى حرب مدمرة تتورط فيها جهات اقليمية ودولية؟.
قد يقول قائل ان وقوف العرب الى جانب السعودية كان موقفا صائبا، فمن غير المقبول تبرير الهجوم على السفارة السعودية في طهران، لكن الحكومة الايرانية وبسلطاتها الثلاث كانت او جهة تدين الهجوم، واتخذت اجراءات في غاية الحزم في التعامل مع الجهات التي تقف وراء الحادث وتلك التي نفذته، ولكن البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب لم يكتف بقضية السفارة السعودية، بل حاول الزج باسم ايران وادانة حركات المقاومة التي تقف في وجه التكفير في منطقتنا وفي مقدمتها حزب الله، وهو ما وقع عليه وزراء الخارجية العرب، دون ان يكون لهم خيارا غير التوقيع.
خضوع وخنوع اغلب الدول العربية امام الدولار النفطي السعودي، بان واتضح قبل هذا الاجتماع ايضا، فكلنا يتذكر كيف علقت الجامعة العربية، بقرار سعودي قطر، عضوية دول عربية كبرى ومهمة مثل سوريا، بهدف التحضير لتدخل الناتو، كما فعلوا في ليبيا، ولكن سوريا كانت اكبر من السعودية وقطر وكل الأنظمة القبلية الرجعية المتخلفة، فبعد مضي نحو 5 سنوات على المخطط الصهيوني الامريكي العربي الرجعي ضد سوريا، ادرك العالم، سوى الجاهلية العربية التي تقودها السعودية، ان لا حل عسكريا في سوريا، وان بقاء الرئيس السوري بشار الاسد هو ضمانة لبقاء سوريا وعدم تفككها كما تفككت ليبيا وغيرها.
ما يؤسف له ان يعود العرب الى ما قبل الاسلام، عندما كانوا ينصرون بعضهم ظالمين كانوا او مظلومين، فلا يحتاج الانسان للكثير من الذكاء لمعرفة طبيعة النظام السعودي القبلية المتخلفة الطائفية، كما لا يحتاج الانسان ليكون نهما بالقراءة، ليعرف التاريخ الاسود للسعودية والوهابية من الصراع العربي الصهيوني، كما لا يحتاج الانسان ان يكون محللا سياسيا حاذقا ليفهم ان السعودية تدفع المنطقة الى حرب “شيعية سنية” لانقاذ نظامها المتخلف والمتعارض للحياة العصرية، ولانقاذ الكيان الصهيوني من مخاطر اتحاد العرب والمسلمين، ولكن رغم ذلك نرى وللاسف الشديد ان بعض الدول العربية تسكب الزيت على نار الفتنة الطائفية ارضاء لال سعود والوهابية، وطمعا بالدولار النفطي، في بعث واضح للجاهلية العربية، ولكن في ثوب جديد.

• سامي رمزي - شفقنا
 

0% ...

آخرالاخبار

الوكالة الوطنية للإعلام: تفجير ضخم نفذه الاحتلال في بلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال استهدف بلدتي صربين والمنصوري جنوب لبنان


وسائل إعلام لبنانية: تفجير ضخم نفذه الاحتلال في بلدة يحمر الشقيف جنوبي البلاد


روسيا وأوكرانيا على حافة تصعيد خطير: الطاقة هدف الحرب!


وكالة "بلومبرغ": عددا من كبار المسؤولين يدرسون مغادرة الإدارة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة


وزارة الدفاع الروسية: القوات الروسية تسيطر على بلدتي فيليكي بريكول وسادكي في منطقة سومي الأوكرانية


مصدر عسكري يمني: تمتلك القوات المسلحة اليمنية مفاجآت عدة سيتم الإعلان عنها حسب متطلبات المعركة وترتيبات الوضع الميداني


نيويورك تايمز: في إيران ومع فشل سيناريو تحقيق "نصر حاسم" تعمل إدارة ترامب الآن على تغيير أهدافها نحو حصار مفتوح النهاية لتكرر بذلك الحلقة ذاتها من الحرب الاستنزافية


بلومبرغ: عدد من كبار المسؤولين يدرسون مغادرة الإدارة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة


مصدر عسكري يمني : تمتلك القوات المسلحة اليمنية مفاجآت عدة سيتم الإعلان عنها حسب متطلبات المعركة وترتيبات الوضع الميداني


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة