عاجل:

الضربة الكبري التي يمكن أن تقلب كل الحسابات السعودية...

الإثنين ٠٨ فبراير ٢٠١٦
٠٥:٠١ بتوقيت غرينتش
الضربة الكبري التي يمكن أن تقلب كل الحسابات السعودية... هل سيبدأ التدخل العسكري السعودي "السني" في سوريا الشهر المقبل؟ وعبر اي بوابة.. التركية او الاردنية او الاثنتين معا؟ ولماذا لم يذكر الامراء السعوديون الصراع مع "اسرائيل" مطلقا اثناء لقائهم فريدمان؟ وما هي الضربة الكبرى التي يمكن ان تقلب كل الحسابات السعودية؟

اعلن العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز اليوم (الاحد) اثناء استقباله ضيوف مهرجان الجنادرية من كتاب واعلاميين ومفكرين "ان المملكة العربية السعودية لا تتدخل في شؤون الآخرين، ومن حقها الدفاع عن نفسها، ونطالب الآخرين بعدم التدخل في شؤوننا".

كلام العاهل السعودي هذا يأتي في وقت تستعد فيه بلاده لإرسال 150 ألف جندي الى سوريا، وتجري مناورات عسكرية مع دول اخرى مثل مصر والسودان استعدادا لهذا التدخل، تحت اسم "رعد الشمال"، وتخوض حربا في اليمن، ومن المتوقع ان تكون تركيا البوابة لدخول هذه القوات الى الاراضي السورية.

الهدف الرئيسي المعلن لهذا التدخل، هو القضاء على تنظيم "الدولة الاسلامية"(داعش) ، ولكن الهدف الحقيقي غير المعلن، هو تعزيز ومساندة قوات المعارضة السورية المسلحة في قتالها لاسقاط النظام في دمشق، وتغيير موازين القوى على الارض، بعد التقدم الكبير الذي حققته قوات الجيش العربي السوري في ريف حلب الشمالي والشرقي وفي محافظة درعا جنوبا بغطاء من الطيران الروسي.

السعودية باتت تعيش هذه الايام حالة من "الهوس" على صعيدين: الاول، تجنب اي هزيمة سياسية او معنوية في سوريا، والثأر من النظام الحاكم بعد ان استثمرت المليارات وخمس سنوات من الجهود السياسية والعسكرية لاطاحته، والثاني تشكيل تحالفات سياسية وعسكرية "سنية" في مواجهة "المحور الايراني"، وسوريا احد اضلاعه الرئيسية، وتوظيف كل ما لديها من قدرات عسكرية ومالية في هذا المضمار، ايا كانت التكاليف المادية والبشرية.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي فتح اراضي بلاده ومطاراتها وموانئها لدخول المقاتلين القادمين من مختلف انحاء العالم للانضمام الى "الدولة الاسلامية" (داعش) و"جبهة النصرة"، و"الجيش الحر"، وكل فصائل المعارضة الاخرى، يرحب اليوم بدخول القوات السعودية ايضا، اي انه في المرة الاولى سمح لدخول "الدولة الاسلامية" (داعش) والاسلحة والاموال التي عززتها، والآن يسمح للقوات والجيوش التي تريد القضاء عليها، انها مفارقة غريبة جدا لا تحدث الا في تركيا ودول عربية حليفة لها.

ارسال قوات سعودية وتركية وخليجية الى سوريا يأتي في اطار خطة امريكية محكمة، اعلن عنها السناتور لينزي غراهام في مؤتمر صحافي في ايلول (سبتمبر) الماضي، عندما قال ان الاستعدادات تجري لدخول مئة الف مقاتل الى سوريا لمحاربة "الدولة الاسلامية"(داعش)، تسعون الفا منها من دول عربية، اما العشرة آلاف الباقية فستكون امريكية غربية، واعربت دولة الامارات العربية المتحدة في حينها، وفي تسريب على لسان السيد انور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية فيها ان الامارات ترحب بارسال قوات الى سوريا، اذا تلقت طلب بذلك في اطار تحالف دولي، ولم يكن غريبا ان تكون، وعلى لسان السيد قرقاش نفسه، اول الدول المرحبة بارسال قواتها الى سوريا.

مصادر سعودية تتوقع ان يبدأ هذا التدخل العسكري الشهر المقبل، ومن غير المستبعد ان تكون الاردن احد بواباته، الى جانب البوابة التركية، باعتبار ان المسافة بين حدود الاردن والعاصمة دمشق لا تزيد عن 90 كيلومترا.

واللافت من كل ما تقدم، ان العاهل السعودي يؤكد ان بلاده لا تتدخل في شؤون الآخرين وتطالبهم بعدم التدخل في شؤونها، فاذا كان هذا التدخل العسكري الوشيك، وخمس سنوات من دعم المعارضة السورية المسلحة عسكريا وماليا، واستضافة مقرها في مدينة الرياض، وخوض حرب في اليمن ومقتل عشرة آلاف من ابنائه، لا يعتبر تدخلا، فما هو التدخل اذا؟ افيدونا.. افادكم الله.

لا نعرف ما اذا كان من الحكمة، وحسب القواعد العسكرية المعروفة، الدخول في حربين، واحدة في اليمن، والثانية في سوريا في الوقت نفسه، ودون حسم الاولى، مثلما تفعل القيادة السعودية؟ وهل ستنجح القوات السعودية وحلفاؤها، مثلما يروج "خبراؤها" في دخول صنعاء مع نهاية هذا الشهر، وهزيمة قوات التحالف "الحوثي الصالحي"، واذا نجحت هل ستسيطر عليها وتفرض الامن وتنهي الحرب؟ وبما يمكن القوات السعودية وطائرات "عاصفة الحزم" للتفرغ للجبهة الجدية في سوريا؟

لا نتسرع الاجابة، وبيننا وبين نهاية هذا الشهر حوالي 23 يوما.. وسننتظر، والمثل الشعبي يقول "المية تكذب الغطاس"، ونتساءل في الوقت نفسه عما اذا كانت السعودية دولة عظمى ثالثة ونحن لا نعلم؟ واين كانت هذه العزيمة القتالية طوال ستين عاما من الحروب العربية ضد الاحتلال الاسرائيلي؟

القيادة السعودية في حال من الاندفاع الثأري غير المسبوق، ومحفوف بالمخاطر، وابرزها السقوط في حفرة حرب من الصعب ان تخرج منها، فاذا كان التورط في حرب اليمن، البلد الفقير المعدم الذي لا يملك جيشا، ولا طائرات، ولا مدفعية حديثة، ولا دفاعات جوية، دخلت شهرها الحادي عشر دون اي "حسم" او "حزم"، فكيف سيكون الحال عندما تواجه هذه القوات السعودية الطائرات الروسية الحديثة، وجيش سوري تمرس في حرب عصابات، واخرى تقليدية لاكثر من خمس سنوات، ويمتلك اسلحة روسية حديثة، ويحظى بدعم ايران وروسيا وحزب الله؟

حتى قتال "الدولة الاسلامية" (داعش)ينبيء بمفاجآت قد تكون مرعبة بالنسبة الى هذه القيادة، فعقيدة الجيش السعودي (الوهابية) هي نفس عقيدة مقاتلي "الدولة الاسلامية"(داعش) وقيادتها، فهل سيقاتل هذا الجيش نفسه او ابناءه؟ ثم ماذا لو قررت بعض وحداته التمرد على القيادة وانضمت الى صفوف "الدولة الاسلامية"(داعش)؟

توماس فريدمان الصحافي الامريكي الذي زار المملكة قبل شهرين، والتقى الامير محمد بن نايف ولي العهد، والامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، وزير الدفاع، والحاكم الفعلي للسعودية، لاكثر من خمس ساعات، قال في لقاء مصور موجود على موقع الصحيفة "نيويورك تايمز″ بعد عودته من الرياض "ان اكثر ما يخافه المسؤولون السعوديون الذين التقيتهم هو هجوم "الدولة الاسلامية" (داعش) على "اسرائيل" لان هذا يعني انهيار التحالف السني الذي يريدون اقامته، وانهيار استراتيجيتهم"، واضاف "المسؤولون الذين التقيتهم (محمد بن نايف ومحمد بن سلمان) لم يذكروا كلمة الصراع العربي الاسرائيلي، ولو مرة واحدة، وتحدثوا عن وجود 200 الف مبتعث سعودي في الجامعات الامريكية والاوروبية يعود منهم عشرون الفا سنويا"، يمكن ان يشكلوا خطرا من نوع آخر.

ما نستخلصه من اقوال الكاتب فريدمان الذي اتهم السعودية بأنها اخطر من ايران لتصديرها "الارهاب الوهابي" الى العالم، ان السعودية اذا حاربت "الدولة الاسلامية"(داعش) وقضت عليها فمن اجل ازالة اي اخطار يمكن ان تهدد المملكة و"اسرائيل" معا.

ايامنا المقبلة صعبة جدا.. ودموية جدا.. وحروب مفتوحة على كل الاحتمالات.. وشعوبنا، ومن ضمنها الشعب السعودي ايضا سيدفع الثمن الاكبر من دمائها وارواحها وثرواتها، ووحدتها الترابية، نقولها والمرارة في حلوقنا.. والايام بيننا.

عبد الباري عطوان/ رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

مصابان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مخيّم المغازي وسط قطاع غزة


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 239 مسيّرة أوكرانية غربي البلاد


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: معاناة الأسيرات تتحول إلى مادة للاستعراض والتحريض، في محاولة لاستقطاب الأصوات الانتخابية


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: ما يجري داخل سجون الاحتلال سياسة انتقام ممنهجة، تتخذ من الإذلال والتعذيب والتجويع والحرمان أدوات للعقاب الجماعي


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة إسلام عبدو: تصريحات بن غفير التي أظهر فيها شماتة بمعاناة الأسرى والأسيرات، تكشف أن ما يجري ليس إجراءات أمنية عابرة


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل منذ أمس أعمال التجريف في الحي الرابع ببلدة المنصوري جنوبي البلاد بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي على البلدة


الخارجية الصينية: نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ سيشارك في منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا


رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم